وقال هيغسيث في تصريحات، اليوم السبت، إنه "إذا استهدفت إيران سفننا سنغرق ناقلات النفط التابعة لها". وأضاف "ليس هناك أي دفاعات تحمي أسطول ناقلات النفط الإيرانية، مؤكداً أن الطائرات والسفن والغواصات الأميركية قادرة على استهداف جميع ناقلات النفط الإيرانية.
من جهته، قال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، إن رسالته إلى الحرس الثوري هي "إذا أطلقتم النار على اثنتين من سفننا، فسنفرض عليكم كلفة اقتصادية أكبر، عبر إخراج ثلاث من سفنكم عن الخدمة".
وأضاف "لن نتردد في الدفاع عن القوات الأميركية، وإذا لزم الأمر، سندمر أسطول النفط الإيراني".
يأتي ذلك بعد إعلان القيادة المركزية الأميركية استهداف ثلاث ناقلات نفط خام إيرانية، موضحةً أن الضربات جاءت رداً على إطلاق إيران صواريخ باليستية باتجاه سفينتين حربيتين تابعتين للبحرية الأميركية.
وقالت "سنتكوم" إن ناقلات النفط الإيرانية الثلاث تُعدّ جزءاً من «شبكة ظل» تُستخدم لتمويل الحرس الثوري ووكلائه في المنطقة. وأكدت أنها لن تتردد في ما وصفته "الدفاع عن قواتها"، مهددةً بأنه "إذا لزم الأمر، فسندمر أسطول النفط الإيراني المحدود والمكشوف".
في السياق دعت مصر، اليوم السبت، إلى العودة إلى المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وفق مذكرة تفاهم إسلام آباد، والبناء عليها لمعالجة القضايا العالقة عبر الحوار.
ووفقًا لبيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في اتصال هاتفي بنظيره العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، تطورات المشهد الإقليمي والجهود المبذولة لاحتواء التوتر الراهن، وتبادلا التقديرات بشأن سبل استعادة الهدوء والاستقرار في المنطقة.
وشدّد عبد العاطي على أولوية وقف التصعيد والابتعاد عن أي خطوات من شأنها تأجيج التوتر وتهديد أمن المنطقة واستقرارها.
وأكد ضرورة إفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية باعتبارها "المسار الأمثل لمعالجة مسببات الأزمة".
وشدّد على أهمية العودة إلى المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران وفق مذكرة تفاهم إسلام آباد، والبناء عليها "كإطار يتيح معالجة القضايا العالقة عبر الحوار والتفاوض".
كما تناول الاتصال التطورات في مضيق هرمز وانعكاساتها على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.وأكد الوزيران ضرورة الحفاظ على أمن وسلامة الملاحة البحرية، وضمان انسياب حركة التجارة وإمدادات الطاقة، وفق البيان.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتبر في وقت سابق أن الحرب مع إيران "أمر بسيط" بالنسبة إلى الولايات المتحدة، مقللاً من حجم المواجهة المستمرة منذ ستة أشهر، ومفضلاً وصفها بأنها "صراع عسكري"، في وقت تتصاعد فيه الضغوط الأميركية على طهران اقتصادياً ونووياً، وسط استمرار أزمة مضيق هرمز وتعثر المساعي للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.
وأكد ترامب أن الولايات المتحدة لا تخوض قتالاً متواصلاً وإنما تنفذ "ضربات متقطعة"، معتبراً أن واشنطن حققت هدفها الأهم بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. وفي ملف هرمز، قال إن هناك بدائل كثيرة للمضيق، مشيراً إلى مرور شاحنات محملة بالنفط عبر سوريا وإنشاء "الكثير من خطوط الأنابيب" في الشرق الأوسط، بما قد يقلص مستقبلاً الاعتماد على الممر البحري.
لكن حركة الملاحة عبر هرمز لا تزال أدنى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، فيما أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا أن طهران ستواصل إدارة المضيق "بكل اقتدار حتى خروج القوات الأجنبية كافة من المنطقة". وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن "العدو" يحاول عبر الحصار إثارة الخلاف داخل البلاد، مؤكداً أن الإيرانيين سيواجهون ذلك بالوحدة.
وكثفت واشنطن ضغوطها الاقتصادية، بفرض عقوبات على مصرف "غولدن غلوبل" التركي وشركتين تابعتين له بدعوى تسهيل معاملات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، فيما نفى المصرف الاتهامات. وقالت الخارجية الأميركية إن العقوبات توجه رسالة إلى المؤسسات المالية بأن "عواقب تسهيل الأنشطة غير المشروعة لإيران وخيمة".
وتضغط الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا لتمرير قرار في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع المقبل لإحالة إيران إلى مجلس الأمن بسبب عدم امتثالها لالتزاماتها المتعلقة بعدم الانتشار النووي.




