أعلنت وزارة الصحة التابعة للحوثيين في اليمن مقتل سبعة أشخاص وإصابة 40 آخرين، بينهم أطفال، جراء غارة استهدفت متاجر في سوق بمفرق ماوية شرقي محافظة تعز اليوم الأحد، فيما أعلنت الحكومة المعترف بها دولياً استهداف معسكر ومعدات للجماعة في المنطقة ذاتها، وسط تصاعد وتيرة المعارك الميدانية والغارات الجوية في المحافظات والمحاور القريبة من مضيق باب المندب.
اتهامات متقابلة
وأفادت وزارة الصحة التابعة للحوثيين بوقوع سبعة قتلى و40 جريحاً بينهم أطفال في غارة طالت متاجر بسوق مفرق ماوية بتعز.
وقالت الجماعة في بيان إن "العدو السعودي في جديد عدوانه أقدم على استهداف المحال التجارية في سوق تعز المركزي بمفرق ماوية، ما أسفر عن أكثر من خمسين ما بين قتيل وجريح من المدنيين بينهم أطفال".
وأوضح المتحدث باسم الجماعة العميد يحيى سريع في منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي أن "تشكيلاً حربياً سعودياً من نوع "F15" اتجه من قاعدة خميس مشيط باتجاه محافظة تعز وشن غارتين على سوق تعز في مفرق ماوية عند الساعة (11:29 صباحاً) مرتكباً جريمة نكراء بحق المدنيين خلفت قرابة الـ 50 ما بين شهيد وجريح كحصيلة أولية".
في المقابل، أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً أن قواتها استهدفت معسكراً ومركبات تابعة للحوثيين عند المفرق نفسه. وقالت ثلاثة مصادر عسكرية بالحكومة اليمنية لـ "رويترز" إن الحوثيين كانوا قد أنشأوا مؤخراً معسكراً بالقرب من السوق.
مواجهات وغارات مكثفة
ميدانياً، تشهد جبهات القتال غربي محافظة تعز وجنوبيها حالة من الهدوء الحذر، عقب مواجهات محدودة وقصف مدفعي متبادل على محاور تمتد من المضاربة الصبيحة إلى الأغبرة، بالتزامن مع استهداف ألوية العمالقة تحصينات وتعزيزات لجماعة الحوثي في سلسلة جبال كهبوب الإستراتيجية المطلة على باب المندب.
وأفادت مصادر عسكرية حكومية لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بأن ألوية العمالقة استهدفت تجمعات وعناصر للحوثيين في الجيوب التي ما زالت الجماعة موجودة فيها بجبال كهبوب القريبة من باب المندب، كما استهدفت مدرعة حوثية في جبهة المضاربة والوازعية مما أدى إلى مقتل من كانوا على متنها.
كما استهدفت القوات الحكومية والطيران الحربي تعزيزات وعتاداً للحوثيين في مفرق الذكرة ومفرق ماوية شرقي المدينة، إلى جانب غارات على جبهة الأحكوم وحيفان، حيث أفادت مصادر عسكرية بتحييد قيادات ميدانية بعد استهدافها بالطيران الحربي.
وشملت الغارات أيضاً مديرية الوازعية التي تعد أحد أبرز محاور التصعيد الحالي، نظراً لموقعها الإستراتيجي وسلاسلها الجبلية المطلة على الشريط الساحلي والتي تربط محاور الساحل بالعمق البري والامتداد الجبلي.
قصف متبادل بمأرب
وفي محافظات أخرى، لا يزال القصف المدفعي متبادلاً بين الجانبين خصوصاً في الجبهات الشمالية الغربية والجنوبية لمحافظة مأرب. وبدورها، أفادت "قوات درع الوطن" الحكومية في بيان بأنها استهدفت بطائرات مسيرة تجمعات للحوثيين في محافظة الضالع جنوباً، دون ذكر تفاصيل إضافية.
وتشهد جبهات عدة في اليمن تصعيداً ميدانياً في ظل تجدد المواجهات بين القوات الحكومية ومقاتلي الجماعة في عدد من المحافظات تشمل تعز ولحج ومأرب والجوف والبيضاء وغيرها.
وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ مطلع تموز/يوليو 2026، وهو الأوسع منذ بدء الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة نيسان/أبريل 2022. وتسارعت وتيرة القتال خلال أيلول/ سبتمبر الجاري، ما أدى إلى سيطرة الحوثيين على عدد من المراكز الحيوية في محافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولاً إلى جزيرة ميون المطلة على المضيق البحري الدولي باب المندب.
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في أيلول/سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في آذار/مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.




