عاد التوتر إلى مدينة السويداء وعدد من قراها، بين أفراد من آل المرشد ومجموعات تابعة لـ"الحرس الوطني"، على خلفية خلافات أعقبت جلسة صلح جمعت قياديين في المكتب الأمني، نورس عزام وغيث القنطار، مع ممثلين عن آل المرشد.
وبحسب مصادر محلية تحدثت لـ"المدن"، فقد جرى خلال جلسة الصلح الاتفاق على دفع مبلغ مالي لآل المرشد، تعويضاً عن الأضرار التي لحقت بهم جراء إطلاق نار عشوائي نفذه عناصر من المجموعات الأمنية.
إلا أن القيادي غيث القنطار، وفق المصادر، لم يلتزم بالاتفاق ورفض دفع المبلغ المتفق عليه، ما أدى إلى تجدد التوتر وعودة الاحتقان بين آل المرشد ومجموعات من "الحرس الوطني" في السويداء وعدد من القرى المحيطة بها.
وفي تطور متصل، قالت المصادر إن مجموعة رواد عبد الخالق، وهي إحدى المجموعات التابعة لـ"الحرس الوطني"، استهدفت لليوم الثاني على التوالي عناصر من الأمن الداخلي في ريف السويداء الغربي، ما أدى، وفق المعلومات المتداولة، إلى إصابة عنصرين من الأمن الداخلي.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من التوتر والانقسام بين عدد من القوى والقيادات المحلية في السويداء، وسط خلافات حول إدارة الملفات الأمنية والسياسية وآليات اتخاذ القرار داخل الأطر المحلية.
خلافات داخلية وانسحاب بدرية
وكانت "المدن" قد كشفت، في وقت سابق، عن تصاعد الخلافات بين عدد من القيادات المحلية في السويداء، بالتزامن مع إعلان فادي بدرية انسحابه من مجلس حل الخلافات في المدينة ومن اللجنة الأمنية، وقراره عدم التدخل في الشؤون الداخلية للمحافظة أو الحديث في الشأن العام.
وبحسب مصدر خاص تحدث لـ"المدن"، فإن قرار بدرية جاء في ظل تباينات متزايدة بين القيادات المحلية بشأن إدارة عدد من الملفات، ولا سيما القضايا الأمنية والسياسية وآليات اتخاذ القرار.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه السويداء اتصالات سورية-أميركية بشأن الوضع في المحافظة، بالتزامن مع مساعٍ لتثبيت الاستقرار ومنع اتساع رقعة التصعيد، وسط مخاوف من تدخل إسرائيلي بذريعة التطورات الأمنية وتحركات مؤسسات الدولة السورية في السويداء.
وكانت "المدن" قد كشفت، نقلاً عن مصدر سوري مطلع، عن إجراء اتصالات سورية-أميركية مؤخراً حول ملف السويداء، إضافة إلى زيارة وفد أمني سوري إلى الولايات المتحدة مرتين خلال الفترة الأخيرة، لبحث ترتيبات أمنية وسياسية مرتبطة بالمحافظة.
وتجري هذه التطورات في ظل تعدد القوى والجهات المحلية الفاعلة في السويداء، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي، ويجعل احتواء الخلافات الداخلية أحد أبرز التحديات أمام تثبيت الاستقرار في المحافظة.




