قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" إن الصين أرسلت إلى إيران آلاف الشحنات لمكونات "ذات استخدام مزدوج" يمكن توظيفها في صناعة الصواريخ والمسيّرات.
1300 شحنة إلى إيرن
وأكدت الصحيفة الأميركية، استناداً لما قالت إنها بيانات جمركية إيرانية اطلعت عليها، أن نحو 1300 شحنة تحمل معدات ذات استخدام مزدوج وصلت من الصين إلى إيران هذا العام حتى نهاية شهر حزيران/يونيو، لافتةً إلى وصول شحنات أخرى حملت أجزاء تصل قيمتها إلى 6 ملايين دولار يمكن توظيفها في الطائرات المسيّرة.
إضافة إلى ذلك، نقلت "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين مطلعين، قولهم إن إيران حصلت على صور أقمار صناعية عالية الدقة من جهات صينية، قبل تنفيذها ضربة على قاعدة موفق السلطي في الأردن في تموز/يوليو الماضي، التي أدت إلى مقتل ثلاثة جنود أميركيين.
وأضاف المسؤولون أن شركات صينية ساعدت في توفير مواد كيميائية أولية تستخدم في تصنيع الصواريخ الباليستية التي استخدمتها إيران في الهجوم الذي أودى بحياة الجنود الثلاثة.
مستوى الدعم الصيني
وذكرت الصحيفة الأميركية أن ما سبق يشير إلى مستوى الدعم الذي تقدمه الصين لإيران والذي لم يسبق أن أقرت به الإدارة الأميركية علناً، في مقابل قول بكين إنها تلتزم بالقوانين الدولية وترفض أي محاولات لتشويه صورتها من خلال ربطها بالحرب الأميركية على إيران.
ويرى مسؤولون في الإدارة الأميركية أن التراخي في مواجهة الصين يضعف قدرة الولايات المتحدة في الضغط على إيران، كما مشرعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى مواجهة نظيره الصيني شي جين بينغ بشكل مباشر أكبر.
وأوضحت "وول ستريت جورنال" أنها اطلعت على رسالة وجهتها السيناتور الديمقراطية عن ولاية ميشيغان، إليسا سلوتكين، إلى ترامب، يوم الجمعة الماضي، قالت فيها: "توجد الآن مجموعة كبيرة ومتنامية من الأدلة على أن شركات صينية تساعد إيران في استهداف جنود أميركيين وقتلهم، والإبقاء على برامجها الخاصة بالطائرات المسيّرة والصواريخ قائمة، ودعم اقتصادها". وحثّت سلوتكين ترامب على جعل الدعم الصيني لإيران "محوراً" في محادثاته مع الرئيس الصيني.
ترامب يستقبل شي
ويأتي تقرير الصحيفة الأميركية بالتزامن مع وصول الرئيس الصيني إلى واشنطن، وكان في استقباله الرئيس الأميركي عند سلم الطائرة في قاعدة أندروز المشتركة خارج العاصمة.
وبحسب الصحيفة، فقد وشكّل توجه ترامب شخصياً إلى المطار، بدلاً من انتظار نظيره الصيني في البيت الأبيض، خطوة نادرة عكست مستوى الحفاوة التي خص بها ضيفه، في أول زيارة دولة يجريها شي إلى العاصمة الأميركية منذ أكثر من عقد.
وقالت "وول ستريت جورنال" إن ترامب يواصل إعطاء أولوية للحفاظ على علاقات جيدة مع نظيره الصيني، متجنباً مواجهة مباشرة مع بكين بشأن دعمها المستمر لطهران.




