كشفت مصادر فلسطينية عن تفاهمات متقدمة جمعت حركتي حماس والجهاد الإسلامي مع تيار الإصلاح الديمقراطي الذي يقوده القيادي المفصول من فتح محمد دحلان، تقضي بالذهاب معاً نحو الانتخابات التشريعية المقررة في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل ضمن تحالف انتخابي مشترك.
اتفاق على قائمة وطنية موحدة
ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن مسؤولين، اليوم الثلاثاء، أن الاتفاق يقوم على تشكيل ودعم "قائمة وطنية موحدة" لا تقتصر على الفصائل الثلاثة، بل تضم مجموعات فلسطينية أخرى وشخصيات مستقلة، في محاولة لتوسيع القاعدة الانتخابية في مواجهة حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس.
وأكد نائب الأمين العام للجهاد الإسلامي محمد الهندي، في حديث للوكالة من إسطنبول، حصول التوافق، موضحاً أن حركته التي قاطعت تاريخياً انتخابات السلطة لن تخوض السباق بمرشحين يحملون اسمها، بل ستقدم الدعم السياسي لقائمة توافقية يتم الاتفاق عليها.
شكوك
ويأتي هذا الحراك بينما لا تزال الشكوك تحيط بإمكانية إجراء الانتخابات في موعدها، وهي التي ستكون الأولى منذ فوز حماس بتشريعي 2006 وما تلاه من انقسام وسيطرتها على غزة في 2007، خصوصاً بعد تأجيلها المتكرر وآخرها في 2021 حين كانت المؤشرات ترجح خسارة فتح.
وكان عباس قد حدد موعد الاقتراع في الضفة وغزة نهاية تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
ويرى مراقبون أن القاسم المشترك لأطراف التحالف الجديد هو معارضتها لنهج قيادة السلطة الحالية.
وفي هذا السياق، أكد المتحدث باسم تيار دحلان ديمتري دلياني حصول الاتفاق، معتبراً أن "السلطة أخفقت تجاه غزة والفلسطينيين في كل مكان"، مشيراً إلى انضمام فصائل أخرى للتحالف ومساعٍ لاستقطاب "جميع الفصائل والمهنيين المستقلين" ضمن برنامج وطني لإعادة البناء.
يذكر أن رئيس حركة حماس في غزة خليل الحية كان قد التقى دحلان في القاهرة في آب/أغسطس الماضي، وبحثا "إنهاء احتكار القرار الوطني وصوغ استراتيجية وطنية شاملة"، بحسب ما أعلنته حماس حينها.
وعزا الهندي لجوء حركته لهذا الخيار إلى فشل محاولات سابقة لجمع الفصائل في "حوار من أجل توافق داخلي حول مجمل القضية الفلسطينية"، وذلك في وقت تتواصل فيه الاعتداءات الإسرائيلية وهجمات المستوطنين في الضفة، واستمرار الهجمات على غزة رغم وقف إطلاق النار.




