صحيفة عبرية: السعودية طلبت دعماً إسرائيلياً لمواجهة الحوثيين

المدن - عرب وعالمالأحد 2026/09/13
C:\Users\user\Desktop\houthis.jpg
هجوم الحوثيين يستحوذ على اهتمام الدوائر الأمنية الإسرائيلية (شينخوا)
حجم الخط
مشاركة عبر

زعمت صحيفة "يسرائيل هيوم" الإسرائيلية أن السعودية توجهت نحو أطراف إقليمية ودولية، من بينها إسرائيل بشكل غير مباشر، لطلب دعم استخباراتي وعملياتي عاجل للحد من مخاطر إغلاق مضيق باب المندب الإستراتيجي، في ظل حالة من الشلل والرفض الأميركي للتدخل العسكري المباشر بعد سيطرة الحوثيين على أجزاء واسعة من غرب اليمن.

 

مأزق الممرات الثلاثة 

وادعت "يسرائيل هيوم" أن "السعودية تعيش حالة من الضغط الإستراتيجي غير المسبوق؛ إذ باتت الممرات الثلاثة الحاكمة لتصدير نفطها وتجارتها، مضيق هرمز شرقاً، ومضيق باب المندب جنوباً، والمسار البري لنقل النفط نحو البحر الأحمر، ترزح تحت تهديدات المليشيات الموالية لإيران في وقت واحد".

ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية في المنطقة مزاعم بأن الرياض تواصلت بشكل مباشر مع دول الخليج ومصر، إلى جانب فتح قناة تواصل غير مباشرة عبر القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) لنقل طلبات إلى تل أبيب للحصول على "معلومات استخباراتية ومساعدات عملياتية" تمنع الحوثيين من استكمال سيطرتهم على مضيق باب المندب.

تأتي هذه التحركات، بحسب الصحيفة، في وقت تسود فيه حالة من الاستياء المكتوم داخل دوائر صنع القرار في الرياض جراء موقف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إذ لم تستجب واشنطن لطلبات سعودية صريحة بالتدخل العسكري المباشر وشن ضربات جوية تُوقف التقدم الحوثي. 

وتنظر الرياض إلى هذا الامتناع باعتباره مؤشراً حرجاً لعدم جاهزية حليفها الرئيسي لتلبية تطلعاتها الأمنيّة في لحظة تعرضها لهجمات متزامنة واختناق لطرق تصديرها، بحسب "يسرائيل هيوم". 

 

عين تل أبيب على الممر 

على الجانب الآخر، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بأن الهجوم الخاطف للحوثيين بات يستحوذ على اهتمام وتقييمات المنظومة الأمنية الإسرائيلية. ورغم تأكيد تل أبيب أنها لن تتدخل ميدانياً ما لم تتعرض لهجوم مباشر، إلا أنها تنظر إلى تمدد الحوثيين جنوب البحر الأحمر باعتباره تحولاً جيواستراتيجي خطير يتجاوز حدود اليمن ليمس حركة الاقتصاد العالمي برمته.

وتستند المخاوف الإسرائيلية إلى طبيعة الجغرافيا البحرية للمنطقة؛ فبينما يبلغ عرض البحر قبالة مدينة الحديدة ما بين 160 و260 كيلومتراً، يضيق الممر الملاحي عند باب المندب ليقتصر على 18 كيلومتراً فقط. 

وتُظهر التقييمات الأمنية الإسرائيلية، بحسب "يديعوت أحرونوت" أن هذا الضيق الجغرافي يمنح الحوثيين القدرة على فرض "حصار بحري فعّال" بأسلحة بسيطة وغير معقدة، كالصاروخ الحراري والزوارق المفخخة، ودون الحاجة لمنظومات رادار متطورة، طالما أن السفن يمكن رؤيتها بالعين المجردة، مما يتيح للإيرانيين وحلفائهم التحكم في حركة التجارة الدولية واختيار أهدافهم بدقة. 

 

انهيار الردع 

وفي السياق، تضيف "يديعوت أحرونوت"، لم تخلُ الجلسات المغلقة في تل أبيب من انتقادات حادة للواقع الميداني، حيث تواصلت التساؤلات حول أسباب "انهيار الردع على الأرض" وغياب الاستجابة الحاسمة من جانب السعودية والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً أمام اندفاعة الحوثيين. 

وترى التقييمات الإسرائيلية بحسب الصحيفة، أن الحوثيين باتوا يتحركون من "موقع قوة" في بيئة تكاد تخلو من المقاومة المنظمة، مما يكشف عن ضعف الكفاءة العسكرية لدى الأطراف المواجهة لهم.

وتحذر المنظومة الأمنية الإسرائيلية من أن استمرار هذا الواقع قد يفضي إلى تشكيل "تحالف بحري إيراني صلب" سيضطر طرف ما في نهاية المطاف إلى تفكيكه بالقوة. وفي هذا السياق، ينظر الجيش الإسرائيلي إلى التطورات البحرية باعتبارها تحولاً عميقاً يهدد الامتداد الملاحي للبلاد وصولاً إلى البحر الأبيض المتوسط.

وبحسب تقرير الصحيفة، فقد أوعز قائد القوات البحرية الإسرائيلية، إيال هرئيل، بوضع كافة مراكز القيادة والسيطرة والتشكيلات البحرية في حالة تأهب قصوى لحماية الأصول البحرية وحرية الملاحة؛ إذ تعتمد إسرائيل على النقل البحري في استيراد 98 في المئة من بضائعها، ما يجعل ملف باب المندب ساحة محورية تتطلب تطوير القدرات البحرية وتغيير عقيدة المواجهة للسنوات المقبلة.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث