أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، عن وديع بكر، أحد أبناء قرية طرنجة في ريف القنيطرة الشمالي، بعد نحو 16 شهراً من الاعتقال، في وقت تتواصل فيه التوغلات والدوريات والاعتقالات والقصف في مناطق متفرقة من المحافظة.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد اعتقلت بكر خلال مداهمة ليلية نفذتها في قرية طرنجة، قبل أن تفرج عنه اليوم. وعقب الإفراج عنه، جرى نقله إلى مستشفى الجولان في مدينة السلام بمحافظة القنيطرة، حيث خضع لفحوصات طبية وتلقى العلاج، قبل التوجه إلى منزله والالتقاء بأفراد أسرته.
توغلات للاحتلال
وفي تطور ميداني آخر، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم في قرية الحرية بريف القنيطرة، وأقامت حاجزاً مؤقتاً عند مدخل القرية، قبل أن تعتقل شاباً وتقتاده باتجاه قاعدة الحميدية، إحدى القواعد العسكرية التي استحدثتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على امتداد خط وقف إطلاق النار في محافظة القنيطرة.
ولا يزال مصير الشاب ومكان وجوده غير معروف، وفق ما أفاد ذووه.
وقال والد الشاب، لـ"المدن"، إن نجله كان متوجهاً إلى بستان التين لتفقده عندما أوقفته الدورية الإسرائيلية واقتادته باتجاه قاعدة الحميدية.
وتأتي هذه الحادثة في وقت امتدت فيه التحركات الإسرائيلية إلى محيط المدارس. ففي قرية الزبيدة الشرقية بريف القنيطرة الأوسط، أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، حاجزاً مؤقتاً أمام إحدى المدارس، ما أثار حالة من الخوف والهلع بين الطلاب.
وقال الناشط أمجد الحجي، في تصريح خاص لـ"المدن"، إنه شاهد الدورية الإسرائيلية أثناء تمركزها وإقامة الحاجز أمام المدرسة، مضيفاً أنه لاحظ حالة الخوف والرعب بين الأطفال، فيما اضطر بعض الطلاب إلى الهروب باتجاه الأراضي الزراعية للابتعاد عن الدورية.
وسبق أن شهدت بلدة صيدا الجولان حادثة مماثلة، إذ أقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي حاجزاً أمام إحدى المدارس، ما أثار حالة من الخوف بين الطلاب، بحسب سكان محليين.
وبالتزامن مع ذلك، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي القيام بأعمال هندسية في محيط تلة الجلع، غرب قرية المعلقة بريف القنيطرة الجنوبي، تشمل شق طرق ورفع سواتر وإقامة تحصينات بالقرب من السياج الفاصل مع الجولان السوري المحتل.
وتقع تلة الجلع بالقرب من خط وقف إطلاق النار، في مواجهة تلة الدرعيات وسرية الدرعيات، وتشرف على مناطق واسعة من ريف القنيطرة الجنوبي وصولاً إلى أجزاء من ريف درعا الغربي وحوض اليرموك.
ويأتي شق الطرق وإقامة التحصينات في منطقة تلة الجلع بالتزامن مع تكرار توغلات قوات الاحتلال الإسرائيلي من محيط التلة باتجاه تلة الدرعيات.
ويربط سكان محليون هذه الأعمال بإمكانية تجهيز مسارات عسكرية جديدة أو استكمال طريق سبق أن بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي العمل عليها في المنطقة، إلا أن طبيعة هذه الأعمال وأهدافها النهائية لم يتسن التحقق منها بشكل مستقل.
قصف مدفعي
في موازاة ذلك، قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، بالمدفعية تلة الحمرية في ريف القنيطرة الشمالي. كما تكرر خلال الفترة الماضية قصف الأراضي الزراعية في شمال القنيطرة، انطلاقاً من مواقع داخل الجولان المحتل، ووصلت بعض القذائف إلى مناطق في ريف درعا الغربي.
وقال سكان ومزارعون إن القصف تسبب بأضرار في الأراضي الزراعية والمواشي، فيما أفادوا بمقتل نحو 15 رأساً من الماعز في قرية عابدين جراء قذيفة مدفعية.
وتسببت هذه التحركات بحالة من الاستياء بين المزارعين ورعاة الأغنام في المنطقة، في ظل استمرار التوغلات والدوريات والاعتقالات والقصف الإسرائيلي في مناطق متفرقة من القنيطرة وريف درعا الغربي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتوسع فيه التحركات الإسرائيلية في المنطقة لتشمل القرى والمناطق الزراعية ومحيط المدارس، بالتزامن مع استمرار الأعمال الهندسية والتحصينات وشق الطرق قرب خط وقف إطلاق النار.




