أكد وزير الخارجية التركية هاكان فيدان أن سياسات إسرائيل تشكّل عائقاً لتطوير سوريا وجهود مكافحة الإرهاب، فيما قال وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني أن دمشق متمسكة باتفاقية فض الاشتباك مع تل أبيب، وعلاقاتها مع أنقرة لا تتأثر بالاعتداءات الإسرائيلية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك للوزيرين في العاصمة السورية دمشق، اليوم الأحد، وذلك في مستهل زيارة يجريها فيدان إلى سوريا تستمر ليومين.
زيارة أردوغان لسوريا
وقال فيدان إن المباحثات مع الجانب السوري تناولت الزيارة المرتقبة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى سوريا، وهي "قريبة جداً"، مؤكداً أن الدولة السورية تبذل مساعي جادة لفتح صفحة جديدة من العلاقات مع دول العالم.
وشدد وزير خارجية تركيا على ضرورة خضوع كافة الأشكال المسلحة في سوريا لسيطرة الدولة، واصفاً إعلان قوات "قسد" حل نفسه واندماجها التام في الدولة السورية بـ"خطوة مهمة"، مؤكداً أن أنقرة تسعى لمساعدة سوريا في التخلص من إرث النظام المخلوع.
وأوضح فيدان أنه بحث مع الشيباني الهجمات الإسرائيلية على الأراضي السورية، مؤكداً أن سياسات إسرائيل تشكل أكبر عائق لتطوير سوريا وجهود مكافحة الإرهاب، موضحاً أن إسرائيل تستهدف قدرات سوريا باستمرار وبذلك تدعم تنظيم "داعش" بطريقة غير مباشرة. وأضاف أن هجمات إسرائيل تضر بالسياسات التي تتجه نحو الاستقرار والتطورات الإيجابية في سوريا.
وذكر أن العلاقات السورية– التركية شهدت خلال عامين تقدماً في ملف مكافحة "الإرهاب"، وأنه جرى الاتفاق على إنشاء لجنة مشتركة برئاسة وزراء البلدين لإحراز تقدم في كل القطاعات بأسرع وقت.
وأوضح أن اللقاءات ستكون مكثفة بين البلدين ستكون بشأن العلاقات الثنائية والمسائل السياسية والاقتصادية والعسكرية، مضيفاً أن سوريا تتجه وتنمو اقتصادياً يوماً بعد يوم وتضمد جراحها أكثر فأكثر وهذا أمر جيد للشعب السوري.
الشيباني: رسالة إسرائيل تخريبية
من جانبه، قال الشيباني إن استهداف إسرائيل مطار أبو الظهور في أب/أغسطس الماضي، وجه رسالة تخريبية تستهدف ضرب مسار بناء الدولة السورية، مؤكداً أن موقف دمشق من التصعيد ثابت وحازم، ويتمثل بحتمية الانسحاب الإسرائيلي" إلى خطوط ما قبل 9 كانون الأول/ديسمبر 2024.
وأضاف أن "النوايا السورية لم تلق تعاملاً جيداً من إسرائيل ولا نزال نشهد اعتداءات إسرائيلية متكررة". وتابع: "استهداف مطار أبو الظهور ليس له أي مبرر شرعي أو قانوني وكان ممارسة لسياسة لا تحترم الآخر"، مؤكداً أن العلاقات السورية - التركية "لا تتأثر بالاعتداءات الإسرائيلية وهي اليوم في أحسن أحوالها".
وفي سياق آخر، قال الشيباني إن الدولة السورية "استعادت مؤسساتها ووحدة قرارها السيادي، ونمضي بخطى ثابتة في بناء جيش وطني واحد، وحصر السلاح بيد مؤسساتنا الشرعية".
وأوضح وزير خارجية سوريا، أن المباحثات مع الجانب التركي "تمحورت حول تفعيل اللجنة العليا المشتركة بين بلدينا لتكون النظرة المؤسسية الناظمة لكل مساراتنا الحيوية السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والأمنية، إضافة إلى ملفات الطاقة والعودة والتعليم والثقافة".
وأضاف أن هذه اللجنة تستند إلى رئاسة مشتركة وانعقاد دوري منتظم وأمانة دائمة تتولى متابعة القرارات، مدعومة بلجان قطاعية متخصصة تضمن استدامة هذا الإنجاز.
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت وزارة الخارجية التركية، اليوم الأحد، أنّ فيدان يجري زيارة إلى سوريا تمتد ليومين، بعد أيام قليلة من زيارة الشيباني إلى أنقرة.
وقالت في إفادة لوسائل إعلام تركية، إن فيدان سيعمل على "التأكيد مجدداً على التزام تركيا بتعزيز الإطار المؤسسي والأساس القانوني للتعاون المستمر مع سورية في العديد من المجالات، بما في ذلك التجارة والطاقة والنقل والربط، وعرض تقييماتها، لا سيما في ما يتعلق بمشاريع الربط الإقليمي".
وبحسب وزارة الخارجية التركية، سيتطرق فيدان إلى "التطورات المتعلقة بعملية الاندماج في سوريا، التي تحظى باهتمام بالغ من تركيا، بما في ذلك حل "قسد".




