كشفت تقارير عبرية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيحظى خلال زيارته إلى الولايات المتحدة، بغطاء أمني استثنائي، "في ظل تهديدات على حياته"، كما سيختصر الزيارة المقررة إلى نيويورك، غداً الأربعاء، لإلقاء خطاب في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ليوم واحد، خشية من الاحتجاجات.
ساعات في نيويورك فقط
وقال موقع "واينت" العبري إنه من المتوقع أن تهبط طائرة نتنياهو في الولايات المتحدة، صباح غدٍ الأربعاء، على أن يلقي خطابه في الساعة التاسعة بتوقيت القدس المحتلة، مؤكداً أن رئيس الحكومة الإسرائيلية سيمكث في نيويورك لبضع ساعات فقط، ولن يبيت فيها.
ولفت مصدر مطلع على تفاصيل الزيارة لصحيفة "هآرتس"، إلى أنه بسبب الاحتجاجات المخطّط لها في مدينة نيويورك، لن يهبط نتنياهو في مطار جون إف. كينيدي، إنما في مطار قريب خارج المدينة، مؤكداً أن السبب ليس الخشية من قيود بلدية نيويورك، بل ظرف تقني يتعلق بمكوث طائرة "جناح صهيون" التي ستنقله.
وأعلنت منظمة "UnXeptable -غير مقبول"، التي تنظم احتجاجات ضد نتنياهو في الولايات المتحدة، عن تنظيم مظاهرة في ميدان الاتحاد بنيويورك، يوم الخميس، قبيل خطابه، فيما تستعد منظمات من الجالية اليهودية لتنظيم فعاليات مؤيدة لرئيس الحكومة الإسرائيلية.
وكان رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، قد دعا إلى اعتقال نتنياهو لدى وصوله إلى المدينة، على خلفية مذكرة التوقيف الصادرة بحقه عن المحكمة الجنائية الدولية، لكنه أوضح لاحقا أنه لن يشارك في الاحتجاجات، مؤكداً دعمه لحق سكان المدينة في التظاهر، إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوضح في تموز/ يوليو الماضي، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي "لن يُعتقل بأي شكل".
"استقبال عدائي"
وقالت "هآرتس" إنه من المتوقّع أن يواجه رئيس حكومة الاحتلال استقبالاً "عدائياً" في الشوارع وداخل قاعة الخطاب، ومغادرة سفراء وأعضاء وفود وإطلاق هتافات ضده.
ووصف مصدر مطلع للصحيفة العبرية، ظهور رئيس الوزراء الإسرائيلي في الأمم المتحدة، قبل شهر من الانتخابات العامة للكنيست، بأنه خطاب يخدم حملته الانتخابية، "موجّه بالأساس للناخبين المحتملين في إسرائيل".
ونقلت عن مصدر مطلع على مضمون الخطاب، قوله إن نتنياهو سيتناول الحرب مع إيران والتعاون مع الإدارة الأميركية، كما سيحاول إبراز ما يعتبره إنجازات إسرائيل العسكرية والسياسية، تحت شعار "إسرائيل غيّرت الشرق الأوسط"، الذي يكرره في خطاباته الأخيرة.
ومن المتوقع أن يركز نتنياهو كذلك على اغتيال عدد من قادة الفصائل والتنظيمات في المنطقة، وبينهم علي خامنئي ويحيى السنوار ومحمد ضيف وإسماعيل هنية وحسن نصر الله، في محاولة لطمس التركيز على إخفاقات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلى جانب استعراض إنجازات إسرائيل في مجالات التكنولوجيا والعلوم والاقتصاد.
وحتى الآن، لم ينجح نتنياهو في تحديد لقاء مع الرئيس الأميركي، أو كبار مسؤولي إدارته، كما أنه ليس واضحاً ما إذا كان سيلتقي وزير الخارجية ماركو روبيو، فيما يشمل جدول لقاءاته، اجتماعين جانبيين على هامش الجمعية مع قادة يُعرّفون بأنهم "أصدقاء إسرائيل"، وفق المعطيات المتاحة التي حصلت عليها صحيفة "هآرتس".




