تعتزم مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي من الحزب الديمقراطي طرح تشريع، اليوم الأربعاء، لفرض عقوبات على الأفراد أو الجماعات التي تسهل تنفيذ مشروع "إي1" الاستيطاني الإسرائيلي بالضفة الغربية المحتلة.
فرض عقوبات على الشركات الأجنبية
ومن أبرز مقدمي مشروع القانون كريس كونز من ولاية ديلاوير، وإليزابيث وارن من ماساتشوستس، ورون وايدن من أوريجون، وروبن جاليجو من أريزونا، بحسب وثيقة اطلعت عليها وكالة "رويترز".
وقال كونز في بيان: "بينما يواجهه المدنيون الفلسطينيون حملة تدمير وترهيب جراء عنف مستوطنين متطرفين، يجب على الولايات المتحدة أن تبعث برسالة قوية مفادها أن هذا السلوك غير مقبول وأنها ستظل ملتزمة بضمان الحرية والأمن والازدهار وتقرير المصير للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء".
ويقضي مشروع القانون حال إقراره بفرض عقوبات على الشركات الأجنبية أو الأفراد أو الكيانات الأخرى التي ترى وزارة الخزانة الأميركية أنها مسؤولة عن بناء أي مستوطنات إسرائيلية أو منشآت ذات صلة بمنطقة مشروع (إي1) بالضفة الغربية، أو متواطئة في ذلك، وهو ما يتضمن تقديم العطاءات.
كما سيفرض عقوبات على من يسعى إلى تنظيم أو توجيه أو تمويل أو تسهيل نقل مدنيين إسرائيليين إلى المستوطنات بمنطقة مشروع "إي1".
ووفق الوكالة، فإن مشروع القانون يحظى بتأييد ما لا يقل عن عشرة أعضاء آخرين في مجلس الشيوخ، وجميعهم من الديمقراطيين، مشيرةً إلى أن الحزب الديمقراطي يسيطر حالياً على 47 مقعداً فقط في مجلس الشيوخ المكون من 100 عضو.
غير أن "رويترز" لفتت إلى أن استطلاعات الرأي تشير إلى أنه قد يفوز بغالبية المقاعد في انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، على حساب الجمهوريين الذين اصطفوا إلى حد كبير خلف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
تزايد التوتر بين الديمقراطيين والجمهوريين
ويشكل مشروع القانون أحدث مؤشر على تزايد التوتر بين الديمقراطيين في الكونغرس وبين الحكومة الإسرائيلية بسبب إجراءاتها في الضفة الغربية، حيث دعا عدد كبير من أعضاء الحزب الديمقراطي وبعض الجمهوريين إلى فرض قيود على المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل جراء نهجها خلال الحرب على غزة.
كما دعا مشرعون ديمقراطيون مؤخراً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى كبح عنف المستوطنين في الضفة الغربية، والحد من حملات الاعتقال الجماعية التي تنفذها قوات الأمن الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
وأشارت "رويترز" إلى أن مجلس النواب الأميركي لا يعقد جلساته حالياً، موضحةً أنه حتى في حالة إقرار مشروع القانون بمجلس الشيوخ، وهو احتمال ضئيل، فمن غير المتوقع أن ينظر فيه مجلس النواب قبل انتخابات التجديد النصفي.
وواجهت خطة المشروع الاستيطاني، الذي سيمتد عبر أراض يريد الفلسطينيون إقامة دولتهم عليها، استنكاراً دولياً واسع النطاق.
وأعلن وزير المالية الإسرائيلية بتسلئيل سموتريتش في أب/أغسطس 2025، الموافقة على مشروع "إي1" الذي من شأنه أن يقسم الضفة الغربية المحتلة إلى شطرين ويعزلها عن القدس الشرقية.
وعارضت عواصم غربية وجماعات ضغط مشروع "إي1" الاستيطاني بسبب مخاوف من أنه ربما يقوض فرص التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين وكذلك حل الدولتين. كما يعتبر معظم المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وترفض إسرائيل ذلك مشيرة إلى روابط تاريخية وتوراتية بالضفة، وتؤكد أن المستوطنات توفر عمقاً استراتيجياً وأمنياً لها.




