نفت حركة "حماس" المزاعم الإسرائيلية بشأن التحضير لعمليات أو خطط لخطف جنود إسرائيليين، واتهمت إسرائيل بالتحضير لعدوان يشمل استهداف مقدرات مدنية وحكومية في قطاع غزة.
ونقل "التلفزيون العربي" عن مصدر قيادي في "حماس" قوله اليوم الثلاثاء، إن الحركة تنفي المزاعم الإسرائيلية، مؤكداً التزامها باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بموجب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، وطالب بالإسراع في تشكيل "لجنة التحقق" المتفق عليها للحد من استخدام الادعاءات الإسرائيلية ذريعة لمواصلة الهجمات.
وأضاف المصدر أن الاحتلال يحضّر لعدوان ودعا الوسطاء إلى الضغط على إسرائيل ووقف انتهاكاتها للاتفاق.من جانبه قال الناطق باسم حماس حازم قاسم إن ادعاءات الاحتلال بخرق عناصر من حماس اتفاق وقف إطلاق النار هي باطلة ولا أساس لها، وتهدف لإيجاد تبريرات لانتهاكات الاحتلال وتصعيد عدوانه، مؤكداً التزام الحركة بالاتفاق.
وجاء موقف "حماس" بعد تهديدات أطلقها وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، زعم فيها وجود "نوايا ومعلومات" حول احتمال تنفيذ عملية أسر من دون تقديم أدلة، مهدداً بتوسيع الهجمات.
شهيدان بخروقات الاحتلال
ميدانياً، سجل قطاع غزة، الثلاثاء، خروقات إسرائيلية جديدة لاتفاق وقف إطلاق النار، شملت القصف وإطلاق النار ونسف منازل ومنشآت سكنية، إلى جانب استهداف مناطق تأوي نازحين.
وأفادت مصادر صحافية في غزة باستشهاد شخصين وإصابة آخرين بنيران وقصف الاحتلال، وبينها شهيدان و3 إصابات بغارة من مسيرة إسرائيلية استهدفت مجموعة مواطنين في محيط مدرسة مسقط بحي التفاح شمال شرقي مدينة غزة، ومصابان أحدهما بحالة حرجة إثر قصف قرب كافي شوب في محيط مدرسة مسقط بمنطقة المشاهرة شرقي المدينة، وجريح برصاص قوات الاحتلال في حي الدرج شرقي مدينة غزة، وقصف مدفعي من دبابات الاحتلال شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، الثلاثاء، استشهاد 5 أشخاص، بينهم شهيد متأثر بإصابته، وإصابة 25 آخرين خلال الـ24 ساعة الماضية. وبذلك ترتفع حصيلة ضحايا الخروقات والانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الهش منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 إلى 1399 شهيداً و4863 إصابة، بالإضافة إلى انتشال جثامين 834 شهيداً.فيما ترتفع حصيلة ضحايا حرب الإبادة الإسرائيلية منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 73 ألفاً و919 شهيداً و174 ألفاً و977 إصابة.
وفي السياق، أعلن جيش الاحتلال مساء الإثنين مهاجمة ما قال إنها بنية تحتية تابعة لـ"حماس" في غزة، بزعم الرد على انفجار عبوة ناسفة في منطقة "الخط الأصفر"، واعتبر ذلك "انتهاكاً لوقف النار".
"مجلس السلام" يدعو للالتزام بخريطة الطريق
سياسياً، دعا "مجلس السلام"، اليوم الثلاثاء، الأطراف إلى الالتزام بخريطة الطريق الخاصة بالمراحل التالية من وقف إطلاق النار والامتناع عن أي خطوات من شأنها تقويضه، فيما شدد على ضرورة ترجمة الدعم الدولي للخطة إلى التزامات عملية، علماً أن خريطة الطريق المتفق عليها في 30 تموز/ يوليو الماضي تتضمن انتقال إدارة القطاع إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وانتشار قوة استقرار دولية، ونزع السلاح، إلى جانب انسحاب إسرائيلي مرحلي وإعادة الإعمار. كما صدر بيان مشترك لدول عربية وإسلامية أعربت فيه عن بالغ قلقها إزاء استمرار المعاناة الإنسانية في غزة، فيما قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن ما أعقب 7 تشرين الأول/أكتوبر بالنسبة للفلسطينيين في غزة كان عمليات قتل ودمار واسعة النطاق.
وعلى الصعيد الإنساني، غادر 96 مسافراً، بينهم 45 مريضاً و51 مرافقاً، قطاع غزة يوم الثلاثاء عبر معبر رفح البري لتلقي العلاج خارج القطاع بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية.




