نتنياهو: تدمير منشآت إيران النووية كان أسهل قراراتي

المدن - عرب وعالمالخميس 2026/09/24
نتنياهو
احتجاجات ضد نتنياهو في نيويورك بالتزامن مع خطابه بالأمم المتحدة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

 

لم ينتظر ممثلو عشرات الدول بدء كلمة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الخميس، إذ غادروا القاعة ما إن اعتلى المنصة، احتجاجاً على مشاركته.

وهتف مندوبون وأطلقوا صيحات استهجان، فيما وقف الوفد الإسرائيلي مصفقاً لنتنياهو، في حين دعا رئيس الجلسة إلى الحفاظ على النظام.

وشنّ نتنياهو هجوماً حاداً على الوفود الدبلوماسية التي انسحبت من قاعة الجمعية العامة تزامناً مع كلمته، مشدداً على أن بلاده تخوض حرباً على سبع جبهات لحماية وجودها، ومدافعاً عن القرار العسكري باستهداف البرنامج والمنشآت النووية الإيرانية.

واستهل نتنياهو كلمته بلهجة تصعيدية تجاه ممثلي الدول المنسحبين، واصفاً إياهم بـ"الجبناء أخلاقياً"، وقال: "إن كان هناك مزيد من الجبناء الذين لم يغادروا القاعة، أطلب منهم المغادرة الآن"، مشيراً إلى أن إسرائيل، وهي تدافع عن نفسها، تدافع أيضاً عن كثير من البلدان التي غادرت وفودها القاعة.

 

الدفاع عن ضرب إيران

ودافع رئيس الوزراء الإسرائيلي عن الضربات العسكرية ضد البرنامج النووي الإيراني، واصفاً إياها بأنها خطوة مصيرية لحماية المنطقة والعالم، وقال إن "تدمير منشآت إيران النووية كان عسيراً جداً، لكن بالنسبة لي كان من أسهل القرارات التي اتخذتها"، مضيفاً أنه "لو لم ندمر المنشآت النووية الإيرانية لكنا جميعاً في عداد الموتى".

وزعم نتنياهو أن عدداً من قادة الدول التي غادرت وفودها القاعة يشكرون إسرائيل سراً على ضرب البرنامج النووي الإيراني، في معرض دفاعه عن العمليات العسكرية التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية.

وأشار إلى التحديات الميدانية التي واجهتها إسرائيل خلال السنوات الأخيرة، قائلاً: "على مدى ثلاث سنوات نخوض حرباً على سبع جبهات، واجهنا فيها كل محاولة لإبادتنا"، ومشدداً على أن هذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها الشعب اليهودي خطر الإبادة عبر التاريخ.

وفي معرض استعراضه للعمليات الإسرائيلية على الجبهات الإقليمية، رفع نتنياهو جهاز "بيجر" أمام الجمعية العامة، مستعيداً تفجيرات أجهزة النداء التي استهدفت عناصر من "حزب الله" في لبنان في أيلول/سبتمبر 2024.

 

حديث عن الشأن السوري

وفي السياق الإقليمي والتاريخي، وجّه نتنياهو حديثه إلى الرئاسة السورية، قائلاً: "أقول للرئيس السوري أحمد الشرع إن اليهود موجودون في مرتفعات الجولان منذ زمن موسى".

كما انتقد الموقف الأوروبي والاتهامات الموجهة إلى إسرائيل بالاستعمار والتوسع، قائلاً: "من الغرابة أن بعض من يتهموننا بالاستعمار هم في بريطانيا وفرنسا، وأقول لهم: كفى كذباً، فقد استعمرتم العالم"، مؤكداً أن الصراع لا يتعلق بمسألة الأراضي، بل يمس بصورة مباشرة وجود دولة يهودية.

وفي سياق هجومه الإقليمي، شنّ نتنياهو هجوماً حاداً على قطر، متهماً إياها بنشر "الأكاذيب والمعاداة للسامية"، ومشيراً إلى أنها استضافت عدداً من قيادات حركة حماس الذين حمّلهم مسؤولية هجمات السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

كما وجّه انتقادات حادة إلى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، رداً على تطلعاته الإقليمية، قائلاً: "إردوغان يقول إنه سيكون حاكم القدس. كلا يا سيد، لن تكون كذلك"، مضيفاً أن أنقرة "احتلت شمال قبرص بشكل غير شرعي، وتريد الآن الاستيلاء على سوريا".

 

عنف المستوطنين

وفي ما يتعلق بالضفة الغربية، قلّل نتنياهو من حجم اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين، واصفاً منفذيها بأنهم "حفنة من الشبان الجانحين" الذين يلقون الحجارة ويقطعون أشجار الزيتون ويشعلون الحرائق.

وقال إنه لا يقبل بأعمال الاقتصاص، قبل أن يتهم قادة أجانب ووسائل إعلام دولية بتضخيم ظاهرة عنف المستوطنين وتشويه صورتها، منتقداً التغطية الإعلامية الدولية للأوضاع في الضفة الغربية.

وهاجم نتنياهو رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، قائلاً: "ممداني، عار عليك. لم يعد اليهود يشعرون بالأمان في نيويورك. أنت تُشيد بحماس. أي نوع من الأصدقاء لديك؟". وأضاف: "سيد ممداني، لقد حاولتَ منعي من المجيء إلى هنا. حاولتَ إسكاتي. لكنك لن تستطيع إسكاتي، ولن تستطيع إسكات الحقيقة. وهذه هي الحقيقة: إسرائيل لم ترتكب إبادة جماعية، بل منعت وقوعها"، على حد زعمه.

وأشاد نتنياهو بالدعم الأميركي وقيادة واشنطن، واصفاً الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أكبر شريك لنا، لأنه بكل جرأة تصدى لخطر داهم علينا وعلى العالم".

واختتم رئيس الوزراء الإسرائيلي كلمته بالتشديد على خيار الحسم الميداني والعسكري على مختلف الجبهات، مؤكداً أن بلاده ستواصل مواجهة ما وصفها بالمخاطر الوجودية، وقال: "سننتصر، فليس لدينا خيار".

 

احتجاجات ضد نتنياهو

وفي السياق، شهد محيط مقر الأمم المتحدة وعدد من الشوارع الرئيسية في مدينة نيويورك تظاهرات حاشدة مؤيدة للفلسطينيين ومناهضة لزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بالتزامن مع وصوله لإلقاء خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وفي موازاة التظاهرات المؤيدة لفلسطين، تجمع عشرات المتظاهرين الإسرائيليين واليهود في حديقة "يونيون سكوير" في نيويورك، احتجاجاً على سياسات نتنياهو وللمطالبة بالتغيير السياسي، ورفع المشاركون لافتة صفراء كُتب عليها: "نتنياهو.. انتهى وقتك".

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن منظمي الاحتجاج أقاموا صناديق اقتراع افتراضية في الساحة، في إشارة رمزية إلى انتخابات الكنيست الإسرائيلية المقررة في تشرين الأول/أكتوبر المقبل، مؤكدين أن التظاهرة تهدف إلى إيصال رسالة مباشرة تطالب بالتغيير السياسي، بالتزامن مع زيارة نتنياهو القصيرة إلى نيويورك.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث