الأردن ينتظر "طاقة الفرج" من واشنطن قبل حرب مع إسرائيل

عامر الحنتوليالأحد 2026/09/27
العاهل الأردني والرئيس الأميركي (Getty)
الأردن ينتظر انتخابات التجديد النصفي بالكونغرس لبناء خطة التعامل مع إدارة ترامب (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

ينتظر الأردن بفارغ الصبر يوم الثالث من شهر تشرين الثاني المقبل، ليعرف كيف يبني خطة التعامل مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في العامين الأخيرين من ولايته الرئاسية، خصوصاً أن التقدير الأردني يميل نحو حصول تبديل عميق في "الأغلبية المريحة" التي يمتلكها الحزب الجمهوري بقيادة ترامب في غرفتي الكونغرس الأميركي، لمصلحة الحزب الديمقراطي، وهو اعتقاد أردني مستند إلى سوابق أميركية تشير إلى أن ساكن البيت الأبيض يخسر أغلبيته في الكونغرس دائماً لمصلحة الحزب المنافس في انتخابات التجديد النصفي، خصوصاً مع تصاعد حالة "عدم الاستماع للأردن" في كل ما له علاقة بإسرائيل داخل المؤسسات الأميركية، الأمر الذي باتت عمّان تتهيأ للأسوأ في التعامل معه.

 

"لفظة الحرب".. ترتفع

كشفت مصادر ومعطيات ومؤشرات أردنية أمام موقع "المدن" أن الأردن مارس لعقود طويلة الحصافة والحكمة والتروي إزاء كل ملفات الإقليم، واستطاع النجاة من "حزام النار" حوله، إلا أن ثمة قناعة تتصاعد داخل المؤسسات الأردنية تشير إلى أن الحل الوحيد الذي بات يملكه الأردن إزاء تمادي إسرائيل، واستمرار حالة "صمم إدارة ترامب" عن تجاوزات إسرائيل حتى مع حلفاء الولايات المتحدة الأميركية، يُبقي خياراً واحداً أمام الأردن، هو الصدام مع إسرائيل بعيداً عن حسابات "الكُلْفَة" و"فارق الإمكانات"، لدرجة يمكن معها سماع لفظة "الحرب مع إسرائيل" تتردد علناً في أمسيات سياسية أردنية تتداول احتمالات مستقبل الإقليم.

 

وصول أغلبية عاقلة؟

يراهن الأردن - وفق مصادر مطلعة - على "أغلبية عاقلة" للحزب الديمقراطي تفرزها صناديق الاقتراع في الولايات الأميركية للوصول إلى عضوية غرفتي الكونغرس، الأمر الذي من شأنه أن "يُقيّد اندفاعة ترامب"، وبالضرورة إسرائيل ورئيس حكومتها بنيامين نتنياهو، إذ أظهرت قيادات في الحزب الديمقراطي "رفضها وتذمرها" من ساسة إسرائيل وسياساتها في السنوات الأربع الأخيرة، بل إن عمّان قد اعتادت على أن تستمع في "غرف القرار" الأميركية إلى "خطاب عاقل للديمقراطيين" يحافظ على الدول الحليفة للولايات المتحدة تاريخياً، ويرفض منح إسرائيل "مقود القيادة" في إقليم هشّ سياسياً وأمنياً، إذ تُمنّي عمّان النفس بأن يتكرر "تراجع الترامبية" في واشنطن كما حصل في انتخابات التجديد النصفي، حين استعاد الديمقراطيون في عام 2018 "أغلبيتهم الطفيفة"، والتي كادت وقتذاك، في آخر عامين لترامب من ولايته الأولى، الإطاحة به بمحاولة عزل لم تصل إلى خاتمتها.

 

ثلاثة ملفات خطيرة

وتوقف الأردنيون مطولاً عند "المصطلحات القاسية سياسياً" التي استخدمها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ضد إسرائيل من على منبر الأمم المتحدة، إذ رأوا أن الأردن بات يستعد فعلياً لصدام محتمل مع إسرائيل، وأن ما قد يُعجّل قرار الأردن بالدخول في حرب مع إسرائيل هو ثلاثة ملفات يعتبرها الأردن "أمناً قومياً" في حال المسّ بها، وهي "جنوب سوريا"، و"المياه" و"الضفة الغربية"، لكن أخطرها في التقدير الأردني هو عبث إسرائيل في جنوب سوريا عبر مشروع انفصالي تغذيه إسرائيل، إذ يتهيأ الأردن لعبث بحصته من المياه من نهر اليرموك عبر قطع مياهه بسدود يتحكم فيها من يسيطر على جنوب سوريا، إذ أحبط الأردن، عبر اتصال وتنسيق وثيقين مع الرئيس السوري أحمد الشرع، مشروعاً انفصالياً في مدينة السويداء، فيما يخشى الأردن عملية عسكرية إسرائيلية في الضفة الغربية ومحاولة تفريغ سكانها باتجاه الأردن، وهو ما اعتبرته عمّان قبل نحو عامين "خطاً أحمراً أردنياً"، و"إعلان حرب" من جانب إسرائيل لن يقف الأردن أمامه مكتوف الأيدي.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث