العراق يطوي صفحة التحالف الدولي: شراكات أمنية

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2026/09/30
usa army iraq.jpg
التحالف الدولي ينهي مهمته بالعراق بعد 12 عاماً على محاربة داعش (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلن البنتاغون أن الولايات المتحدة وشركاءها في التحالف يختتمون رسمياً عملية "العزم الصلب" في العراق، فيما أعلن رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي بدء "مرحلة جديدة عنوانها سيادة العراق" بعد انسحاب قوات التحالف.

وقال الزيدي في حفل في بغداد "بدأت مرحلة جديدة عنوانها سيادة العراق وقوة مؤسساته وجاهزية قواته ووحدة قراره والشراكات المتوازنة مع أصدقائه"، مضيفاً "سيبقى التعاون الأمني مساراً مفتوحاً مع الأصدقاء من التحالف الدولي وسيكون أكثر فاعلية وتركيزاً".

من جهته، أوضح البنتاغون أن "وزارة الدفاع ستواصل تقديم تدريب موجّه ودعم مخابراتي لشركائنا العراقيين".

وقال إن الانسحاب المنظم لقوات ومعدات التحالف من قاعدة أربيل الجوية يمثل ختام المهمة العسكرية التي هزمت تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، متوقعاً أن تقود قوات الأمن العراقية الجهود المستمرة لتأمين الدولة وكبح فلول داعش.

وينهي التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، مهمّته في العراق اليوم الأربعاء، بعد 12 عاماً ساهم خلالها بدحر داعش لكن وجوده تسبب كذلك بتوترات داخلية، وفق ما أفادت وكالة "فرانس برس".

ففي العام 2014، انتشرت في العراق وسوريا قوات أجنبية لمحاربة التنظيم المتطرف الذي سيطر على مساحات واسعة من البلدَين وارتكب فظائع ونشر الرعب والدمار.

ووفق "فرانس برس" فإنه رغم هزيمة التنظيم في العراق في العام 2017 وفي سوريا في العام 2019، بقيت قوات التحالف الدولي منتشرة لمحاربة خلايا داعش المتبقّية. وغادر التحالف سوريا في وقت سابق من العام الجاري.

وبموجب اتفاق بين بغداد وواشنطن في العام 2024، بدأت قوات التحالف الانسحاب تدريجياً من القواعد التي تمركزت فيها في العراق، حتى اقتصر انتشارها بحلول مطلع هذا العام على إقليم كردستان بشمال البلاد، حسب وكالة "فرانس برس".

ويستكمل التحالف الأربعاء انسحابه من الإقليم، في وقت تؤكد السلطات العراقية قدرة قواتها المسلحة على منع ظهور التنظيم المتطرف، وتحوّل علاقتها مع دول التحالف إلى شراكات أمنية.

وتعتبر حكومة الزيدي الذي تولى منصبه هذا العام بمباركة أميركية وتعهد باحتكار الدولة لسلاح الفصائل الموالية لإيران، أن مغادرة التحالف تزيل مبرراً رئيسياً تستند إليه هذه المجموعات للاحتفاظ بسلاحها.

 

"يوم السيادة"

والاثنين أعلن الزيدي الاحتفال بـ"يوم السيادة" في اليوم الذي يلي انتهاء مهمّة التحالف.

واعتبر إلى جانب رئيس الجمهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، أن "يوم السيادة" سيكون "مناسبة وطنية تؤكد اكتمال مسار السيادة العراقية وترسيخ حضور الدولة ومؤسساتها"، وفقا لوكالة "فرانس برس".

وأكّدوا ضرورة "معالجة موضوع وجود السلاح خارج سلطة الدولة وفق الأطر الدستورية والقانونية، وبما ينسجم مع جداول زمنية تضعها الحكومة".

وكانت حكومة الزيدي أمهلت الفصائل حتى 30 أيلول/سبتمبر لتسليم سلاحها بالتزامن مع انتهاء مهمّة التحالف. غير أنها تراجعت بعد ذلك عن الموعد، إذ لا تزال مفاوضاتها مستمرّة مع المجموعات حول "تنظيم" السلاح.

وفيما أعلنت بعض الفصائل في الأسابيع الأخيرة تسليم سلاحها، تتمسّك أخرى أكثر نفوذاً وقرباً من إيران، بسلاحها.

وتدخّل سياسيون نافذون للتوسط في المفاوضات، في ظلّ مساعيهم للتوصل إلى اتفاق بين الحكومة والفصائل.

وتشترط الفصائل المتمسكة بسلاحها، انسحابَ القوات الأجنبية كما إنهاء النفوذ الأميركي في السياسة والاقتصاد العراقيَّين.

 

تهديد للزيدي

واعتبرت كتائب حزب الله العراقية النافذة الاثنين في بيان صدر عن مسؤولها الأمني أبو مجاهد العساف، أن "إخراج قوات الاحتلال منكسرة من أرض العراق هو بداية لتحقيق السيادة الكاملة في البلاد على الأرض والمياه والسماء، واستقلال للقرار السياسي والاقتصادي". لكنها هددت الزيدي، قائلة "إن الحكومة التي لا تعمل لصالح الشعب فإنه سيُعمل على إسقاطها بشتى الطرق".

وخلال المعركة ضد داعش، قاتل التحالف الدولي كما الفصائل الشيعية المدعومة من إيران، عدوّاً مشتركاً لهما.غير أن وجود التحالف تحوّل إلى نقطة خلاف بين السلطات العراقية والفصائل بعد هزيمة التنظيم المتطرّف. وصارت الفصائل العراقية تستهدف قوات التحالف بمسيّرات وصواريخ، بوصفها قوات "احتلال". 

في المقابل، ردّت القوات الأميركية بضربات أودت بعدد من قادة الفصائل. 

وازداد العراق تخبّطاً منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في شباط/فبراير وشنّ بعض الفصائل هجمات على مصالح أميركية في العراق والمنطقة فيما ردّت واشنطن بهجمات دامية على مقارّ لهذه المجموعات.

وطاولت هجمات الفصائل أهدافاً في إقليم كردستان حيث تحدث سكان لوكالة "فرانس برس" عن شعورهم بقلق متزايد بشأن حماية أجوائهم من المسيّرات بعد مغادرة قوات التحالف.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث