وافقت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الخميس، على بيع محتمل لطائرات مقاتلة متطورة من طراز "إف-35 لايتنينغ 2" والمعدات المرتبطة بها إلى المملكة العربية السعودية في صفقة تقدر بنحو 24.3 مليار دولار.
تفاصيل الصفقة الأميركية
وأوضحت وزارة الخارجية الأميركية في بيان رسمي أن المملكة العربية السعودية طلبت شراء 48 طائرة مقاتلة من طراز "إف-35 لايتنينغ 2" ذات الإقلاع والهبوط التقليدي، إضافة إلى 49 محركاً من طراز "برات أند ويتني إف 135".
وأكدت الخارجية الأميركية أن الصفقة المقترحة ستدعم أهداف السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة من خلال تحسين أمن حليف رئيسي من خارج حلف شمال الأطلسي (الناتو)، يُعد قوة للاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في منطقة الخليج.
تضامن أوروبي
على صعيد آخر، أعرب الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، عن "تضامنه الكامل" مع المملكة العربية السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين، داعياً المتمردين اليمنيين إلى "الكف عن أي عمل عسكري".
وقال المتحدث باسم التكتل أنور العنوني: "يعرب الاتحاد الأوروبي عن تضامنه الكامل مع المملكة العربية السعودية"، معتبراً أن "استهداف المدنيين والبنى التحتية المدنية أمر غير مقبول (...) نحض الحوثيين على الكف عن أي عمل عسكري".
أضرار خط الأنابيب
ميدانياً، قالت ثلاثة مصادر إن ثلاث محطات ضخ تخدم خط الأنابيب الحيوي "شرق -غرب" بالسعودية تضررت في هجوم الأسبوع الماضي، وهو ما ظهر في صور أقمار صناعية، بزيادة محطة عن تقدير سابق للأضرار، مع عدم وضوح جدول زمني للإصلاح.
ولم يصدر تعليق بعد من مركز التواصل الحكومي ولا من شركة أرامكو السعودية، التي تدير خط الأنابيب الممتد لمسافة 1200 كيلومتر عبر شبه الجزيرة العربية.
وكان مسؤولون سعوديون قد ذكروا أن خط الأنابيب، الذي أسهم في تخفيف حدة الاضطرابات في تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، توقف عن العمل مؤقتاً يوم الجمعة الماضية، عقب هجوم بطائرة مسيرة انطلق من العراق. وكان مصدران في قطاعي النفط والأمن أشارا في وقت سابق إلى تضرر محطتي ضخ في الهجوم، إلا أن تحليلاً أجرته "رويترز" لصور أقمار صناعية أظهر تضرر ثلاث محطات، وهو ما أكدته المصادر أيضاً.
وقدمت المصادر التي تحدثت إلى "رويترز" تقديرات متفاوتة بشأن المدة التي ستستغرقها إعادة فتح خط الأنابيب وعودة تدفقات الخام إلى معدلاتها الطبيعية؛ إذ ذكرت ثلاثة مصادر أن إصلاح الأضرار قد يستغرق ما بين خمسة إلى ستة أسابيع، بينما قال مصدر آخر إن الإصلاح قد يتم في وقت قريب، مع إمكانية استئناف الضخ جزئياً بالتزامن مع استمرار أعمال الإصلاح.
وتشير تقديرات في قطاع النفط إلى أن خط الأنابيب يعتمد في تشغيله على 11 محطة ضخ ومحطتين منفصلتين لتخفيف الضغط. وكان هذا الخط المسار الرئيسي لإمدادات نفط الشرق الأوسط للأسواق العالمية على مدى الأشهر الستة الماضية، في ظل توقف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى حد كبير بسبب الحرب.
وينقل الخط ما يتراوح من أربعة إلى خمسة ملايين برميل يومياً، أي ما يتراوح من أربعة إلى خمسة بالمئة من الإمدادات العالمية، مما جنب السعودية وطأة الاضطراب الذي عطل صادرات النفط والغاز لدى دول خليجية أخرى.




