هدد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس باستهداف قادة حركة حماس في الخارج، عقب إعلان إسرائيل اغتيال قائد لواء شمال قطاع غزة في كتائب القسام عز الدين البيك، اليوم الثلاثاء، في وقت استشهد 9 فلسطينيين وأصيب آخرون، بينهم أطفال ونساء ونازحون، جراء غارات جوية وإطلاق نار وقصف مدفعي إسرائيلي استهدف مناطق متفرقة من قطاع غزة، بالتزامن مع عمليات نسف وتدمير طالت منازل ومنشآت مدنية، في خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار.
تهديدات كاتس
وقال كاتس في تصريحات نقلتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن "قادة حماس في الخارج هم أيضاً في دائرة الاستهداف".
ويقيم عدد من قادة حماس في الخارج، خصوصاً في قطر وتركيا. وسبق أن تعرض وفد من قادة الحركة، من بينهم رئيس مكتبها السياسي حالياً خليل الحية، لمحاولة اغتيال إسرائيلية في 9 أيلول/سبتمبر 2025، أثناء اجتماع في العاصمة القطرية الدوحة لبحث مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، لكن الغارات الجوية التي استهدفت الدولة الوسيطة فشلت في تحقيق هدفها.
وفي إشارة إلى العدوان الذي استهدف قطر، قال كاتس: "لقد أفلتوا في المرة السابقة بسبب خلل فني، لكن المرة القادمة ستأتي، وسيُرسلون هم أيضاً إلى أعماق الجحيم".
واغتالت إسرائيل منذ بدء حرب الإبادة على غزة عدداً من قادة حركة حماس في الخارج، أبرزهم رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، وذلك خلال وجوده في إيران، وصالح العاروري بعد قصف مقر إقامته في بيروت، إضافة إلى عدد من قادة الحركة الآخرين.
وأعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وكاتس، في وقت سابق اليوم، اغتيال البيك، وقالا، في بيان مشترك، إنّ الجيش "اغتال الليلة في غزة عز الدين البيك، قائد لواء شمال القطاع في منظمة حماس، الذي عمل على إعداد مخططات ضد قواتنا وعلى تجنيد نشطاء للمنظمة"، وهدّد نتنياهو وكاتس بمواصلة ما قالا إنه "صيد وملاحقة كل مخربي المنظمة، من قادتها حتّى آخر عنصر فيها، وفي كل مكان قد يختبئون فيه حتّى لا يكون لحماس وجود في غزة".
بيان حماس
وأصدرت حركة حماس بياناً أكدت فيه استشهاد البيك في الغارة الإسرائيلية، ووصفته بأنه "أحد قادة غرفة عمليات "طوفان الأقصى" المشرفين على العبور الكبير في السابع من أكتوبر".
وقال مسعفون إن الغارة الإسرائيلية استهدفت مبنى سكنياً في حي النصر بمدينة غزة قرب فجر اليوم. وقال مسؤولون في مجال الصحة إن شخصاً آخر توفي متأثراً بإصابته بعد الهجوم.
وفي وقت لاحق من اليوم، قال مسعفون إن سته فلسطينيين استشهدوا اليوم الثلاثاء، على الأقل وأصيب آخرون، بينهم أطفال ونساء ونازحون، جراء غارات جوية وإطلاق نار وقصف مدفعي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلية على مناطق متفرقة من قطاع غزة، بالتزامن مع عمليات نسف وتدمير طالت منازل ومنشآت مدنية، في استمرار لما يتهم به الفلسطينيون إسرائيل من خرق لاتفاق وقف إطلاق النار
وصعدت إسرائيل هجماتها على حركة حماس في الأسابيع الماضية، وتقول إن الحركة تعيد تسليح نفسها وتشن هجمات في انتهاك لوقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في تشرين الأول/أكتوبر العام الماضي.
ويقول الجيش الإسرائيلي إنه قتل ما لا يقل عن 20 عنصراً من حماس هذا الشهر، من بينهم بعض من وصفهم بأنهم قادة كبار أو أشخاص شاركوا في هجمات السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أو احتجزوا رهائن إسرائيليين. ونفت حماس محاولتها شن أي هجمات أو إعادة بناء ترسانتها، وتتهم إسرائيل بتقويض اتفاق غزة.
جنازة جماعية
ودفن فلسطينيون في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة اليوم الثلاثاء رفات 41 شخصاً استشهدوا في سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت منازل في المنطقة خلال يوم واحد وذلك بعد مرور ثلاثة أسابيع من اندلاع الحرب في تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وتجمع مئات الأقارب والأصدقاء في ساحة مفتوحة لتقديم التعازي، فيما وُضع الرفات في أكفان بيضاء زُينت بالأعلام الفلسطينية.




