قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينياً، اليوم الأربعاء، بزعم تنفيذه "عملية دهس" قرب حاجز بيت عور على شارع 443، غرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة، فيما أُصيب جندي إسرائيلي بجروح خطيرة نتيجة الواقعة.
ونقلت القناة 14 الإسرائيلية عن مصدر قوله إن الجندي المصاب بعملية الدهس غرب رام الله هو ابن سفير إسرائيل لدى واشنطن.
الجيش الإسرائيلي: حيدنا المنفذ
وزعمت شرطة الاحتلال أن مركبة اصطدمت بدورية تابعة لها كانت تقل شرطية وجندياً إسرائيلياً في إطار نشاط مشترك، موضحةً أن الجندي هو من أُصيب جراء الواقعة ويتلقى العلاج.
وأضافت شرطة الاحتلال أن قوات كانت في المكان أطلقت النار على الشاب وقتلته، مشيرة إلى أنها شرعت بالتحقيق في الملابسات.
وادعى الجيش الإسرائيلي في بيان أولي، إنه تلقى بلاغاً عن "عملية دهس" في منطقة الحاجز، مشيراً إلى أن قواته توجهت إلى الموقع وأن تفاصيل الواقعة كانت لا تزال قيد الفحص.
وقال جيش الاحتلال في بيان ثانٍ، إن قواته "حيّدت المنفذ الذي نفذ عملية الدهس عند الحاجز"، من دون أن يورد تفاصيل إضافية بشأن هوية الشهيد أو التسلسل الكامل للواقعة.
وقالت طواقم إسعاف إسرائيلية إنها قدمت الإسعاف الأولي للمصاب، الذي يبلغ نحو 30 عاماً، ووصفت حالته بالخطيرة.
وكانت معطيات إسرائيلية أولية قد أفادت بأن المصاب تعرض لإطلاق نار، فيما أشارت في الوقت نفسه إلى مقتل شخص بالرصاص قالت إنه منفذ "عملية الدهس".
مقتل مستوطن في رام الله
والأحد الماضي، قُتل مستوطن إسرائيلي بعدما أصيب في عملية إطلاق نار قرب مستوطنة "حلميش" (نيفي تسوف)، شمال غربي رام الله.
وبحسب تقارير إسرائيلية، وقعت العملية قرب نبع "عين ريا" في محيط المستوطنة، وهي عين ماء يسيطر عليها مستوطنون في المنطقة، فيما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن منفذ العملية وصل إلى المكان بمركبة، قبل أن يترجّل منها ويطلق النار باتجاه المستوطنين، ثم ينسحب سيراً على الأقدام نحو بلدة دير نظام المجاورة.
وأعلن جيش الاحتلال أن قوة من وحدة "دوفدوفان"، بتوجيه من جهاز الأمن العام (الشاباك) اعتقلت الفلسطيني الذي قال إنه نفّذ عملية إطلاق النار قرب "حلميش"، بعد مطاردة مشتركة شاركت فيها قوات أمن إسرائيلية.
وقال بيان الجيش، إن متعقباً عسكرياً كان يعمل قرب موقع العملية، وصل إلى المنطقة بعد دقائق من إطلاق النار، وأطلق النار باتجاه المنفذ وأصابه، قبل أن يتمكن الأخير من الفرار. وأضاف أن المنفذ وصل بعد إصابته إلى مستشفى قريب من موقع العملية، قبل أن تقتحمه قوة من "دوفدوفان" وتعتقله.
إصابتان بمواجهات في قلقيلية
على صعيد آخر، أصيب شخصان برصاص جيش الاحتلال خلال مواجهات اندلعت عقب اقتحام مدينة قلقيلية مساء الأربعاء، بينهما فتى يبلغ 14 عاماً أصيب برصاص حي في الفخذ، وفق ما أكدته جمعية الهلال الأحمر التي أشارت إلى أن طواقمها نقلته إلى المستشفى لاستكمال العلاج.
وفي حادثة منفصلة جنوب الضفة، أصيب عامل برصاص حي في الفخذ بعدما طارده مستوطن مع عدد من العمال قرب منطقة أم قصّة في مسافر يطا جنوب الخليل أثناء توجههم إلى عملهم، ونقل إلى مستشفى قريب.
حملة أوروبية للضغط على إسرائيل
في عضون ذلك، تقود بريطانيا وفرنسا والسويد ودول أوروبية أخرى حملة دبلوماسية متواصلة للضغط على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتشديد موقفها من سياسات إسرائيل في الضفة، وتحديداً ملفي توسيع الاستيطان وإرهاب المستوطنين.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن التحرك الأوروبي يجري بشكل مباشر مع صناع القرار في واشنطن خلال الأسابيع الأخيرة، وسط اهتمام أميركي متزايد بسياسات الحكومة الإسرائيلية وأفعال المستوطنين على الأرض.وبحسب التقرير، بدأت ملامح هذا الضغط تظهر عملياً مطلع أيلول/سبتمبر الجاري بإعلان 12 دولة عقوبات اقتصادية مرتبطة بالضفة، في انتقال من العقوبات الشخصية إلى إجراءات أوسع، فيما تسود في إسرائيل مخاوف من توسعها لتطال شركات ومصالح اقتصادية تعمل داخل الخط الأخضر بسبب ارتباطها بنشاط استيطاني، بالتزامن مع تحذيرات أمنية إسرائيلية من تدهور الأوضاع في الضفة.




