يستعد جيش الاحتلال الإسرائيلي لتوسيع عملياته العسكرية في الضفة الغربية خلال المرحلة المقبلة، بالتزامن مع رفع حالة التأهب قبيل الأعياد اليهودية، وسط تقديرات أمنية بإمكان دفع المستوى السياسي نحو احتلال مزيد من المخيمات الفلسطينية وتنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق.
وقال المراسل العسكري لموقع "واللا نيوز" أمير بوخبوط إن الجيش الإسرائيلي، وبعد الانتهاء من عملية تدمير الأنفاق في مرتفعات علي طاهر في لبنان، يستعد للتركيز بصورة أكبر على الضفة الغربية، في إطار ما وصفه بـ"معالجة جذرية للإرهاب".
وتأتي الاستعدادات بالتزامن مع رفع جيش الاحتلال حالة التأهب على أبواب الأعياد اليهودية، وإجراء تدريبات تحاكي سيناريوهات أمنية مختلفة قد تشهدها الضفة خلال الفترة المقبلة.
وبحسب بوخبوط، فإن هذه التحركات تجري رغم تقديرات صادرة عن جهات أمنية وسياسية إسرائيلية تشير إلى أن مستوى عمليات المقاومة الفلسطينية وصل حالياً إلى أدنى مستوياته منذ عام 2011.
مخاوف من تغيّر الوضع الميداني
وفي المقابل، يدعي الجيش الإسرائيلي أنه رصد سلسلة من المؤشرات التي قد تؤدي، وفق تقديراته، إلى تغيير الوضع الأمني في الضفة الغربية، بينها تصاعد الاحتكاكات الميدانية واحتمال حدوث تحولات مفاجئة من شأنها رفع مستوى المواجهة.
ومن بين السيناريوهات التي يستعد لها الجيش ما يطلق عليه إسرائيلياً "انقلاب فوهات البنادق"، في إشارة إلى احتمال دخول عناصر من الأجهزة الأمنية الفلسطينية في مواجهة مسلحة مع القوات الإسرائيلية.
وتضع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية هذا السيناريو ضمن الاحتمالات التي يجري الاستعداد لها، إلى جانب سيناريوهات تصعيد أخرى مرتبطة بتطور الأوضاع الميدانية خلال فترة الأعياد اليهودية.
احتلال مزيد من المخيمات
وتشير تقديرات المستوى الأمني الإسرائيلي، بحسب تقرير "واللا نيوز"، إلى احتمال أن يدفع المستوى السياسي خلال المرحلة المقبلة باتجاه توسيع نطاق العمليات في الضفة الغربية، بما يشمل احتلال مزيد من المخيمات الفلسطينية وتنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي الاستعداد لمرحلة جديدة من العمليات في الضفة، بعد تركيز عسكري على جبهات أخرى، وسط مخاوف إسرائيلية من أن تؤدي أحداث ميدانية أو عمليات فلسطينية إلى تغيير الوضع الحالي ودفع المؤسسة السياسية والأمنية نحو تصعيد أوسع.
ويعكس رفع حالة التأهب وإجراء التدريبات الميدانية استعداد الجيش لعدة سيناريوهات، بدءاً من عمليات فلسطينية فردية والاحتكاكات على الأرض، وصولاً إلى سيناريو مواجهة مع عناصر من الأجهزة الأمنية الفلسطينية، بالتوازي مع بحث إمكانية توسيع العمليات العسكرية داخل المخيمات ومناطق أخرى في الضفة الغربية.




