باكستان تنقل تحذيراً سعودياً إلى إيران لوقف هجمات الحوثيين

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2026/09/09
عاصم منير خلال لقائه بزشكيان
باكستان تحذر إيران من عدم كبح جماح الحوثيين بعد هجومهم على السعودية (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

 

نقلت باكستان تحذيراً سعودياً إلى إيران بضرورة كبح جماح جماعة الحوثيين في اليمن، بعد تكثيفهم الهجمات على المملكة، وذلك في إطار جهد منسق للحيلولة دون تفاقم الأزمة، حسبما أفادت مصادر سعودية وباكستانية وإيرانية لوكالة "رويترز". ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان المتحدث باسم قوات "تحالف دعم الشرعية في اليمن"، تركي المالكي، أن الحوثيين شنوا، اليوم الأربعاء، هجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة باتجاه مدن خميس مشيط وأبها وجازان، جنوبي السعودية.

وكان الحوثيون قد شنوا هجوماً، استهدف قاعدة جوية في خميس مشيط وبنية تحتية نفطية في مدن مجاورة، مما أسفر عن إصابة 73 شخصاً، في واحدة من أكبر الهجمات على السعودية منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في شباط/فبراير.

وذكرت المصادر لوكالة "رويترز" أن الرسالة الموجهة إلى طهران واضحة: "إما كبح جماح الحوثيين أو المخاطرة بتحويل صراع بالوكالة إلى أزمة أمنية إقليمية أوسع نطاقاً". وقال دبلوماسي إقليمي بارز للوكالة إن باكستان نقلت هذه الرسالة إلى إيران خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وحثت طهران على استخدام نفوذها لوقف هجمات الحوثيين على السعودية. وأكد مسؤول إيراني رفيع المستوى أن باكستان نقلت الرسالة إلى طهران يوم الثلاثاء، وكان رد طهران أنها "لا تسيطر على الحوثيين".

 

إيران تطلب من الحوثي التصعيد

وذكر مصدرين إيرانيين أن طهران طلبت من الحوثيين، الأسبوع الماضي، شن هجمات على السعودية. وأضافا أن طهران وعدت بتقديم تمويل وأسلحة إضافية، في حين سافر عدد من قادة الحرس الثوري الإيراني إلى اليمن للمساعدة في تنسيق الهجمات. وقال الدبلوماسي الإقليمي إن إسلام أباد تسعى لكبح جماح الحوثيين قبل أن يصل التصعيد إلى مرحلة قد تضغط فيها الرياض على باكستان للقيام بدور أكثر فاعلية في الدفاع عنها.

وصرح الدبلوماسي لوكالة "رويترز" قائلاً: "لدى باكستان اتفاقية مع السعودية، لكنني آمل ألا يصل الوضع إلى النقطة التي تضطر فيها باكستان للتدخل فعلياً"، مضيفاً أنها "ستسعى للتوصل إلى حل دبلوماسي في الوقت الراهن".

وأفاد مصدر باكستاني بأن مسؤولين سعوديين التقوا بكبار المسؤولين العسكريين الباكستانيين والأتراك في الرياض لتنسيق ردهم. وأضاف المصدر أن الدول الثلاث اتفقت على عدم دخول قواتها إلى اليمن، وأن أي رد سينطلق من الأراضي السعودية.

وقال مصدر باكستاني ثانٍ إنه لم يُتخذ أي قرار بالانضمام إلى ضربات انتقامية، مؤكداً أن الاتفاق العسكري مع الرياض دفاعي، ويقتصر على حماية الأراضي السعودية. وأوضح المصدر أن القوات الباكستانية يمكنها تقديم الدعم العسكري أو التقني أو البري أو الجوي داخل المملكة العربية السعودية، لكنها لن تشارك في عمليات قتالية على أراضٍ أجنبية.

 

نتائج عكسية

وقال دبلوماسي إقليمي إن حملة الضغط التي تشنها إيران والحوثيون قد تأتي بنتائج عكسية لما تسعى إليه طهران.

وأفاد مصدر إقليمي آخر بأن الرد العسكري السعودي سيظل مُركزاً على الحوثيين، وليس على إيران نفسها. كما لا يعتقد المسؤولون السعوديون أن هجمات الحوثيين ستحقق هدف طهران الأوسع، المتمثل في إنهاء الحصار الأميركي.

وأوضح المصدر نفسه أنه من غير المتوقع أن تضغط الرياض على واشنطن لرفع الحصار، مؤكداً أن ترامب يعتقد أن الإكراه الاقتصادي المستمر هو السبيل الأمثل للمفاوضات. وقال المصدر: "السؤال هو إلى أي مدى تستطيع إيران تحمل الضغط، وإلى متى؟ ترامب لا يريد حلاً عسكرياً، بل يريد الضغط عليها للخروج من الحصار".

ويأتي هذا في وقت حذر وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف، الثلاثاء، من أن تحالف مكة الدفاعي الثلاثي بين باكستان والسعودية وتركيا قد يدخل حيز التنفيذ إذا امتدت تداعيات الصراع في اليمن إلى الرياض.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث