أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني باستشهاد 5 فلسطينيين وإصابة 13 آخرين في غارة شنها الاحتلال الإسرائيلي على مركبة في حي تل الهوى جنوبي مدينة غزة.
وعرف من الشهداء عمار الشرافي وهو شقيق الصحافي مؤمن الشرافي في غارة استهدفت عربة النقل الركاب محيط مجلس االوزراء غرب غزة.
وفي سياق منفصل، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة وصول 9 شهداء إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الـ24 الماضية، بينهم 8 شهداء جدد وشهيدة متأثرة بإصابتها، إضافة إلى 31 مصاباً. فيما أفاد مدير مجمع الشفاء الطبي لـ"التلفزيون العربي" بسقوط 12 شهيداً و42 مصاباً جراء استهدافات الاحتلال للقطاع، منذ أمس الثلاثاء.
وقالت الوزارة إن حصيلة الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025 بلغت 1431 شهيداً، فيما سُجلت 5026 إصابة، إلى جانب انتشال جثامين 834 شهيداً. وبذلك ترتفع الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 74 ألفاً و32 شهيداً و175 ألفاً و142 إصابة.
356 يوماً من خروق الهدنة
وتواصل قوات الجيش الإسرائيلي، لليوم الـ356 على التوالي، خرق تفاهمات وقف إطلاق النار والتهدئة في قطاع غزة، الموقعة في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025 بوساطة عربية وأميركية في مدينة شرم الشيخ المصرية.
وشهد فجر اليوم الأربعاء 14 خرقاً جديداً للهدنة، شملت غارات جوية وقصفاً مدفعياً وإطلاق نار، إلى جانب نسف منازل واستهداف خيام للنازحين، تركزت غالبيتها في محافظتي غزة وخانيونس.
وأسفرت هذه الخروقات عن استشهاد فتاة وإصابة عدد من الفلسطينيين في مناطق متفرقة. وأفاد مجمع ناصر الطبي بإصابة عدد من النازحين جراء قصف مسيرة إسرائيلية محيط صالة دريم بالاس غربي مدينة خانيونس.
وفي مدينة غزة، أصيب صياد بعد إلقاء مسيرة إسرائيلية قنبلة أثناء عمله في بحر مخيم الشاطئ شمال غربي المدينة، فيما أصيب فلسطيني برصاص القوات الإسرائيلية إثر إطلاق نار استهدف منطقة قيزان رشوان جنوبي خانيونس. كما أصيب ثلاثة نازحين، بينهم سيدة، جراء تضرر مخيم للنازحين قرب مفترق الشجاعية، إثر قصف إسرائيلي استهدف محيطه شرقي مدينة غزة.
وتعرضت المناطق الشرقية من مخيم البريج وسط القطاع لإطلاق نار من الدبابات الإسرائيلية، فيما طال قصف مدفعي شرقي حي الزيتون ومحيط مفترق الشجاعية، حيث دمرت غارة جوية منزلاً في شارع بغداد شرقي مدينة غزة.
وألقت مسيرات إسرائيلية من نوع "كواد كوبتر" قنابل في محيط مفترق الشجاعية، كما استهدفت بالقنابل مناطق شرقي مخيم البريج، بالتزامن مع إطلاق الدبابات الإسرائيلية النار شرقي وجنوبي خانيونس، وإطلاق الزوارق الحربية النار في بحر مدينة غزة.
وتتواصل هذه الخروقات رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في تشرين الأول/أكتوبر 2025، والتفاهمات المرتبطة بتنفيذ المرحلة الثانية من الهدنة خلال تموز/يوليو 2026.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن في 31 تموز/يوليو 2026 التوصل إلى "اتفاق جديد" للشروع في المرحلة الثانية من "خارطة الطريق" الخاصة بقطاع غزة، إلا أن العمليات العسكرية الإسرائيلية استمرت في مناطق مختلفة من القطاع.
خطة "رفح الخضراء"
على صعيد آخر، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن المستوى السياسي وافق على المضي في خطط إعادة الإعمار لإقامة حي سكني باسم "رفح الخضراء" شرقي مدينة رفح، بهدف استيعاب آلاف الفلسطينيين من قطاع غزة في منطقة خارج سيطرة حركة حماس.
وكانت الإذاعة قد ذكرت في آب/أغسطس الماضي أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس وافقا على بدء أعمال البنية التحتية للمشروع، بما يشمل شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والحفر.
وبحسب الإذاعة، ستكون المنطقة تحت سيطرة قوة متعددة الجنسيات، فيما يُسمح لعمال ومقاولين فلسطينيين بالعمل فيها بعد خضوعهم لفحص أمني من جهاز الشاباك، تمهيداً لدخولهم إلى مناطق تقع ضمن نطاق "الخط الأصفر".
تحذير أممي من شتاء جديد للنازحين
حذر القائم بأعمال المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، والمنسق الأممي للشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة رامز الأكبروف، من استمرار معاناة النازحين في قطاع غزة داخل الخيام مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل تفاقم أزمة المأوى وتدهور خدمات المياه والصرف الصحي.
وقال الأكبروف، اليوم الأربعاء، إن بعض التحسن طرأ على إدخال المواد الغذائية إلى القطاع، إلا أن أزمات المأوى والمياه والصرف الصحي وإدارة النفايات لا تزال قائمة، بالتزامن مع تزايد الاعتماد على المساعدات والتحويلات النقدية نتيجة عدم تعافي سوق العمل.
وأضاف أن الأمم المتحدة تواصل تنفيذ برامج في مجالات المياه والصرف الصحي والصحة وإزالة الأنقاض والتعليم، إلى جانب دعم المزارعين في القطاع.
86 ألف أسرة تعيلها نساء
فرضت الحرب على آلاف النساء في قطاع غزة أدواراً ومسؤوليات مضاعفة، بعدما أصبحن المعيلات الرئيسيات لأسرهن في ظل الفقد والنزوح وتدهور الظروف المعيشية.
وبحسب الأرقام الواردة، ترأس نحو 86,290 امرأة أسراً في القطاع، بما يعادل قرابة ربع العائلات، وهي نسبة تضاعفت تقريباً مقارنة بما قبل تشرين الأول/أكتوبر 2023.وتواجه هؤلاء النساء أعباء متزايدة بين فقدان الأزواج أو اعتقالهم، وتحمل مسؤولية الأبناء والأشقاء، في واقع فرضته الحرب وتداعياتها الإنسانية والاجتماعية.




