تحقيق "فيرفورد" مستمر.. الإفراج بكفالة عن بريطاني إيراني

المدن - عرب وعالمالسبت 2026/10/03
فيرفورد (Getty)
بعد توقيفه بشبهة الإرهاب.. الإفراج بكفالة عن بريطاني إيراني في قضية "فيرفورد" (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

 

أفرجت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية، السبت، بكفالة عن رجل يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، كان قد اعتُقل للاشتباه في تخطيطه لأعمال إرهابية، في إطار التحقيق بمخطط مشتبه به يتعلق بقاعدة "راف فيرفورد" الجوية في غلوسترشير غربي إنجلترا، والتي تستخدمها القوات الأميركية.

 

وقالت الشرطة، بحسب وكالة "رويترز"، إن الرجل البالغ من العمر 25 عاماً، والذي اعتُقل الخميس، أُطلق سراحه بكفالة، فيما انتهت عمليات التفتيش التي أجراها المحققون في عقارين في لندن على صلة بالتحقيق.

وأضافت شرطة مكافحة الإرهاب في بيان أن "التحقيق في ملابسات الأحداث التي وقعت في غلوسترشير لا يزال جارياً"، في وقت يواصل فيه المحققون العمل لتحديد طبيعة المخطط المشتبه به، وما إذا كانت هناك جهة أجنبية تقف خلفه.

 

وتستخدم القوات الأميركية قاعدة "راف فيرفورد" التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، وسبق أن انطلقت منها قاذفات أميركية للمشاركة في ضربات استهدفت مواقع في إيران، ما دفع المحققين إلى التدقيق في احتمال وجود دوافع مرتبطة بطهران، من دون إعلان الشرطة حتى الآن التوصل إلى دليل يثبت تورط الدولة الإيرانية.

 

خمسة موقوفين قرب القاعدة

وبدأ التحقيق في الساعات الأولى من صباح الأحد الماضي، عندما اعتقلت الشرطة خمسة رجال بريطانيين في العشرينات من العمر بالقرب من القاعدة، بعدما عثرت عليهم قرب ثلاث شاحنات "فان".

وجرى توقيف الرجال للاشتباه في ارتكاب جرائم مرتبطة بالإرهاب والمتفجرات، قبل أن تطلق الشرطة سراحهم لاحقاً بكفالة، وفق "شروط صارمة"، مع استمرار التحقيق في تحركاتهم والظروف التي أدت إلى وجودهم بالقرب من القاعدة.

وكشفت شرطة مكافحة الإرهاب أن المحققين عثروا على بنزين داخل الشاحنات الثلاث، لكنها أكدت في الوقت نفسه عدم العثور على أي عبوة ناسفة مرتجلة، ما أبقى طبيعة المخطط المشتبه به والهدف الذي كان يسعى إليه الموقوفون قيد التحقيق.

ووصفت الشرطة التحقيق بأنه "معقد"، مؤكدة أنها تدرس عدة فرضيات، بينها احتمال تورط دولة أجنبية في الأحداث المحيطة بالقاعدة.

 

تحقيق في صلة إيرانية محتملة

وتزايد التركيز على فرضية الصلة الإيرانية بعدما قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام، الأربعاء، إن الحادث ربما تكون له علاقة بإيران، فيما لم تعلن الأجهزة الأمنية البريطانية بصورة رسمية مسؤولية طهران أو أي جهة مرتبطة بها عن المخطط المشتبه به.

ودخلت واشنطن أيضاً على خط القضية، إذ قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن هناك مخططاً كان يستهدف إحداث "ضرر كبير" في القاعدة الجوية، بينما تحدث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن مؤشرات إلى وجود "أيدي جهة أجنبية" وراء الحادث.

ولم تكشف السلطات البريطانية حتى الآن عن تفاصيل الأدلة التي دفعتها إلى توقيف الرجل البريطاني الإيراني، أو طبيعة علاقته بالرجال الخمسة الذين اعتُقلوا قرب القاعدة، كما لم توضح ما إذا كانت التحقيقات أثبتت وجود صلة مباشرة بين جميع الموقوفين.

ويعني الإفراج عن المشتبه بهم بكفالة أن التحقيق لا يزال مفتوحاً، في حين لم توجه السلطات البريطانية حتى الآن اتهامات جنائية إلى أي منهم.

في المقابل، نفت إيران الاتهامات المتعلقة بضلوعها في الحادث، ووصفت المزاعم بشأن تورطها بأنها "لا أساس لها من الصحة". واستدعت وزارة الخارجية الإيرانية، الخميس، السفير البريطاني لدى طهران للاحتجاج على الاتهامات المتعلقة بالقضية، في ظل تصاعد التوتر بين البلدين على خلفية التحقيق البريطاني.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث