كشفت مصادر في حديث خاص لـ"المدن" عن بدء التحضيرات لعقد لقاء للسلم الأهلي في الجنوب السوري، بمشاركة شخصيات وفعاليات مدنية وحقوقية سورية، في مسعى يهدف إلى إرساء مبادئ السلم الأهلي وتعزيز التماسك المجتمعي في المنطقة.
حرمة الدم السوري
وقالت المصادر إن شخصيات مدنية وحقوقية سورية تضطلع بدور في التحضير للقاء، من خلال إجراء اتصالات مع مختلف مكونات المجتمع السوري، والعمل على توفير الظروف المناسبة لانعقاده.
وأضافت أن الفعاليات المدنية والحقوقية تكثّف لقاءاتها مع المجتمع المحلي في حوران، بهدف شرح مبادرة السلم الأهلي وأهميتها لمستقبل سوريا، والتأكيد على ضرورة تجاوز الانقسامات وترسيخ مبدأ وحدة المصير.
وشددت على حرمة الدم السوري والجغرافيا السورية، معتبرة أن المرحلة الحالية تتطلب تقديم التضحيات من أجل الحفاظ على وحدة البلاد، بالتوازي مع التأكيد على ضرورة محاسبة كل من انتهك حرمة الدم السوري، وعدم تحويل السلم الأهلي إلى غطاء للإفلات من المسؤولية.
وبحسب المصادر، فإن أن اللقاء المرتقب يهدف أيضاً إلى تذكير السوريين بوحدة مصيرهم التاريخي والجغرافي، مؤكدة أن حوران تمثل صمام أمان للجنوب السوري والمنطقة ككل.
وشددت على أن تعزيز السلم الأهلي فيها يشكل خطوة أساسية نحو حماية المجتمع ومنع الانزلاق إلى مزيد من التوتر والانقسام.
مؤتمر في دمشق
وفي أب/اغسطس الماضي، نظمت مؤسسة حقوقية ووزارة الشؤون الاجتماعية في الحكومة السورية مؤتمراً بعنوان: "تعزيز ثقافة حقوق الإنسان والسلم الأهلي في سوريا"، بمشاركة ممثلين عن جهات حكومية وهيئات وطنية وعدد من أعضاء مجلس الشعب وشخصيات دينية، ونخبة من المهتمين بالشأن الحقوقي والإنساني، وذلك في العاصمة دمشق.
وأكدت مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل في محافظة طرطوس جولي خوري في كلمة خلال المؤتمر، أن السلم الأهلي يشكل مفتاحاً حقيقياً لبناء سوريا التي يطمح إليها الجميع، موضحة أن أنشطة الوزارة واستراتيجياتها وسياساتها تسعى إلى وطن يضمن الحرية والعدالة والكرامة لجميع أبنائه.




