ترامب: لن نسمح لإيران بسلاح نووي ونسيطر على مضيق هرمز

المدن - عرب وعالمالجمعة 2026/09/11
ترامب (Getty)
ترامب من مؤتمر الجمهوريين: إيران في مأزق والحرب تقترب من نهايتها (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

 

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران تواجه ضغوطاً اقتصادية وعسكرية متزايدة، متوقعاً انتهاء الحرب معها بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، ومؤكداً أن واشنطن لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي، في وقت قال فيه إن الولايات المتحدة باتت تسيطر على مضيق هرمز.

وأضاف ترامب، خلال كلمته في ختام مؤتمر الحزب الجمهوري للانتخابات النصفية في دالاس، أن الإيرانيين "يواصلون الحرب بصعوبة وهم في مأزق"، مدعياً أن معدل التضخم في إيران وصل إلى 300 في المئة، وأن أفراد الجيش وأجهزة إنفاذ القانون لا يتلقون رواتبهم.

وفي الشق العسكري، قال الرئيس الأميركي إن القدرات الصاروخية الإيرانية "دُمرت إلى حد كبير"، مما جعل تصنيع مزيد من الصواريخ أكثر صعوبة، لكنه أقر بأن طهران لا تزال قادرة على إطلاق بعضها.

وجدد ترامب التأكيد أن بلاده "لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي"، محذراً من أن حصول طهران عليه سيشكل تهديداً لإسرائيل والشرق الأوسط وحتى مدن أميركية.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة هي التي تسيطر على مضيق هرمز وليس إيران، مضيفاً أن القوات الأميركية أخرجت 22 قارباً من المضيق خلال الليلة الماضية، واقترح إطلاق اسم "مضيق ترامب" عليه.

وكان ترامب قد قال في الليلة الأولى من المؤتمر إن الحرب مع إيران "ستنتهي بعد فترة قصيرة جداً من الانتخابات"، وربط تراجع أسعار النفط بانتهائها، قائلاً إن الأسعار ستنخفض بمجرد أن "ننتصر في الحرب مع إيران".

 

حشد الجمهوريين للانتخابات

وجاءت تصريحات ترامب بشأن إيران في ختام مؤتمر الحزب الجمهوري للانتخابات النصفية، حيث سعى على مدى ليلتين إلى حشد أنصاره قبل انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر، محذراً من أن وصول الديمقراطيين إلى السلطة سيؤدي، وفق قوله، إلى تقويض إنجازات إدارته.

وقال ترامب إن الأميركيين "عاشوا أربع سنوات من الإحراج والأذى والضرر" خلال عهد الرئيس السابق جو بايدن، معتبراً أن الولايات المتحدة أصبحت اليوم "أفضل"، وستصبح قريباً "أعظم وأفضل من أي وقت مضى".

ووصف الولايات المتحدة بأنها "دولة عظيمة"، واتهم الديمقراطيين بأنهم "حولوا أميركا إلى أضحوكة أمام العالم"، في حين قال إن إدارته أعادت البلاد إلى "الريادة".

ويعد هذا أول مؤتمر يعقده الحزب الجمهوري خصيصاً لانتخابات التجديد النصفي، ووُصف بأنه الأكبر للحزب منذ عام 2016، ونُظم في دالاس تحت شعار "أميركا أولاً"، بهدف تعبئة القاعدة الجمهورية قبل الانتخابات التي ستحدد موازين القوى في الكونغرس.

وطالب ترامب أنصاره برفع أيديهم والتعهد بالمشاركة في الانتخابات، ودعاهم إلى اصطحاب أفراد عائلاتهم وأصدقائهم إلى صناديق الاقتراع في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر.

كما دعا مؤيديه إلى التعامل مع الانتخابات كما لو كان هو شخصياً على بطاقة الاقتراع، قائلاً: "عليكم أن تفعلوا هذا من أجلي. عليكم أن تتظاهروا بأنني على بطاقة الاقتراع".

وفي مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" قبل ظهوره في الليلة الثانية، سُئل ترامب عما إذا كان يعتزم تكثيف حملاته لمصلحة المرشحين الجمهوريين، فأجاب بالنفي. وعندما سُئل عما إذا كان إرثه السياسي سيكون على المحك في حال خسر الجمهوريون إحدى غرفتي الكونغرس أو كلتيهما، قال إنه يستطيع "عرقلة" أجندة الديمقراطيين طوال العامين التاليين.

 

الاقتصاد والهجرة

وعلى الصعيد الداخلي، استعرض ترامب ما وصفها بإنجازات إدارته، وقال إنها حققت "أدنى مستوى للجريمة في أميركا منذ 125 عاماً"، متهماً بايدن والديمقراطيين بـ"اليسار المتطرف" بالتسبب في "أسوأ تضخم في تاريخ أميركا"، وبفتح الحدود أمام نحو 25 مليون شخص، وفق قوله.

وأضاف أن إدارته بنت نحو ألفي ميل من الجدار الحدودي، وأنشأت ما وصفها بـ"أقوى حدود وأكثرها أمناً في تاريخ أميركا"، متعهداً بسن "قانون جديد لحماية أميركا" يمنع ما سماه "غزو" البلاد مجدداً.

وقال ترامب إن إدارته أقرت "أكبر تخفيضات ضريبية وتنظيمية في تاريخ أميركا"، وإن الولايات المتحدة تجمع "تريليونات الدولارات"، متعهداً بجعل التخفيضات الضريبية دائمة في حال احتفظ الجمهوريون بالسيطرة على الكونغرس. كما وعد بمنح كل أميركي بالغ خمسة آلاف دولار، إضافة إلى منح الأميركيين أموالاً مباشرة لشراء التأمين الصحي مع السماح لهم بالاحتفاظ بما يتبقى منها.

وأشار إلى أن إدارته تعمل على خفض أسعار الأدوية بنسب تتراوح، في بعض الحالات، بين 50 و90 في المئة، وقال إن البورصة سجلت 80 مستوى قياسياً جديداً خلال فترة قصيرة، وإن حسابات التقاعد ارتفعت بمتوسط 44 ألف دولار، فيما يعمل عدد من الأميركيين يفوق أي وقت مضى، بحسب قوله.

وتعهد كذلك بإقرار "قانون إنقاذ أميركا"، الذي يشترط إثبات الهوية والجنسية لممارسة حق التصويت، وبإنهاء نظام الإفراج بكفالة نقدية، مؤكداً أن إدارته "ستنتصر في الحرب على الاحتيال" بعدما استعادت بالفعل مليارات الدولارات في قضايا احتيال.

وحذر ترامب من أن فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي "سيدمر كل الإنجازات" التي تحققت، داعياً أنصاره إلى ضمان مشاركتهم في التصويت.

 

الجيش وفنزويلا

وفي معرض حديثه عن القوة العسكرية الأميركية، قال ترامب إن إدارته عززت الاستثمار في الجيش وجعلت الولايات المتحدة "قوة عظمى" في مجالي الطاقة والدفاع، مؤكداً أنها بنت "أقوى جيش في العالم".

كما استعاد الحديث عن العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، قائلاً إنها استغرقت 25 دقيقة وأسفرت عن "القبض" على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو والسيطرة على احتياطيات نفطية ضخمة في البلاد، قدرها بنحو 65 مليار برميل.

 

الرهان على شعبية ترامب

وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، تحدث ترامب لنحو ساعتين ونصف الساعة على مدار يومي المؤتمر، معتمداً بصورة كبيرة على قوة علامته السياسية وشعبيته بين قاعدته الانتخابية لدفع الجمهوريين في انتخابات تبدو صعبة بالنسبة إلى الحزب.

وأشارت الصحيفة إلى أن عدداً من الجمهوريين الذين يخوضون سباقات انتخابية تنافسية غابوا عن المؤتمر، في وقت قد تشكل فيه الحرب مع إيران وأسعار الوقود والمواد الغذائية عوامل مؤثرة في خيارات الناخبين في الدوائر المتأرجحة. كما بقيت مقاعد فارغة في أجزاء من مركز "أميركان إيرلاينز" في دالاس، رغم إصرار ترامب خلال كلمته على أن القاعة ممتلئة.

وفي سباق مجلس الشيوخ في تكساس، حث ترامب أنصاره على دعم المدعي العام للولاية كين باكستون، وطالبهم بالتصويت له كما لو كان ترامب نفسه يخوض الانتخابات. 

وفي ختام المؤتمر، تعهد ترامب بـ"هزيمة الشيوعيين" و"القضاء على المتطرفين" الذين قال إنهم يريدون تدمير الولايات المتحدة، مدعياً أن نحو 22 تريليون دولار تدفقت إلى البلاد خلال عهده. وقال مخاطباً أنصاره: "أريدكم أن تتذكروني بعد أربع أو خمس سنوات عندما تنطلق هذه البلاد بقوة"، قبل أن يختتم خطابه بالقول: "سنجعل أميركا عظيمة مجدداً، وسنجعلها أعظم من أي وقت مضى".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث