منعت الولايات المتحدة رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، من حضور اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في العاصمة النمساوية فيينا، فيما اتّهمت الخارجية الإيرانية واشنطن بممارسة ضغوط على فيينا لاتخاذ الخطوة.
وكان إسلامي يعتزم حضور المؤتمر العام السنوي للدول الأعضاء في وكالة الطاقة الذرية، اليوم الاثنين، لكن إيران قالت خلال الجلسة الافتتاحية إن النمسا ألغت تأشيرة السفير الإيراني بعدما كانت قد منحتها له في وقت سابق.
إسلامي: المنظمة مسيّسة
وقال السفير الإيراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمام المؤتمر: "إلغاء التأشيرة والتبرير القانوني المزعوم لذلك يشكلان دليلاً واضحاً على عمل ذي دوافع سياسية وعلى تسييس كبير ورسمي لهذه المنظمة".
واتّهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الولايات المتحدة بممارسة ضغوط على النمسا لاتخاذ هذه الخطوة، فيما قالت إيران وروسيا إنها تندرج ضمن مساع أوسع لمنع المسؤولين الإيرانيين من الحصول على تأشيرات للسفر الدولي.
في المقابل، قالت الولايات المتحدة إنها اعترضت على منح إعفاء كان سيسمح لإسلامي بالسفر رغم العقوبات التي أعيد فرضها عبر آلية العودة السريعة ضد إيران في مجلس الأمن الدولي.
وإسلامي من بين الأشخاص المشمولين بالعقوبات التي رُفعت بموجب الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى والولايات المتحدة.
لكن الاتفاق انهار بعد انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب منه في عام 2018، قبل أن تلجأ قوى غربية العام الماضي إلى تفعيل آلية العودة السريعة لإعادة فرض تلك العقوبات.ولا تعترف إيران وحلفاؤها، ومن بينهم روسيا، بالعقوبات التي أعيد فرضها.
من جانبه، قال السفير النمساوي كريستيان إبنر أمام المؤتمر: "قدمت النمسا، رغم أنها دولة مضيفة فقط، طلباً إلى لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن للحصول على إعفاء من حظر السفر، لكن الطلب رفض". وأضاف "وبناء على ذلك، كان لزاماً على النمسا أن ترفض دخول أحد أعضاء الوفد الإيراني إلى أراضيها".
السفير الأميركي: اعترضنا على الإعفاء
وقال السفير الأميركي لدى "المنظمة الذرية" بريستون ويلز جريفيث، إن بلاده اعترضت في نيويورك على منح هذا الإعفاء، ولذلك رُفض الطلب، موضحاً أن اعتراض بلاده أدى "وفقاً لقواعد لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة، إلى رفض مجلس الأمن الطلب".
وتابع السفير الأميركي أن مشاركة إسلامي "لم تكن لتسفر إلا عن استغلال إيران لإجراءات الوكالة الدولية للطاقة الذرية كمنصة دعاية، مع الاستمرار في تجنب التعاون الفعلي، بما يقوض مصداقية الجهة المكلفة بالتحقق من التزاماتها النووية"، في إشارة إلى الخلاف القائم بشأن عمليات التفتيش.




