الزيدي يحدد مهلة لإنهاء حصر السلاح بيد الدولة

المدن - عرب وعالمالخميس 2026/10/01
الحشد الشعبي العراقي
بعض الفصائل العراقية أعلنت تسليم سلاحها (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

حدّد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي تاريخ 30 حزيران/يونيو 2027 مهلة لإنهاء ملف حصر سلاح المجموعات المقربة من إيران بيد الدولة العراقية، في بيان جاء غداة انتهاء مهمة التحالف الدولي بقيادة واشنطن لمحاربة الجهاديين.

وقال الزيدي: "يُعدّ يوم 1 تشرين الأول/أكتوبر 2026 بداية جادة لمعالجة موضوع السلاح خارج سيطرة الدولة، والالتزام بالاستحقاقات الدستورية، وفقاً لخارطة طريق واضحة وجداول زمنية متفق عليها لا تتجاوز يوم 30 حزيران/يونيو 2027، وعملاً بالمبدأ الدستوري القاضي بترك قرار الحرب والسلم للسلطات الدستورية، ومنع أي عمل عسكري خلاف ذلك".

وأنهى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية مهمته في العراق الأربعاء بعد 12 عاماً ساهم خلالها بدحر الجهاديين، لكن تسبب وجوده كذلك في توترات داخلية.

وتعتبر حكومة الزيدي، الذي تولى منصبه هذا العام بمباركة أميركية وتعهد باحتكار الدولة لسلاح الفصائل الموالية لإيران، أن مغادرة التحالف تزيل مبرراً رئيسياً تستند إليه هذه المجموعات للاحتفاظ بسلاحها.

وكانت الحكومة أمهلت أساساً الفصائل حتى 30 أيلول/سبتمبر لتسليم سلاحها بالتزامن مع انتهاء مهمة التحالف. غير أنها تراجعت بعد ذلك عن الموعد، مشيرة إلى أن مفاوضاتها مستمرة مع المجموعات حول "تنظيم" السلاح.

وفيما أعلنت بعض الفصائل في الأسابيع الأخيرة تسليم سلاحها، تتمسك أخرى، هي الأكثر نفوذاً وقرباً من الجمهورية الإسلامية، وعلى رأسها كتائب حزب الله، بسلاحها.

وقال المتحدث العسكري باسم الكتائب، جعفر الحسيني، الأربعاء: "منذ أكثر من أربعين يوماً، انخرطت المقاومة الإسلامية (...) في مفاوضات لبحث عملية تنظيم سلاح المقاومة (...) مع احتفاظ المقاومة الإسلامية بحقها في الرد المباشر على أي خرق أو انتهاك أميركي أو صهيوني لسيادة العراق، غير أن رد الحكومة العراقية لم يصلنا حتى هذه الساعة".

وأضاف: "بناء على ذلك، تعلن المقاومة الإسلامية أنها غير ملزمة بأي توقيت أو اتفاق قد تحدث عنه أو يتحدث عنه أي طرف حكومي أو سياسي".

وتدخل سياسيون نافذون للتوسط في المفاوضات، ومحاولة التوصل إلى اتفاق بين الحكومة والفصائل.

وتشترط الفصائل المتمسكة بسلاحها انسحاب القوات الأجنبية، كما إنهاء النفوذ الأميركي في السياسة والاقتصاد العراقيين.

وأكد الزيدي الخميس أن حكومته ستعمل "على نزع السلاح لكل المجاميع المسلحة غير العراقية المتواجدة على الأراضي العراقية بشكل كامل".

 

ترامب: الانسحاب انتصار للعراق

في سياق آخر، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن انسحاب الولايات المتحدة من العراق كان "انتصاراً لأميركا، وانتصاراً للعراق، وانتصاراً حاسماً ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الإرهابي".

وبحسب وكالة الأناضول، أكد ترامب الانسحاب الكامل للقوات الأميركية من العراق، منهياً بذلك وجوداً عسكرياً استمر لأكثر من عقدين في البلاد.

وقال ترامب: "يسرني اليوم أن أعلن أن آخر القوات الأميركية قد غادرت العراق. لقد أهدرنا الكثير من الوقت، وأعاقتنا قرارات خاطئة، لكن كل ذلك سيصبح قريباً من الماضي. يمثل هذا الانسحاب انتصاراً لأميركا، وانتصاراً للعراق، وانتصاراً حاسماً على داعش".

كما قارن ترامب انسحاب القوات من العراق بالانسحاب "الفوضوي" من أفغانستان في عام 2021، وهو حدث أسفر عن مقتل 13 جندياً أميركياً.

وقال: "على عكس أفغانستان، حيث تُركت كميات كبيرة من المعدات العسكرية وقُتل 13 جندياً، كان الانسحاب من العراق منظماً، منهياً مغامرة مكلفة إلى الجحيم. قلتُ إنني أريد إخراج كل شيء من هناك. إذا كان هناك مسمار على الأرض، فخذوه. إذا كانت هناك خيمة قماشية، فخذوها أيضاً".

كما أكد ترامب في بيانه دور رئيس الوزراء العراقي في تعزيز العلاقات المستقبلية بين واشنطن وبغداد.

وقال: "هذا يوم تاريخي لأميركا، والأهم من ذلك، أننا نغادر والعراق لديه رئيس وزراء جديد عظيم. السيد الزيدي شخصية بارزة، وآمل أن يدير كل شيء على نحو جيد".

نشرت الولايات المتحدة قواتها في العراق لأول مرة عام 2003 للإطاحة بنظام صدام حسين، واستمر وجودها هناك لعدة سنوات قبل أن تسحب معظم قواتها في أواخر عام 2011. إلا أنه بعد نحو ثلاث سنوات، عادت القوات الأميركية بدعوة من الحكومة العراقية لدعم بغداد في حربها ضد داعش.

وبحلول أيلول/سبتمبر 2024، اتفقت بغداد وواشنطن على إنهاء المهمة العسكرية للتحالف في العراق وفقاً لخارطة طريق تمتد حتى نهاية أيلول/سبتمبر 2026، لتتحول العلاقة إلى علاقة أمنية ثنائية بين العراق والدول الأعضاء في التحالف الدولي ضد داعش.

ورحّب الحرس الثوري الإيراني بانسحاب قوات التحالف الدولي من العراق، واصفاً ذلك بأنه "انتصار تاريخي"، ودعا إلى مغادرة القوات الأميركية منطقة الشرق الأوسط.

وقال الحرس الثوري في بيان نشرته وسائل الإعلام الرسمية التابعة له: "نهنئ الشعب العراقي، والجبهة الإسلامية للمقاومة (العراقية)، والمقاتلين الثوريين في العالم الإسلامي على هذا الانتصار التاريخي".

 

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث