مصرع سجناء بحريق في سجن كوباني عقب استعصاء وتوترات أمنية

المدن - عرب وعالمالسبت 2026/09/12
مقتل سجناء في استعصاء في سجن في عين العرب (هاوارا)
الإخبارية السورية: السجناء نفذوا استعصاءً واشعلوا النيران في المهاجع (هاوار)
حجم الخط
مشاركة عبر

 

لقي 7 سجناء مصرعهم وأصيب آخرون، فجر اليوم السبت، جراء حريق اندلع في سجن بمدينة عين العرب (كوباني)، في ريف حلب الشمالي، وذلك غداة توترات أمنية شهدتها المدينة، فيما قالت مصادر محلية لـ"المدن" إن الحريق جاء خلال استعصاء نفّذه السجناء على خلفية انتشار أنباء عن نية قوى الأمن الداخلي نقلهم إلى سجون مدينة حلب.

وقالت قناة "الإخبارية السورية" إن سجناء في سجن كوباني نفّذوا استعصاءً وأشعلوا النيران في السجن، قبل أن تمتد إلى عدد من المهاجع، ما أسفر عن مقتل 7 سجناء وإصابة العشرات جراء الحروق والاختناق. وأشارت القناة الرسمية السورية إلى أن السجن لا يزال تحت إدارة كوادره السابقة من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) المنحلة، ولم تتسلمه وزارة الداخلية السورية حتى الآن.

في المقابل، قالت مواقع محلية كردية إن 8 سجناء فقدوا حياتهم وأصيب 17 آخرون، بينهم حالات حرجة، جراء الحريق، مضيفةً أنه لم تتضح حتى الآن أسبابه، وأن الجهات المعنية تحقق في الحادثة، ومن المقرر أن تدلي قوى الأمن الداخلي في "كوباني" ببيان توضيحي حولها.

وأشارت المواقع إلى أن الحريق اندلع في السجن بعد الاحتجاجات التي شهدتها المدينة، والتي "طالب خلالها المحتجون بفتح تحقيق في حادثة خطف وقتل أحد عناصر وزارة الدفاع، سامي حسو، في محافظة الحسكة".

 

أسباب الاستعصاء

وقالت مصادر محلية لـ"المدن" إن السجناء نفّذوا الاستعصاء على خلفية انتشار أنباء عن نية قوى الأمن الداخلي نقلهم إلى سجون مدينة حلب.

من جهتها، تحدثت "مؤسسة عوائل الشهداء في كوباني"، في بيان اليوم السبت، عن مصرع 9 سجناء، مضيفةً أن مجموعة من السجناء نفّذوا استعصاءً وأشعلوا النيران داخل المهاجع، اعتراضاً على محاولة قوى الأمن الداخلي، بقيادة العقيد مجد الدين الشيخ، "نقلهم من سجن المدينة عنوةً إلى خارجها".

وطالبت "المؤسسة" بتحقيق مستقل وشفاف في الحادثة، "وإعلان نتائجه للرأي العام، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته، مهما كانت رتبته أو صفته، وضمان عدم تكرار هذه الممارسات".

ويأتي الاستعصاء غداة توترات أمنية شهدتها عين العرب، ليل الجمعة-السبت، على خلفية احتجاجات لأكراد طالبوا بمحاسبة قتلة العنصر السابق في قوات "قسد" المنحلة، سامي شيخموس حسو، الذي قُتل على يد مجموعة عشائرية في مدينة رأس العين، شمالي محافظة الحسكة، بسبب قضية ثأر.

وقال ناشطون إن الاحتجاجات شهدت "أعمال شغب" تمثلت بـ"الاعتداء" على سيارات وقوى الأمن الداخلي، قبل أن تقوم الأخيرة باعتقال عدد من المحتجين ممن نفّذوا "الاعتداءات".

 

مقتل عنصر من "قسد"

وشهدت مدينة الحسكة وريفها، أمس الجمعة، توترات مماثلة على خلفية خطف العنصر ثم قتله، إذ دفعت قوى الأمن الداخلي بتعزيزات خلال تشييعه، خوفاً من وقوع حوادث ذات طابع عرقي.

وقالت مديرية الأمن الداخلي في الحسكة، أمس، إن دوريات المباحث الجنائية والمهام الخاصة التابعة للأمن في مدينة رأس العين تحركت إلى الموقع لمتابعة قضية مقتل حسو وإجراء التحريات اللازمة، بناءً على معلومات وتسجيلات مصورة وثّقت عملية اختطافه.

وأضافت أنه نتيجة توسيع عمليات البحث والتتبع الميداني، عُثر على جثة المجني عليه بالقرب من قرية الحلو، وتبيّن تعرضه لإطلاق نار مباشر بعدة عيارات نارية أدت إلى وفاته في المكان.

من جانبه، أعرب نائب وزير الدفاع لشؤون المنطقة الشرقية، سمير أوسو (سيبان حمو)، عن تعازيه بمقتل المقاتل السابق في "قسد"، واصفاً الحادثة بـ"جريمة وحشية غادرة".

وأدان المسؤول العسكري، في تغريدة على منصة "إكس"، الخطابات الإعلامية التحريضية الداعية إلى العنف، داعياً إلى التحلي بالصبر وضبط النفس وعدم الانجرار وراء "محاولات الفتنة".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث