أعلنت السلطات السورية تفكيك خلية تابعة لتنظيم "داعش"، قالت إنها تورطت في عمليات خطف وزرع عبوات ناسفة واغتيالات، وامتد نشاطها من محافظة الرقة إلى حلب وإدلب وحمص، في إطار سلسلة عمليات أمنية استهدفت عناصر وقيادات مرتبطة بالتنظيم.
وقالت قوى الأمن الداخلي، الأحد، إن جهاز الاستخبارات العامة نفذ بالتعاون معها سلسلة عمليات أمنية أسفرت عن توقيف أربعة من متزعمي الخلية في محافظة الرقة، إلى جانب عدد من عناصرها في محافظات حلب وإدلب وحمص، بعد عمليات تتبع لنشاط أفراد الخلية وتحركاتهم.
وأضافت أن عمليات المداهمة أسفرت كذلك عن ضبط عبوات ناسفة معدة للتفجير، وأسلحة وذخائر متنوعة، إضافة إلى عدد من القنابل اليدوية ومواد متفجرة قالت السلطات إنها كانت معدة لاستخدامها في تنفيذ هجمات.
خمس عمليات خطف
وبحسب قوى الأمن الداخلي، أظهرت التحقيقات الأولية تورط أفراد الخلية في تنفيذ خمس عمليات خطف، إلى جانب ضلوعهم في زرع عبوات ناسفة وتنفيذ اغتيالات والتخطيط لعمليات أخرى تستهدف الأمن والاستقرار.
وأوضحت أن نشاط الخلية بدأ في محافظة الرقة قبل أن يمتد إلى حلب وإدلب وحمص، من دون الكشف عن هوية الموقوفين أو طبيعة عمليات الاغتيال والخطف التي نسبت إليهم، أو توقيت تنفيذها والأشخاص الذين استهدفتهم.
وأكدت قوى الأمن الداخلي أن التحقيقات مع أفراد الخلية لا تزال مستمرة، تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص.
عمليات سابقة ضد التنظيم
وتأتي العملية بعد سلسلة من التحركات الأمنية التي أعلنت السلطات السورية تنفيذها خلال الأشهر الماضية ضد خلايا مرتبطة بتنظيم "داعش". حيث أعلنت قوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة، بالتعاون مع شركاء دوليين، توقيف حمزة عبد الله محمد، الملقب بـ"أبو جهاد المهاجر"، خلال عملية أمنية نُفذت في ريف مدينة منبج بمحافظة حلب، في 18 آب/أغسطس الماضي.
ووصفت السلطات السورية "أبو جهاد المهاجر" بأنه أحد القياديين العسكريين البارزين في تنظيم "داعش"، وقالت إن توقيفه جاء ضمن العمليات الرامية إلى ملاحقة قيادات التنظيم وخلاياه.
وأعلنت قوى الأمن الداخلي مواصلة عمليات أمنية في مدينة الصنمين بريف درعا، في 17 أيلول/سبتمبر، وقالت إن مجموعة مسلحة اشتبكت مع إحدى دورياتها مرتبطة بتنظيم "داعش".
كما أكدت السلطات السورية في تموز/يوليو أن خلية مرتبطة بالتنظيم تقف خلف تفجير عبوتين ناسفتين بصورة متزامنة في محيط فندق في دمشق كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أقام فيه خلال زيارة إلى العاصمة السورية.
خلايا "داعش" لا تزال نشطة
وتقول وزارة الداخلية السورية إن قوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة أحبطا خلال الفترة الماضية عدداً من المخططات التي كان تنظيم "داعش" يعتزم تنفيذها، مؤكدة استمرار العمليات الأمنية لملاحقة خلاياه.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه السلطات السورية تحديات أمنية مرتبطة بنشاط خلايا التنظيم في مناطق مختلفة من البلاد، على الرغم من خسارته آخر مناطق سيطرته الجغرافية في سوريا عام 2019.
وكان "داعش" قد سيطر، خلال ذروة تمدده، على مساحات واسعة من سوريا والعراق، قبل أن يخسر مناطق نفوذه تباعاً. إلا أن خلاياه واصلت نشاطها بعد ذلك، ولا سيما في مناطق البادية السورية، ونفذت هجمات استهدفت قوات عسكرية وأمنية ومدنيين.
وانضمت السلطات السورية الجديدة العام الماضي إلى التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم "داعش"، فيما تعلن الأجهزة الأمنية بصورة متكررة تنفيذ عمليات تستهدف قيادات وعناصر وخلايا مرتبطة بالتنظيم في عدد من المحافظات السورية.




