ماكرون يندد بدبلوماسية ترامب بشأن غزة وإسرائيل ترد

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2026/09/23
Getty-World Leaders Gather At United Nations General Assembly
ماكرون: انتهاك سيادة جيران إسرائيل لا يضمن أمنها (الأناضول)
حجم الخط
مشاركة عبر

رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إحلاله السلام في قطاع غزة، قائلاً إنه لم تتم إعادة فتح أي ممر إنساني في القطاع، على الرغم من السلام المعلن.

وفي خطابه الأخير أمام الأمم المتحدة قبل انتهاء ولايته العام المقبل، قال ماكرون إن العالم أمام مشهد ينبغي أن يخجل منه الجميع، منتقداً تصوير ترامب خطة السلام الخاصة به في غزة على أنها انتصار دبلوماسي.

وتحدث ماكرون أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد ساعات من إشادة ترامب، من المنصة نفسها، بخطته للسلام في غزة ووصفها بأنها انتصار دبلوماسي.

وقال ماكرون وهو يضرب المنصة بقبضته: "قبل عام، هنا في هذه القاعة بالتحديد، اعترفت نحو 12 دولة بفلسطين. أسمع لا مبالاة البعض: الاعتراف مجرد ورقة، انظروا إلى الواقع".

وأضاف: "لكن ما هي مصداقيتنا إذا واصلنا التراخي إزاء غزة؟ يتباهى البعض بسلام مزعوم. لكن هذا السلام لم يفتح ولو للحظة واحدة الطريق مجدداً أمام المساعدات الإنسانية. هل سنقف مكتوفي الأيدي ونشاهد هذا المشهد الذي ينبغي أن يشعرنا بالخجل جميعاً؟".

 

البيت الأبيض يرد

رداً على انتقادات ماكرون، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي: "أنهى الرئيس ترامب الحرب بين إسرائيل و(حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية) حماس، وأطلق سراح جميع الرهائن الأحياء وأعاد جثامين المتوفين إلى ذويهم، وهو الآن يقود تنفيذ خطة السلام في غزة المؤلفة من 20 نقطة".

وأضافت: "بينما يكتفي آخرون بالكلام، تصدى هذا الرئيس لهذه القضية المعقدة بشكل مباشر. لا أحد فعل أكثر منه من أجل السلام والاستقرار في المنطقة".

وواجه ماكرون انتقادات من ساسة ونشطاء في فرنسا لعدم فعله شيئاً يذكر منذ اعترافه بدولة فلسطينية في أيلول/سبتمبر الماضي.

وعلى الرغم من هذه الانتقادات، شددت باريس موقفها تجاه عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، إذ فرضت بعض العقوبات وبدأت عملية لحظر المنتجات من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وقال ماكرون: "انظروا إلى ما يحدث في الضفة الغربية حيث تُرتكب الانتهاكات يومياً. باسم من؟ لم تنشط حماس قط في الضفة الغربية".

وأضاف: "ما يحدث هناك يرسخ، يوماً بعد يوم، استحالة وجود مشروع ينبغي أن يقوم على احترام الحق المشروع للشعب الفلسطيني في الوجود".

 

إسرائيل تهاجم ماكرون

ورد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الثلاثاء، على تصريحات ماكرون، إذ نشر مكتبه بياناً أدان فيه "بشدة" تصريحاته التي انتقد فيها تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.

وقال مكتب نتنياهو إن "العبثية الفجة في تصريحات إيمانويل ماكرون تثير الذهول"، مضيفاً أن "عناصر حماس تشن هجمات على اليهود بشكل شبه يومي، وقد قتلوا عدداً لا يُحصى من المدنيين الإسرائيليين في يهودا والسامرة (الاسم التوراتي للضفة الغربية)، والجهل ليس عذراً لإراقة دمائهم"، على حد تعبيره.

بدوره، هاجم وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الرئيس الفرنسي، قائلاً: "ماكرون يكذب، ومنظمة (حماس) تغذي الإرهاب العربي في يهودا والسامرة، وهي جزء كبير منه ومن نشاطه"، على حد زعمه.

وأضاف سموتريتش في تدوينة على حسابه الرسمي على منصة "إكس"، الثلاثاء، أنه "أمام هذا الإرهاب، سنقف كحائط صلب، نحصّن ونعزّز الاستيطان، ونبني شريط الأمن لدولة إسرائيل".

بدوره، وجّه المندوب الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون انتقاداً حاداً للرئيس الفرنسي، قائلاً: "سيدي الرئيس إيمانويل ماكرون، قم بإعداد واجبك جيداً قبل توجيه الدروس لإسرائيل".

وأضاف دانون في تدوينة على حسابه الرسمي على "إكس"، الثلاثاء: "ماكرون.. تحقق من الحقائق".

 

توتر فرنسي إسرائيلي

وشهدت العلاقات الفرنسية مع إسرائيل توتراً شديداً على مدى العام الماضي. وقال ماكرون إن من يعتقد بأن انتهاك سيادة جميع جيران إسرائيل سيضمن أمنها مخطئون.

وتابع: "إنهم يضعفون أمن إسرائيل، سواء اليوم أو في المستقبل".

ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، صعّد جيش الاحتلال والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما فيها المناطق الواقعة في الشطر الشرقي من مدينة القدس المحتلة، وشملت عمليات قتل واعتقال وتهجير وتجريف أراضٍ زراعية وهدم منازل وتوسعاً استيطانياً.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث