أيام مفصلية وامتحانات جدّية
لبنان يفاوض ويتقدم ولو قليلاً فيما مسار إسلام أباد معطل وواقع تحت رحمة تبادل الضربات والهجمات العسكرية والصاروخية بين إيران وأميركا.

مقالات الكاتب

لبنان يفاوض ويتقدم ولو قليلاً فيما مسار إسلام أباد معطل وواقع تحت رحمة تبادل الضربات والهجمات العسكرية والصاروخية بين إيران وأميركا.

بات وضع الرئيس جوزاف عون ومستقبل عهده وولايته، مرتبطاً بقدرة ونية واشنطن على نجدته ومساعدته بشكل فعال.

أغلب رعاة ودعاة الخروج عن صيغة الحكم الحالية، يتحلقون أو يتصلون بالقوات، أو هم من العاملين في إطارها أو الذين يدورون في محيطها ويتصلون بها ويتأثرون في مناخاتها.

انتقل لبنان من مسار وحيد للمفاوضات مع إسرائيل في واشنطن معروف الوجهة، إلى مسار متعدد ومتسع تدور رحاه بين إيران وأميركا المتعثرة.

حزب الله المتأثر والمرتبط بالنتائج والوقائع الجارية في المنطقة، يتحضر لهجوم وانقلاب مضاد على الدولة وباقي القوى المعارضة له.

تستحق محاولة الرئيسين عون وسلام باتجاه الوحدة والتقارب في الموقف، في مواجهة التدخل الإيراني المزعج، التشجيع والمساندة، بعد عقود من التعطيل.

تتحمل إيران وحزب الله جزءاً كبيراً من المسؤولية، عن الذي جرى ويجري في لبنان وله، والذي قد يجري مستقبلاً.

لو أن حزب الله لم يقع في فخ التوهم والتوهج، الذي قيل عن الانتصار الإلهي المضخم آنذاك، لأمكن نجاته من ورم التوهم القاتل، الخادع، بقرب إنهاء إسرائيل وعبور الحدود والذهاب للصلاة في القدس.

ما أقدم عليه رئيس الجمهورية، لم يكن متفرداً وشجاعاً فقط، وهو من حقه، وصلب صلاحياته، بل كان متسرعاً ومن دون ترو ودراسة كافية.

لا يتذكر الحزب بقادته الدستور إلا حين يريد القفز فوقه، أو إسقاط ومعارضة ما يتخذ من قرارات لا يريدها.