أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، عدم التزام إسرائيل باتفاقية شرم الشيخ بشأن وقف الحرب على غزة لمصلحة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، فيما نفى اتهامات بشأن اختراق الدوحة للحكومة الإسرائيلية.
جاء ذلك في تصريحات لرئيس الوزراء وزير الخارجية في دولة قطر خلال مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأميركية، أمس السبت.
الشيخ محمد: ادعاءات إسرائيلية باطلة
وقال وزير الخارجية القطرية إنه "منذ توقيع اتفاقية شرم الشيخ، رأينا أن إسرائيل لا تفي في كل مرة بجزئها من الاتفاقية، والأمر ببساطة هو لمصلحة نتنياهو"، فيما رفض الشيخ محمد الاتهامات بشأن اختراق الدوحة للحكومة الإسرائيلية، واصفاً إياها بأنها "باطلة".
وحذّر في الوقت ذاته من محاولات استخدام بلاده "كبش فداء" لتحقيق مكاسب سياسية وشخصية، في إشارة إلى أن مثل هذه الاتهامات تخرج قبيل الانتخابات الإسرائيلية.
ورداً على سؤال بشأن الشراكة الدفاعية مع الولايات المتحدة، في ظل تعرض قطر لهجمات إيرانية، أكد رئيس الوزراء أن "نظامنا الدفاعي قائم على بناء قدراتنا وإمكاناتنا الذاتية، وهذا ما دأبت عليه دولة قطر دائماً لضمان امتلاك جيش قادر على الدفاع عن البلاد، وقد أثبتت قواتنا المسلحة كفاءتها طوال الحرب".
وأضاف "هذا لا يعني أن شراكتنا مع الولايات المتحدة غير قيمة بالنسبة لنا، بل هي من أهم شراكاتنا الدفاعية، إن لم تكن الأهم على الإطلاق".
الشيخ محمد: ما يحدث ظرف استثنائي
وتابع رئيس الوزراء القطري: "ما يحدث الآن هو ظرف استثنائي نقوم جميعاً بدراسته والتفكير فيه، وكيف يمكننا التحسين، وهل يمكننا إقامة شراكة أقوى في المستقبل تضمن توطيد هذه العلاقة".
وشدد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على أن الضغوط الناتجة عن التوترات الحالية لا تقتصر على إيران وحدها، بل تمتد إلى دول الخليج والمنطقة بأسرها، مشيراً إلى أن القيود المفروضة على حركة السفن تفرض تحديات كبيرة على دول الخليج.
وتنفي الدوحة بشكل متكرر اتهامات إسرائيلية بمحاولة التأثير في الحكومة الإسرائيلية، وتصفها بأنها حملة تضليل تستهدف تشويه الدوري القطري بوصفه وسيطاً في مفاوضات وقف الحرب على غزة، وتحويلها إلى "كبش فداء" في الصراعات السياسية الإسرائيلية.
ويوم الجمعة الماضي، أكد المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري رفض بلاده القاطع لما ورد في خطاب نتنياهو من اتهام لقطر بشن حملة للتأثير على الرأي العام ضد إسرائيل.
وقال الأنصاري في بيان نشره على حسابه في منصة "إكس"، إن الخطاب التصعيدي المستمر ضد قطر ليس إلا محاولة لتحويل الأنظار عن الانتهاكات التي ترتكبها حكومته في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتداعياتها الإنسانية.
وشدد على أن اختزال التحول المتنامي في الرأي العام العالمي، ولا سيما لدى الشباب والأجيال الصاعدة، في مزاعم حول حملات تأثير، هو استخفاف بوعي جيل يشاهد بأم عينه وعلى مرأى العالم ما يجري على الأرض، ويبني مواقفه استناداً إلى الوقائع.




