الأردن يكثف اتصاله بالشرع ويتحدى إسرائيل في السويداء

عامر الحنتوليالثلاثاء 2026/09/15
الصفدي الشيباني.jpeg
عمان سبق أن استأذنت القيادة السورية لشن ضربات جوية ضد شبكات مخدرات (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

في ظل علاقات باردة جداً و"شبه مقطوعة" بين الأردن وإسرائيل، فإن وزير الخارجية الأردنية أيمن الصفدي، مستنداً إلى موقف أردني صلب وحازم، قد بدأ الإعداد لمعركة سياسية ودبلوماسية مع إسرائيل تخص الجنوب السوري، وسط معلومات عن أن الأردن قد أبلغ القيادة السورية وأطرافاً دولية وإقليمية بأنه لن يقبل أي مشاريع انفصالية بالقرب من حدوده، وأن بقاء الجنوب السوري جزءاً من الدولة السورية الواحدة هو أمن قومي أردني لا يمكن التفريط أو الاستهانة به تحت "عناوين انفصالية" تعلم عمّان جيداً أنها "تغذية إسرائيلية".

 

الأردن غاضب من الهجري

ويسود الاعتقاد في الداخل الأردني بأن الرسائل الأردنية قد وصلت إلى قائد المشروع الانفصالي في السويداء، الشيخ حكمت الهجري، بشأن الموقف الأردني، وأن عمّان تبدو غاضبة جراء رفض الهجري لدعوة أردنية لحضور لقاء في عمّان يخص مدينة السويداء السورية، إذ يتردد أن لدى الأردن مشروعه لحل في السويداء على غرار الحل الكردي، وانضواء حركة سوريا الديمقراطية تحت إمرة الدولة السورية.

 

مرونة سورية مهمة

مصدر أردني خاص أبلغ "المدن" أن مستويات عليا داخل القيادة السورية قد أبلغت عمّان بانفتاحها على أي حل سياسي يجمع الجغرافيا السورية، ويقطع الطريق على محاولات إسرائيل تشجيع المشروع الانفصالي في الجنوب السوري، إذ انتقل وزير خارجية الأردن إلى دمشق للاستماع إلى توجهات الدولة السورية، في حين قالت معطيات ومؤشرات سورية وأردنية إن لقاء الوزير الأردني الصفدي في دمشق مع الرئيس السوري أحمد الشرع، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، قد انتهى إلى "ارتياح أردني" لـِ "المرونة السورية" بشأن حل يخص السويداء.

 

معركة أردنية

مصادر أردنية أخرى أبلغت "المدن" أن الأردن جاهز لخوض معركة سياسية، وحشد دعم دولي يمنع الانفصال في السويداء، إذ يفترض أن يبدأ وزير الخارجية الأردني اتصالات عربية وأميركية وأوروبية لإطلاق تحشيد سياسي ودبلوماسي ضد إسرائيل، وعبثها المستمر لضرب مساعي الاستقرار في سوريا منذ سقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر عام 2024، إذ دعمت إسرائيل علناً توجهات انفصالية في جنوب سوريا، قادتها إلى قصف العاصمة السورية دمشق صيف عام 2024 أثناء اشتباكات ومواجهات بين عناصر من الأمن السوري ومحتجين من الطائفة الدرزية في مدينة السويداء.

 

المخدرات وداعش

ووفق انطباعات وتقديرات مستقرة في عقل الدولة الأردنية، فإن وجود جيب انفصالي في جنوب سوريا قرب الأردن، برعاية ودعم من إسرائيل، هو أمر من شأنه أن يهدد الاستقرار على مقربة من الحدود الأردنية السورية على امتداد أكثر من 350 كيلومتراً مربعاً، إذ سبق لعمّان خلال الأشهر الماضية استئذان القيادة السورية لشن سلسلة من الضربات الجوية ضد "كارتيلات المخدرات" في "نقاط مستعصية" جغرافياً، كما أن بعض الضربات قد استهدفت ما بدا أنها محاولات لتنظيمات إرهابية لإعادة بناء نفسها في الجنوب السوري بعد سقوط النظام، استغلالاً للفراغ الأمني.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث