البنتاغون يضيف سراً 37 جريحاً إلى خسائر الحرب مع إيران

المدن - عرب وعالمالسبت 2026/09/26
حاملة طائرات (Getty)
البنتاغون يعدل خسائر حرب إيران مجدداً.. 861 عسكرياً مصاباً (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

رفع البنتاغون، من دون إعلان أو تفسير، حصيلة العسكريين الأميركيين المصابين خلال الحرب مع إيران بمقدار 37 عسكرياً هذا الأسبوع، لترتفع الحصيلة الرسمية إلى 861 مصاباً، وفق ما أفادت صحيفة "واشنطن بوست"، استناداً إلى مراجعة قاعدة البيانات العامة لوزارة الدفاع الأميركية.

وقالت الصحيفة إن الزيادة الجديدة تشمل 29 عنصراً من البحرية الأميركية وثمانية من مشاة البحرية "المارينز"، أُضيفوا إلى نظام تحليل خسائر الدفاع (DCAS)، وهو السجل العام الذي يستخدمه البنتاغون لتوثيق العسكريين الأميركيين القتلى والجرحى خلال الحروب والعمليات العسكرية في الخارج.

وبحسب البيانات التي راجعتها "واشنطن بوست"، بلغ عدد العسكريين المصابين خلال الحرب مع إيران، حتى الأربعاء، 861 عسكرياً، فيما صُنّف أكثر من نصف الإصابات ضمن فئة "العمليات الخارجية"، التي تشمل الخسائر المسجلة منذ بدء وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران في تموز/يوليو، والذي انهار لاحقاً.

وقبل ذلك، كان البنتاغون يسجل القتلى والجرحى ضمن "عملية الغضب الملحمي"، وهو الاسم الذي أطلقته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الحرب مع إيران.

 

غموض حول الإصابات الجديدة

ولم تكشف قاعدة بيانات البنتاغون عن توقيت إصابة العسكريين الـ37 الذين أُضيفوا إلى الحصيلة، أو كيفية إصابتهم، فيما قال مسؤول في البحرية الأميركية للصحيفة إن البحارة الـ29 عادوا جميعاً إلى الخدمة بعد تعرضهم لإصابات لم يحدد طبيعتها.

ولفتت "واشنطن بوست" إلى أن المسؤولين العسكريين الأميركيين لم يعلنوا في الآونة الأخيرة عن وقوع هجمات على القوات الأميركية أو حوادث أخرى يمكن أن تفسر الإصابات الجديدة.

ولم يرد المتحدثون باسم البنتاغون على طلبات الصحيفة للتعليق، فيما أحالت البحرية ومشاة البحرية الأسئلة إلى القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، المسؤولة عن العمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، لكن متحدثاً باسم القيادة رفض التعليق.

وسبق لمسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية أن قالوا إن إدخال بيانات الإصابات إلى قاعدة DCAS قد يتأخر أياماً أو أكثر لأسباب مختلفة، من بينها التأخر في تشخيص حالات الارتجاج وإصابات الدماغ، إذ قد لا تظهر أعراض بعض تلك الإصابات بصورة فورية.

وتأتي الزيادة في أعداد الجرحى في وقت يصر فيه ترامب وكبار مسؤولي إدارته، منذ وقف إطلاق النار في تموز/يوليو، على عدم توصيف المواجهة مع إيران بأنها "حرب". ونقلت الصحيفة عن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس قوله للصحافيين في 3 أيلول/سبتمبر إنه "لا يوجد إطلاق نار نشط في الوقت الحالي".

 

تدقيق في أرقام الخسائر

وأشارت "واشنطن بوست" إلى أن آلية إدارة ترامب في احتساب الخسائر العسكرية الأميركية تخضع لتدقيق متزايد منذ وقت سابق من العام الجاري، بعدما استُبعدت لفترة وجيزة أسماء أربعة عسكريين أميركيين قتلوا نتيجة الحرب مع إيران من الحصيلة الرسمية للبنتاغون.

وكانت الصحيفة قد كشفت الأسبوع الماضي أن عدد العسكريين الأميركيين الذين قتلوا في الشرق الأوسط خلال فترة الحرب مع إيران يفوق العدد الذي أعلنه البنتاغون بصورة رسمية.

وبحسب مسؤولين تحدثوا إلى الصحيفة، قد تكون هناك 5 قتلى من العسكريين غير مدرجين في قاعدة بيانات DCAS، وهي فجوة قالت "واشنطن بوست" إنها لا تزال من دون تفسير.

وكان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث قد نفى صحة تقرير الصحيفة بشأن أعداد القتلى، ووصف ما نشرته بأنه "غير دقيق"، كما هاجم التقرير ووصفه بأنه "مقزز".

وعند نشر التقرير السابق، كانت قاعدة بيانات البنتاغون تظهر وفيات 18 عسكرياً أميركياً نتيجة أعمال قتالية وغير قتالية منذ 28 شباط/فبراير، عندما بدأت إدارة ترامب، بالتنسيق مع إسرائيل، الحرب مع إيران، وفق الصحيفة.

وأوضحت "واشنطن بوست" أن الوفيات التي لم تظهر في السجل الرسمي لا ترتبط جميعها مباشرة بالعمليات القتالية مع إيران، لكنها تشمل عسكريين أميركيين كانوا موجودين في المنطقة في ظل الأعمال العدائية.

 

ارتفاع حصيلة القتلى إلى 19

وارتفعت الحصيلة الرسمية للوفيات في قاعدة بيانات البنتاغون هذا الأسبوع من 18 إلى 19 عسكرياً، بعد إضافة وفاة ضابط في الجيش الأميركي تعرض لحالة طبية طارئة في 18 أيلول/سبتمبر، أثناء توجهه جواً إلى الشرق الأوسط.

وأوضحت الصحيفة أن قاعدة DCAS درجت تاريخياً على إدراج الوفيات غير الناجمة عن أعمال قتالية، بما يشمل الوفيات الناتجة عن الحوادث والأزمات الصحية المفاجئة والإصابات الذاتية، بما فيها حالات الانتحار.

وخلال الحروب السابقة، كانت هذه الوفيات تُدرج ضمن السجلات الرسمية بهدف تقديم صورة شاملة للرأي العام الأميركي عن الخسائر التي يتحملها العسكريون الأميركيون وعائلاتهم خلال العمليات العسكرية.

وتأتي الأرقام الجديدة فيما تواجه إدارة ترامب أسئلة متزايدة بشأن الكلفة البشرية للحرب مع إيران، قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر.

وبحسب "واشنطن بوست"، تظهر استطلاعات الرأي أن الحرب مع إيران لا تحظى بتأييد واسع لدى الرأي العام الأميركي، ما يجعلها قضية سياسية محتملة في انتخابات التجديد النصفي بالنسبة إلى ترامب والحزب الجمهوري.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث