يعيش الحقل السياسي الأوروبي خلال السنوات الأخيرة تحولاً هيكلياً يُعاد فيه رسم الخريطة الحزبية والفكرية. لم يعد اليمين المتطرف مجرد حركة احتجاجية هامشية تنشط في أطراف المنظومة السياسية، بل تحول إلى قوة أيديولوجية وجيوسياسية فاعلة تمارس الحكم، وتؤثر في تشكيل السياسات العامة، وتخوض معركة فرض الهيمنة الثقافية عبر وسائل الإعلام التقليدية والفضاءات الرقمية على حد سواء.
تعدد تيارات اليمين المتطرف
أ- التعدد والتنوع الداخلي
تُعد الخريطة الهيكلية لتيارات اليمين المتطرف مدخلاً أساسياً لتفكيك وفهم هذه الظاهرة المعقدة؛ إذ إن المراهنة على فهم اليمين المتطرف ككيان متجانس تعوق القدرة على تحليل استراتيجياته المختلفة أو تقدير خطورته. تتوزع هذه الخريطة الهيكلية على أربعة روافد وتنظيمات رئيسية تعمل بأساليب وآليات متمايزة:
-
الأحزاب المؤسسية والبرلمانية (اليمين المتطرف الانتخابي) :هي المكون الذي اختار العمل من داخل أطر الديمقراطية التمثيلية وآلياتها الانتخابية. تتبنى استراتيجية "التطبيع والقبول الاجتماعي" (Normalisation) لإزالة الوصمة التاريخية عن أدبياتها، وجعل خطابها مألوفاً ومقبولاً لدى طبقات واسعة من الناخبين بهدف الوصول إلى السلطة والمشاركة في الحكومات. ولعل أبرز نموذج هو التجمع الوطني الفرنسي (Rassemblement National)، الذي تحول من حزب احتجاجي هامشي إلى قوة برلمانية تتصدر الانتخابات الأوروبية وتترأس كتل سياسية. وهناك أيضاً حزب Fidesz المجري وحزب FPÖ النمساوي، كأمثلة لأحزاب استطاعت الوصول فعلياً إلى مقاليد الحكم وتوجيه سياسات دولها.
-
الحركات الشعبوية والهوياتية (التيار الثقافي-الهوياتي) :تركز هذه الحركات بشكل أساسي على الخوض في المعركة الثقافية والهوياتية بدلاً من الاقتصار على الصندوق الانتخابي. تقوم على رفض التعددية الثقافية، والدفاع عما تسميه "التراث الإثني والحضاري للأوروبيين". ولعل أهم قواها يتمثل في الحركات الهوياتية (Mouvements Identitaires)، التي تنشط في الفضاء العام والشبكات الاجتماعية لتسويق مفاهيم مثل "نقاء الهوية" ونشر أفكار مثل "إعادة الهجرة" (Remigration). ثم هناك المؤسسات الفكرية (Think Tanks) مثل معهد إيلياد (Institut Illiade)، الذي يعمل كمصنع أفكار ينتج الأدبيات والمفاهيم الداعية إلى الحفاظ على الاستمرار الإثني والثقافي للأوروبيين.
-
الاتجاهات الفاشية والنازية الجديدة (التيار الراديكالي التقليدي) :وهي تمثل المجموعات الأكثر هامشية ووضوحاً في استعادة الأشكال والرموز والتنظيمات السلطوية التقليدية المستوحاة مباشرة من فاشية القرن العشرين أو النازية. وخير مثال عليها المجموعات شبه العسكرية والميليشيات المحلية التي تعتمد على الرموز النازية، وتنظيم المسيرات ذات الطابع العسكري، وممارسة الاستعراضات التحريضية ضد المهاجرين والأقليات.
-
شبكات التنظير والتسارعيين :Accélérationnistes) ويُعد هذا الفصيل المكون الأكثر راديكالية وخطورة في المشهد. وهو ينطلق من قناعة مفادها أن النظام الديمقراطي الليبرالي والمجتمع التعددي فاسدان ولا يمكن إصلاحهما؛ لذا يجب "تسريع انهيار النظام" من خلال إحداث القطيعة الشاملة واستفزاز حرب أهلية أو عرقية بين السكان الأصليين والمهاجرين. وأخطر ما تحتويه هذه التيارات هو الخلايا الإرهابية العابرة للحدود التي تعتمد الشبكات المظلمة وتطبيقات التواصل المشفرة لتمرير أدبياتها الهجومية. ويبرز هنا منفذو الهجمات الفردية (الذئاب المنفردة).
تُظهر هذه الخريطة أن التيارات الأربعة، وعلى الرغم من التنافس والتناقض الظاهري بين بعضها، كالأحزاب التي تسعى إلى الشرعية الدستورية مقابل الجماعات الداعية إلى الحرب الأهلية، تعمل ضمن نظام بيئي متكامل؛ حيث تُغذّي الأدبيات الراديكالية لشبكات التسارع والحركات الهوياتية الخطاب العام، بينما تقوم الأحزاب المؤسسية بتحويل هذه الأفكار، بعد صقلها وتلطيفها، إلى برامج وسياسات وقوانين رسمية.
ب- المحددات الأيديولوجية المشتركة
على الرغم من التباينات التنظيمية والدينية، بين المسيحية التقليدية والنيو-وثنية على سبيل المثال، والاقتصادية، بين تدبير الدولة الصارم والماكرو-ليبرالية، تشترك كافة هذه التيارات في ثوابت مركزية: نزعة سلطوية شديدة، وتقديس النظام والأمن، ورفض الكونية والإنسانية الشاملة، ومعاداة الهجرة غير الأوروبية، وشيطنة النخب والمؤسسات الليبرالية.
ج- السرديات الكبرى
تستند العملية التعبوية لليمين المتطرف إلى سردية مركزية تشكل نواة خطابه الحضاري، وهي أسطورة "الاستبدال الكبير"(Le grand remplacement) . تصور هذه النظرية الهجرة بوصفها "غزواً" أو "استعماراً عكسياً" يهدف إلى تغيير التركيبة الديموغرافية للشعوب الأوروبية الأصيلة واستبدالها بسكان من خارج أوروبا. ينتج عن هذه النظرية مفهوم إثني جوهراني للهوية، ينفي إمكانية اندماج الثقافات ويعتبر الكتل الحضارية وحدات مغلقة. كما تغذي هذه السرديات دعوات إعادة الهجرة (Remigration)، وفي مستوياتها الأكثر تطرفاً تلهم الجرائم الإرهابية ذات الطابع العابر للحدود، مثل مذبحة كرايستشيرش في نيوزيلندا عام 2019.
وفي السنوات الأخيرة، أصبحت محاربة "اليقظوية" (Wokisme)، أي "أيديولوجيا اليقظة الاجتماعية"، وهي تشير إلى الوعي واليقظة تجاه أشكال التمييز العنصري والظلم الاجتماعي والتهميش التي تتعرض لها الأقليات، أكثر الشعارات حشداً لليمين المتطرف للتدليل على "انحطاط الحضارة الغربية"؛ حيث يُستخدم هذا المصطلح اليوم كـَ "مصطلح قدحي" أو انتقادي من قبل أوساط اليمين واليمين المتطرف للإشارة إلى ما يعتبرونه "تطرفاً في تطبيق أفكار العدالة الاجتماعية والصوابية السياسية (Political Correctness)، أو تهديداً للقيم والثقافة التقليدية.
اليمين المتطرف داخل الاتحاد الأوروبي
انتخابات 2024 وموازين القوى
أكدت الانتخابات الأوروبية في حزيران/ يونيو 2024 التقدم المستمر للقوى الوطنية واليمينية المتطرفة، ورغم احتفاظ الأحزاب التقليدية، حزب الشعب الأوروبي والاشتراكيون والاشتراكيون الديمقراطيون، بالأغلبية، شهد البرلمان الأوروبي، المكون من 720 مقعداً، إعادة هيكلة عميقة:
|
الكتلة/المجموعة البرلمانية |
عدد المقاعد (2024( |
التموضع السياسي والملاحظات |
|
حزب الشعب الأوروبي (PPE) |
188 |
يمين الوسط (الأغلبية( |
|
التحالف التقدمي للاشتراكيين والديمقراطيين (S&D) |
136 |
يسار الوسط |
|
وطنيون من أجل أوروبا (Patriotes pour l'Europe) |
84 |
القوة الثالثة في البرلمان (كتلة سيادية جديدة( |
|
المحافظون والإصلاحيون الأوروبيون (ECR) |
78 |
يمين سيادي محافظ |
|
أوروبا الأمم السيادية (ESN) |
25 |
يمين راديكالي متطرف |
التغيير من الداخل
يمثل ظهور مجموعة "وطنيون من أجل أوروبا" في تموز/يوليو 2024، التي تضم التجمع الوطني الفرنسي، وحزب فيدس المجري، وحزب الحرية النمساوي، وحزب فوكس الإسباني، والحزب الهولندي للحرية، نقطة تحول استراتيجية حاسمة.
لم تعد الأحزاب القومية تسعى إلى الخروج من الاتحاد الأوروبي، سواء عبر Frexit أو سواه، بعد معاينة تداعيات "البريكست". بدلاً من ذلك، اعتمدت استراتيجية التغيير والتفكيك من الداخل:
- إضعاف آليات التضامن والتكامل الأوروبي.
- تقليص السياسات والطموحات المناخية والتنظيمية.
- تشديد القوانين والسياسات المتعلقة بالهجرة والحماية الحدودية.
- تقييد الأدوات القانونية والمالية التي تعاقب خرق سيادة القانون.
فرنسا وألمانيا
التجمع الوطني والعوائق القضائية
شكلت فرنسا نموذجاً للتحول البرلماني لليمين المتطرف، حيث تصدرت قائمة التجمع الوطني (RN) انتخابات 2024 بحصولها على 31.37% من الأصوات و30 مقعداً، مما جعلها أكبر وفد داخل كتلة "وطنيون من أجل أوروبا". إلا أن مسار التطبيع المؤسسي واجه انتكاسات قضائية بارزة، لا سيما قضية المساعدين البرلمانيين في البرلمان الأوروبي، والتي أسفرت عن إدانات وأحكام ابتدائية واستئنافية، في آذار/مارس 2025 ثم تموز/ يوليو 2026، بحق قادة بالحزب، مما يسلط الضوء على الصراع المستمر بين مسار التطبيع ومخاطر الملاحقات القضائية.
النموذج الألماني الصاعد
شهدت ولايات شرق ألمانيا تحولاً سياسياً بارزاً يعكس الصعود المتسارع لتيار اليمين المتطرف، وتحديداً من خلال حزب "البديل من أجل ألمانيا" (Alternative für Deutschland - AfD). فقد حقق الحزب نتائج قوية بنسبة بلغت نحو30.6% من الأصوات، ليحل في المرتبة الثانية بفارق ضئيل جداً خلف حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU). وفي تورينغن، في أيلول/ سبتمبر 2024، تصدر الحزب الانتخابات بنسبة 32.8%، ليكون أول فوز لحزب يمين متطرف في انتخابات ولاية ألمانية منذ الحرب العالمية الثانية. وتكرر الموقف بشكل أكثر قوة في انتخابات ولاية ساكسونيا أنهالت، حيث تصدر الحزب بنسبة تاريخية بلغت نحو 43.8% من الأصوات.
وفي شرح أسباب ومظاهر الصعود السياسي، يبرز أولاً كيفية استغلال الخطاب المناهض للهجرة، حيث ركز الحزب في خطابه على رفضه للهجرة وتدفق اللاجئين، مروجاً لمفاهيم مثل "إعادة الهجرة" (Remigration).
من جهة أخرى، فإن الاستخبارات الداخلية الألمانية تُصنّف فروع الحزب في عدة ولايات شرقية، منها ساكسونيا وتورينغن وساكسونيا أنهالت، كـ"تنظيمات يمين متطرف مؤكدة" بسبب خطابات مسؤوليها وتغاضيهم عن الجماعات الشعبوية والعنصرية.
ولكن لا يجوز التقليل من تأثير "الذئاب المنفردة" والبيئة الذهنية التي خلقها. فعلى الرغم من أن حزب AfD يعمل عبر المسار البرلماني السياسي، إلا أن مراكز الأبحاث الأمنية تشير إلى أن الخطاب القومي المتطرف والتحريض المستمر ضد المهاجرين والأقليات يشكل البيئة الخصبة (Eco-system) التي تتغذى عليها عناصر اليمين المتطرف، مما يعزز التلقين الذاتي لدى أفراد يتجهون لاحقاً إلى تنفيذ هجمات منفردة، كما حدث في هجومي هاله وهاناو بألمانيا.
في الختام، ومع تمسك الأحزاب التقليدية الرئيسية في ألمانيا بقرار عدم التحالف أو التنسيق مع حزب "البديل" لتشكيل حكومات، إلا أن حصول الحزب على نسب مرتفعة تناهز أو تتجاوز ثلث المقاعد البرلمانية يمنحه "ثلثاً معطلاً" يتيح له عرقلة التعيينات القضائية والقرارات الدستورية، مما يضع الخريطة السياسية الألمانية أمام تحديات غير مسبوقة.
الاستراتيجيات الرقمية
مفهوم "الغرامشية الرقمية"
يعود النجاح السياسي الحديث لليمين المتطرف بالأساس إلى فهمه المتقدم لأهمية "الهيمنة الثقافية". واستناداً إلى مفهوم أنطونيو غرامشي Hegemony، مع تحويره أيديولوجياً، تتبنى الشبكات الرقمية لليمين المتطرف استراتيجية غزو عقول الجماهير وفضاءات التفكير قبل خوض المعارك الانتخابية. ويستخدم الناشطون الرقميون الأدوات التفاعلية وشبكات التواصل الاجتماعي لفرض أجندتهم الفكرية، وتغيير مفاهيم النقاش العام، وتحويل المفاهيم الراديكالية إلى أفكار مألوفة ومقبولة ضمن ما يعرف بـِ "نافذة أوفرتون "(Overton Window)، وهي مفهوم في العلوم السياسية والاجتماعية يصف نطاق الأفكار والسياسات التي يُنظر إليها في وقت معين على أنها مقبولة أو قابلة للنقاش العام. ببساطة، ليست كل الأفكار المطروحة في المجتمع تحظى بالقبول نفسه. بعض الأفكار تبدو طبيعية تماماً، وبعضها مثير للجدل، وبعضها يُعتبر غير قابل للتصور. ومع مرور الوقت، يمكن أن تتحرك هذه النافذة، فتنتقل فكرة كانت مرفوضة إلى أن تصبح مقبولة سياسياً.
التضليل والتغيير الأيديولوجي
تعتمد الاستراتيجية الرقمية على ثلاث ركائز عملياتية أساسية تبدأ من إعادة صياغة الأخبار والتضليل (Désinformation) عبر إنشاء مواقع إخبارية بديلة تهدف إلى زرع الشك، وإضعاف خطاب الخصوم، وفرض وجهات نظر محددة. وتتحقق أهداف التضليل عندما يتبنى المستخدمون هذه المواد ويقومون بنشرها طواعية.
كما تعتمد هذه الاستراتيجية على التخفي والخلط بين الأجناس (Confusion des genres) عبر إنشاء مواقع وحسابات تظهر بمظهر المنصات المستقلة أو الإخبارية المحايدة، مما يسمح بنشر الطروحات العنصرية والمناهضة للمهاجرين والمسلمين وتطبيعها من دون إثارة الحذر الأولي لدى القارئ. ولعل أهم سند لها يتمثل في إتاحة المجال للمستخدمين للمشاركة في إنتاج ونشر المحتوى، مما يخلق بيئة ديناميكية تنمي الشعور بالانتماء والتعبئة المستمرة.
تستند هذه الاستراتيجية إلى منظومة متكاملة من المنصات، أبرزها موقع fdesouche.fr، أحد أركان الـ"Fachosphère" الفرنسية والمستضاف خارجياً لتفادي القيود القانونية، بالإضافة إلى معاهد الفكر مثل معهد إيلياد (Institut Illiade)، الصانع للأفكار والترويج لأطروحات الاستمرار الإثني للأوروبيين.
الأبعاد الجيوسياسية
مجالات حضارية ومواجهة العولمة
يطرح اليمين المتطرف رؤية جيوسياسية مبنية على مفهوم التعددية القطبية القائمة على المجموعات الحضارية والمكانية المقفلة. تأثرت جيوسياسة اليمين المتطرف الأوروبي بمفهوم "الفضاء الكبير" (Großraum) عند كارل شميت (Carl Schmitt)، ونظرية "التعددية القطبية" و"الأوراسية" عند ألكسندر دوغين (Aleksandr Dugin)، وأطروحة "صدام الحضارات" عند صامويل هانتينغتون (Samuel Huntington)، إضافة إلى إرث جان ثيريارت (Jean-François Thiriart) الجيوسياسي وثنائية القوى البرية المحافظة، تحت التأثير السوفياتي/الروسي، مقابل القارية والبحرية، المرتبطة بالهيمنة البحرية الأنجلوسكسونية. وتربط هذه الجيوسياسة بين هذه الأطروحات، دوغين وشميت وهانتينغتون وثيريارت، في تأسيس رؤية "الفضاءات الكبرى" الحضارية.
روسيا والدور الترامبي
تقتبس أدبيات اليمين المتطرف نموذج روسيا تحت قيادة فلاديمير بوتين بوصفه قلعة للمحافظة السلطوية وضابطاً ضد "الانهيار الأخلاقي الغربي" والـ"Wokisme" وقد أدى ذلك إلى تقاطعات سياسية وعرقلة مستمرة لسياسات الاتحاد الأوروبي الخارجية، مثل استخدام الفيتو المجري ضد المساعدات لأوكرانيا.
وعلى الصعيد العابر للأطلسي، تشهد الأفكار تدفقاً حثيثاً بين اليمين البديل الأميركي (Alt-Right) وشبكات الترامبية وبين القوى الأوروبية، حول قضايا كراهية المهاجرين، ومناهضة النسوية، ورفض الديمقراطية الليبرالية. علاوة على ذلك، يبرز تحول دلالي لدى بعض القطاعات بإعادة تموضعها تجاه إسرائيل، باعتبارها "خط دفاع أول للحضارة الغربية" ضد الإسلام السياسي، من دون أن يؤدي ذلك بالضرورة إلى زوال معاداة السامية التاريخية داخل هذه الحركات.
خلاصة
إن خطورة اليمين المتطرف المعاصر لا تكمن فقط في نموه الانتخابي متزايد الأهمية، بل في قدرته على الربط المحكم بين ثلاثة مستويات من العمل:
- المستوى الأيديولوجي: القائم على تثبيت مقولات الهوية الصارمة ورفض التعددية.
- المستوى المؤسسي: المتمثل في اختراق آليات صنع القرار داخل الاتحاد الأوروبي والعمل من داخل النظام لتقويض ديمقراطيته.
- المستوى الرقمي والسيبراني: القائم على "الغرامشية الرقمية" والشبكات العابرة للحدود التي تقوم بتطبيع الفكر الفاشي وإعادة صياغة العقول.
تتطلب مواجهة هذا التحدي تعزيز الحصانة الرقمية، وحماية مؤسسات دولة القانون الديمقراطية من التآكل الداخلي.




