قال وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو اليوم الأربعاء إن التوصل إلى اتفاق مع إيران سيتطلب جهداً شاقاً وعملاً متواصلاً لفترة من الوقت، مؤكداً أن الرئيس دونالد ترامب يمتلك عدداً من الخيارات المتاحة، بما في ذلك الخيارات العسكرية. وأكد التزام الولايات المتحدة باتفاقية الدفاع المشترك مع السعودية، مشيراً إلى أن واشنطن تعتزم الوفاء بكافة التزاماتها تجاهها.
الملف الإيراني
وأوضح روبيو أن المحادثات التي جرت بشأن إيران أمس الثلاثاء كانت مجرد تبادل للأفكار والرسائل إلى حد كبير. وأشار إلى أن إيران تعتقد أن الديمقراطيين سيربحون الانتخابات وأن الرئيس ترامب لن يتمكن من اتخاذ إجراءات ضدها.
وشدد على أن الولايات المتحدة ستواصل الدفاع عن المضائق البحرية وإبقائها مفتوحة، مشيراً إلى أن الممر الجنوبي من مضيق هرمز مفتوح، وأن هناك إجماعاً مع دول الخليج على ضرورة بقاء المضائق مفتوحة وحرة دون أي هجوم.
وأضاف روبيو أن وكلاء إيران في المنطقة يهددون أمن وسيادة دولها، جازماً بالقول: "سنتصرف دائماً وفق مصلحتنا الوطنية ولن نضع النظام الدولي فوق مصالحنا".
الالتزام الدفاعي تجاه السعودية
وفي السياق الإقليمي، أكد روبيو أن الولايات المتحدة ستفي بالتزاماتها بموجب اتفاقية الدفاع مع السعودية، وذلك في معرض رده على سؤال بشأن هجمات جماعة الحوثي اليمنية على المملكة.
ووصف روبيو الاتفاق الدفاعي مع الرياض بأنه "قوي جداً"، قائلاً: "لدينا اتفاق دفاعي قوي جداً مع السعودية، وسوف نفي بالتزاماتنا في هذا الاتفاق". وأكد أن هجمات الحوثيين على السعودية والحرب في اليمن تُعد أمراً "مقلقاً للغاية"، مشيراً إلى وجود إجماع على أن ما يحدث مع الحوثيين وفي اليمن يمثل مشكلة خطيرة للغاية.
وأشار روبيو إلى أن "النظام الإيراني يدعم بنشاط المنظمات والجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط التي تستهدف البنية التحتية والبنية التحتية للطاقة والمدنيين"، متطرقاً إلى الضربات التي استهدفت السعودية من اليمن والعراق. وشدد على أن الرياض شريك دفاعي استراتيجي، مضيفاً: "لقد قدمت الولايات المتحدة تعهدات لهم. وسوف نفي بهذه التعهدات. نحن نفي بها الآن".
المسار الروسي الأوكراني والسوداني
وحول الأزمة الأوكرانية، كشف وزير الخارجية الأميركي عن أن روسيا وأوكرانيا أبدتا اهتماماً بوقف إطلاق نار محدود يشمل الحبوب والطاقة، متوقعاً أن التوصل لوقف محدود لإطلاق النار بين الجانبين لن يكون سهلاً، ومؤكداً استعداد واشنطن للعب دور بناء. ولفت روبيو إلى أن الحرب في أوكرانيا لن تنتهي في ساحة المعركة، وإنما عبر تسوية تفاوضية.
وفي ما يتعلق بالصراع في السودان، صرح روبيو بأنه لن يكون هناك أي تقدم في معالجة الصراع ما لم تكن الجهات الخارجية، التي تقف وراء تأجيج الحرب، مستعدة لاستخدام نفوذها. واختتم وزير الخارجية الأميركي تصريحاته بالإشارة إلى أن "وقف إطلاق نار لأسباب إنسانية يمكن أن يكون أساساً للتقدم" في السودان.




