بريطانيا وفرنسا تدعمان السعودية في مواجهة الحوثيين

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/09/22
الحوثيون.jpg
"أسبيدس" تحتاج إلى أكثر من 10 سفن حربية (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

 

وافق رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام على تقديم دعم عسكري للسعودية لمساعدتها في التصدي للهجمات التي تشنها جماعة "أنصار الله" (الحوثيين)، بحسب ما أفادت تقارير إعلامية، أمس الاثنين، في وقت أفادت وكالة فرانس برس بأن فرنسا أبدت استعدادها للمساهمة في تأمين منشآت الطاقة السعودية التي تتعرض لهجمات.

وقال بيرنهام للصحافيين خلال توجهه إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن طائرات بريطانية ستوفر دعماً دفاعياً عبر تزويد المقاتلات السعودية بالوقود جواً.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية أن المهمة ستقتصر على دعم الطائرات السعودية التي تتصدى لهجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ، ولن تشمل المشاركة في ضربات ضد الحوثيين، فيما يُتوقع أن تبدأ المهمة خلال أيام ولمدة محددة بأسابيع.

وقال بيرنهام: "نتحرك لحماية مصالح بريطانيا والمنطقة (...) لأن السعودية تتعرض لهجمات وتواجه اضطرابات متزايدة".

ويأتي القرار بعد هجوم للحوثيين استهدف الرياض السبت.

 

حماية منشآت الطاقة

بدورها، أبدت فرنسا استعدادها للمساهمة في تأمين منشآت الطاقة السعودية التي تتعرض لهجمات الحوثيين، وذلك في إطار "نهج دفاعي بحت"، وفق ما أفاد مصدر دبلوماسي وكالة فرانس برس.

وقال المصدر إن "فرنسا مستعدة للمساهمة في تأمين البنية التحتية للطاقة السعودية في ينبع وعلى امتداد خط أنابيب شرق-غرب، في إطار نهج دفاعي بحت"، مشدداً على أن "ذلك لا ينطوي بأي حال من الأحوال على المشاركة في النزاع ضد الحوثيين".

 

سفن إضافية

في سياق متصل، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن مهمة "أسبيدس" البحرية التابعة للتكتل والمعنية بحماية الملاحة في البحر الأحمر ستحتاج إلى زيادة عدد سفنها إلى أكثر من عشر سفن حربية، مضيفة أنه لا يوجد حالياً هذا العدد في المنطقة.

وأُطلقت مهمة أسبيدس في 2024 لحماية حركة الملاحة من هجمات الحوثيين المتحالفين مع إيران، وقال دبلوماسيون إن ست سفن حربية تشارك فيها حالياً.

وذكرت كالاس للصحافيين على هامش الاجتماع السنوي لقادة العالم في الأمم المتحدة: "عندما أُطلقت العملية أسبيدس كان التقدير أنها تحتاج إلى ما لا يقل عن عشر سفن. وأعتقد أن الوضع بات الآن أكثر خطورة".

وحققت جماعة الحوثيين تقدماً مفاجئاً في الأسابيع القليلة الماضية على طول ساحل البحر الأحمر، مما زاد من تعقيد مسارات الشحن في منطقة تضم أيضاً مضيق هرمز، الذي تقلصت فيه حركة الملاحة بالفعل بسبب الحرب الأميركية على إيران.

وأعلنت إيطاليا، وهي إحدى الدول الرئيسية في مهمة أسبيدس، يوم الخميس، أنها تعد مهمة بحرية في المنطقة لحماية سفنها، قائلة إنها لا تستطيع انتظار استجابة الاتحاد للأزمة الجديدة.

وقالت كالاس إن هجمات الحوثيين تؤثر في المصالح الأوروبية والاقتصاد العالمي. وأضافت: "تسهم عملية أسبيدس التابعة للاتحاد الأوروبي بشكل كبير في أمن المنطقة والملاحة العالمية، لكن العملية تحتاج إلى مزيد من الأصول البحرية والجوية للتصدي لتزايد مستوى التهديدات في المنطقة".

وبعثت كالاس رسالة إلى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في 19 أيلول/سبتمبر طلبت فيها زيادة مساهماتها. وقالت في الرسالة إن هذه المسألة ستناقش في الاجتماعات المقبلة لوزراء الدفاع والخارجية.

وأضافت: "هذا الوضع، الذي لا يزال يتطور بينما نتحدث، يؤثر بالفعل في المصالح الأوروبية مع تداعيات على سلاسل الإمداد لدينا، وقد تكون له آثار على قدرتنا على دعم اقتصاداتنا التي تضررت بالفعل من ارتفاع أسعار الوقود".

وتابعت: "في الوقت الراهن، ورغم أن الحوثيين يقولون إنهم لن يستهدفوا إلا المصالح المرتبطة بالسعودية، فإن هناك غموضاً بشأن مسار تحركاتهم إزاء السفن التي تعبر المضيق. وعلى أي حال، باتوا الآن في وضع أفضل يمكنهم من الإضرار بالملاحة البحرية".

 

ضغط على إيران

في غضون ذلك، دعا وزراء خارجية مجموعة السبع إيران، الاثنين، إلى وقف تسليحها ودعمها الحوثيين في اليمن، معتبرين أن ذلك يمثل نمطاً خطيراً من التصعيد ينذر بتقويض التجارة الدولية ويؤدي إلى عدم استقرار عالمي.

وقال وزراء خارجية بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة، في بيان صدر عقب اجتماع على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك: "نستنكر بأشد العبارات الضربات المستمرة وغير المقبولة التي ينفذها الحوثيون في اليمن ضد المملكة العربية السعودية".

وأضافوا: "ندعو الحوثيين إلى الوقف الفوري لجميع الأعمال العسكرية والتهديدات والهجمات على السفن المدنية، والعودة إلى العملية السياسية بحسن نية".

من جهته، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، إنه أجرى محادثات إيجابية مع نظيره الأميركي دونالد ترامب بشأن الحرب الروسية على أوكرانيا والوضع في البحر الأحمر.

وأضاف ماكرون عقب لقاء جمعه بترامب في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة: "المسألة الأخرى التي تطرقنا إليها كانت الوضع في البحر الأحمر... لأهميته بالنسبة إلى الأسعار العالمية... ثم أجرينا نقاشاً مطولاً حول أوكرانيا وروسيا".

وتابع: "كان نقاشاً جيداً للغاية، وبناءً جداً".

 

واشنطن ملتزمة 

أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة "ستفي بالتزاماتها" تجاه المملكة العربية السعودية وسط تصعيد في المنطقة من جانب الحوثيين المدعومين من إيران. وقال روبيو لبرنامج "فوكس آند فريندز"، "نعمل على إيجاد حل لهذه المشكلة، ولكن في نهاية المطاف، إذا ما وصل الأمر إلى هذا الحد، ستظل الولايات المتحدة تقف إلى جانب المملكة العربية السعودية وتدعمها، وذلك لوجود اتفاقية بيننا وبينها تنص على ذلك". وأضاف: "مع ذلك، فهذا صراع خطير ومعقد للغاية، وله تاريخنا الخاص مع الحوثيين أيضاً. ولا نريد أن يؤثر ذلك على البحر الأحمر أو على الاقتصاد السعودي".

وأفاد روبيو: "لا يمكنني مناقشة جميع المحادثات الجارية مع المملكة العربية السعودية في هذا السياق أو في أي سياق عام، ولكن يكفي القول إننا سنفي بالتزاماتنا تجاههم وقد فعلنا ذلك بالفعل".

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث