الجيش اليمني يعلن بدء قواته الجوية قصف مناطق "صندوق القتل"

المدن - عرب وعالمالجمعة 2026/09/11
مقاتلة يمنية
اليمن: الطيران الحكومي يقصف مواقع وآليات الحوثيين بالساحل الغربي (سبأ)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلنت القوات المسلحة اليمنية اليوم الجمعة، بدء تنفيذ غارات جوية مكثفة وصُفت بأنها الأعنف، استهدفت تجمعات ومواقع لجماعة الحوثيين داخل نطاق "صندوق القتل"، وهو منطقة حُددت سابقاً كمنطقة عمليات وتشمل مدينة المخا ومحيطها في المحور الغربي من محافظة تعز وسواحلها حتى باب المندب، رداً على سيطرة الجماعة على مديريات ساحلية وجزيرة ميون. 

وتزامن هذا القصف مع حِصار واستسلام مجموعة حوثية غربي تعز، وإسقاط خمس مسيرات بالجوف، وهجوم باليستي حوثي على محافظة لحج، بالتوازي مع تحذيرات إسرائيلية رفيعة من خطورة التموضع الحوثي المباشر على خطوط الملاحة الدولية.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد النزيلي، في بيان مساء اليوم، إن سلاح الجو والقوات المساندة بدأت تنفيذ عمليات قصف استباقي ومكثف استهدف تحركات وتجمعات عناصر جماعة الحوثي داخل المنطقة التي صُنفت عسكرياً وأُعلنت سابقاً باسم "صندوق القتل" في المحور الغربي لمحافظة تعز وسواحلها الممتدة حتى باب المندب.

وأكد النزيلي أن الضربات الجوية تأتي رداً على سيطرة الجماعة على المديريات الساحلية وجزيرة ميون، مجدداً تحذيراته للمواطنين والمدنيين بالتوقف التام عن استخدام المحاور والطرق الرئيسية الممتدة بين مدينة المخا ومحافظة تعز ومنطقة ذباب المطلة على المضيق حتى إشعار آخر، ومؤكداً أن تلك المناطق باتت مسرحاً لعمليات عسكرية مفتوحة يُستخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والنيران المباشرة للقضاء على أي وجود عسكري للجماعة.

 

غارات هي الأعنف

وأفادت مصادر مطلعة بأن الطيران الحربي الحكومي شنّ سلسلة غارات مكثفة مساء اليوم، وصُفت بأنها الأعنف منذ بدء التصعيد، استهدفت مواقع وآليات عسكرية للجماعة في الساحل الغربي ومدينة المخا. 

وأكدت المصادر أن إحدى الغارات الدقيقة استهدفت تجمعاً كبيراً لعناصر الجماعة داخل حوش مشروع المياه والصرف الصحي بمدينة المخا، بالتزامن مع ضربات طالت معسكر خالد بن الوليد، ومنطقة ذباب، والتجمعات العسكرية في الهاملي وسلسلة جبال النار الاستراتيجية، بهدف تقطيع أوصال الإمدادات الحوثية واستنزاف تحركاتها الميدانية.

فيما أفادت مصادر ميدانية وعسكرية "المدن"، بأن قوات الجيش اليمني تمكنت، مساء الويم، من فرض حصار محكم على مجاميع مسلحة تابعة للجماعة عقب عملية تسلل نفذتها باتجاه إحدى القرى السكنية في جبهة جبل حبشي بالريف الغربي لمحافظة تعز.

وأوضحت المصادر أن القوات المرابطة رصدت التحركات وقطعت خطوط الإمداد والتراجع، لتندلع اشتباكات أدت إلى إحكام الحصار وإجبار عناصر المجموعة على إلقاء أسلحتهم والاستسلام بالكامل.

وعلى جبهات أخرى، أعلن الجيش اليمني سقوط خمس طائرات مسيّرة انتحارية تابعة الحوثيين شرقي الحزم، مركز محافظة الجوف شرقي البلاد، وذلك بعد استهدافها من قبل الدفاعات الجوية بالمنطقة العسكرية السادسة. 

وتكتسب الجوف أهمية استراتيجية كونها تربتط بحدود برية مع السعودية، وقربها من صعدة وعمران وصنعاء، ومحاذاتها لمحافظتي حضرموت ومأرب النفطيتين.

وفي المحور الجنوبي الغربي، أفاد مصدر حكومي يمني بأن مسلحي الجماعة أطلقوا سبعة صواريخ باليستية استهدفت القوات التابعة للمقاومة الوطنية المنسحبة من الساحل الغربي إلى مديرية رأس العارة في محافظة لحج الجنوبية، والقريبة من مضيق باب المندب، عقب ساعات من تعرض المنطقة لقصف مماثل فجر الجمعة، دون صدور معلومات رسمية عن حجم الخسائر.

 

تحذيرات إسرائيلية

وفي تل أبيب، حذّر مسؤول إسرائيلي، في حديث إلى القناة (12) العبرية، اليوم، من تداعيات وصفها بـ"الخطيرة" قد تترتب على سيطرة الحوثيين في اليمن على مضيق باب المندب.

وقال المسؤول إنّ الحوثيين "سيتمكّنون من إطلاق صواريخ مضادة للدروع على أي هدف يريدونه، إذ سيكون بوسعهم رؤية السفن بالعين المجردة". وأشار إلى وجود فارق جوهري بين مضيق هرمز، الذي يستحوذ حالياً على معظم الاهتمام العالمي، ومضيق باب المندب، قائلاً: "إنهم موجودون عند أضيق نقطة، وهذا أسوأ من مضيق هرمز".

وأوضح المسؤول الإسرائيلي أن الحوثيين سيتمكنون من استهداف السفن، وأنهم، بخلاف داعميهم في إيران، لن يحتاجوا إلى استخدام الرادارات أو الأنظمة المتطورة، مضيفاً "سيرون السفن بالعين المجردة، وسيكون في مقدورهم إرسال قوارب مفخخة أو السيطرة عليها. إنه تطور هائل يمنح الجماعة قوة مضاعفة". 

في حين قدّر مسؤول إسرائيلي رفيع مطلع على التفاصيل، أن تل أبيب لن تتدخل ما لم تتعرّض لهجوم. 

وقال المسؤول: "في الوقت الراهن، هذه مسألة سعودية، ولا سيما أن الرياض وقّعت تحالفاً دفاعياً مع تركيا وباكستان. هذه ليست حربنا".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث