آخر تحديث:14:09(بيروت)
الأربعاء 16/12/2015
share

"خخخخ" لرانيا زغير: كتاب ليس عن حرف الخاء!

المدن - ثقافة | الأربعاء 16/12/2015
شارك المقال :
  • 0

  • "خخخخ" لرانيا زغير: كتاب ليس عن حرف الخاء!
  • أكتب لنفسي قبل كل شي
    أكتب لنفسي قبل كل شي
تطلق المؤلفة والناشرة رانيا زغير كتابها الجديد "خخخخ، كتاب ليس عن حرف الخاء"(*)، المميز باسمه السريالي، الغرائبي، والرمزي، وفيه رسوم أنجزها إيلي أبو جودة ومايكل أنطكلي، ويقدّم موضوعاً مختلفاً عن النمطي والسائد في كتب الأطفال، ويدعو بطريقة ساخرة وكوميدية وغير مباشرة، الأطفال الى أن يصنعوا خياراتهم في علاقتهم حتى يكونوا سعداء، فهو يحمل فكرة أهم من قصة، بل يتضمن مواقف الكبار بطريق قصصية تفيد القارئ عموماً، والصغار خصوصا، وينبع من رأي المؤلفة التي تكتب لنفسها قبل كل شيء، وتوظف المواضيع الملحة في الحياة في سبيل تنمية القراءة لدى الأجيال الناشئة، فيمكن لها أن تكتب عن البيئة أو الحب من طرف واحد أو المدينة أو الحرب أو الطبخ.

كتابها الجديد ليس عن حرف الخاء، بل هو ضد الذبح، ضد الحريق وضد الرصاص، "خخخخخ" هو الكاريكاتور الذي يلحق بـ"صبي" من دوائر، لا اسم له، يطارده ويلتصق به ويحوّل حياته إلى "خخخخ" حقيقي! يحاول "الصبي" التخلص منه بطرق عدة: يطمره تحت التراب، يزينه بشكل شهي ويقدمه للأكل، يعرضه للبيع كلوحة فنية، بل يحمل مكبر الصوت ويطلب النجدة منه، لكن من دون جدوى. "خخخخ" لا يترك "الصبي" في حال سبيله، إلى أن وجد الأخير حلاً بأخذ "خخخخ" إلى المكان الذي يستحقه: كرسي الحمام! ويتخلص منه إلى الأبد.

رانيا زغير صاحبة دار نشر "الخياط الصغير"، الذي يعنى بنشر كتب الأطفال بحيث تشكل مادة أدبية جذابة هدفها تنمية الحس الفني والأجتماعي لدى الطفل العربي، تحاول توسيع إطار أنشطتها. فاهتمامها الأساسي متوجه نحو المحافظة على الحركة والمرح محاولة توفير أكبر عدد ممكن من مساحات القراءة.

تهدف كتابات رانيا إلى خلق وعي جديد لدى الطفل العربي بطفولته، انطلاقا من اضاءة عوالمة الداخلية وتبصيره على نحو مبسط بهذه العوالم، لكي يصبح في مقدوره استيعاب التطورات السريعة الدائرة من حوله وفي العالم الخارجي، وهي تحض على التربية من دون تسليح الطفل بمفاتيح خاصة لفك الشيفرات المعقدة لنمط الحياة الجديدة. تخاطب الطفل بلغة واعية وذكية، تربطه بالعصر والمواقف والوعي، ولذا تعمل على تقريبه من أجواء الثقافات الانسانية، لكي يتمكن من استقبال الثقافات الوافدة من الخارج في الكتب وبرامج التلفزيون وافلام السينما، من دون ان تحدث لديه صدمة أو انبهار واستسلام وتأثر سلبي. ومن هنا فإن القاعدة الاساسية هي مساعدة الطفل على تكوين ذخيرة معرفية خاصة، تشكل قاعدة استقبال وتلقي قادرة على الفرز بوعي.

تعمل رانيا على خلق وعي يقوم على نقد الطرق التي تقدم للطفل قصة باهتة خالية من اثارة المشاعر، قصة اكثر ابتكارا تزيد من ثقة الطفل بنفسه وشخصيته، وتحسيسه بأنه يعيش حرا ومن دون قيد، وانه قادر على على الاكتساب والمحاكمة بما يجعله جاهز لمواجهة تعقيدات الحياة والمستقبل.

وتحرص رانيا على ان تكون تقنيات الرسم في كتبها حديثة جدا فيمكن القول انها ذات مقاييس دولية، بهدف تلوين عالم الطفل، وتدريب حواسه اللونية، ووضعه في اجواء من الدينامية الداخلية الفرحة والمشرقة.


(*) إصدار "الخياط الصغير"، الخميس (17 كانون الأول) من الرابعة إلى التاسعة مساء في ستايشن بيروت، الجسر الواطي، بجانب سوق الأحد. يذكر انّ النص مقروء أيضاً بصوت وسام دالاتي في "رن رن يا جرس". 

شارك المقال :

التعليقات

التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها