الضفة الغربية: حصار متواصل في قصرة وتصاعد هجمات المستوطنين

المدن - عرب وعالمالسبت 2026/09/05
الضفة الغربية (Getty)
حصار واقتحامات واستيلاء على أراضٍ.. تصعيد إسرائيلي واسع في الضفة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

 

 

تواصل القوات الإسرائيلية، عمليات الاقتحام والاعتقال في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، فيما يستمر حصار ثلاث عائلات فلسطينية في منطقة رأس العين غرب بلدة قصرة، جنوبي نابلس، لليوم الـ22 على التوالي.

وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" إن القوات الإسرائيلية لا تزال تعلن منطقة رأس العين "منطقة عسكرية مغلقة"، وتفرض حصاراً على ثلاث عائلات من عائلتي حسان وأبو ريدة تقيم فيها، بعدما وضعت، قبل نحو أسبوعين، بوابات حديدية ومكعبات أسمنتية في محيط جبل رأس العين. وأوضحت المصادر أن حصار العائلات من جانب المستوطنين بدأ قبل 28 يوماً، في حين بدأ التصعيد على بلدة قصرة عموماً قبل 24 يوماً، قبل أن تفرض القوات الإسرائيلية حصارها المباشر على المنطقة قبل 22 يوماً.

ويمنع الجيش الإسرائيلي منذ أسابيع وصول متضامنين وأهالي البلدة إلى المنازل المحاصرة، وسط محاولات من المستوطنين لفرض سيطرتهم على المنطقة. ونقل الموقع عن رئيس بلدية قصرة قوله إن الجيش أقام بوابات وحواجز تعيق الوصول إلى العائلات ومنع إدخال الغذاء والدواء إليها، بالتزامن مع إعلان المنطقة عسكرية مغلقة.

 

انسحاب من مخيمي عسكر

وانسحبت القوات الإسرائيلية، من مخيمي عسكر القديم والجديد شرقي نابلس، عقب عملية عسكرية واسعة تخللتها مداهمات للمنازل وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، إلى جانب إجراء تحقيقات ميدانية واعتقال عشرات الفلسطينيين، وفق مصادر فلسطينية.

وقال الجيش الإسرائيلي إن العملية التي شملت مدينة نابلس ومخيم عسكر وبلدات وقرى في المحافظة أسفرت عن اعتقال أكثر من عشرة فلسطينيين وتدمير أكثر من 30 مخرطة، زاعماً أنها كانت تستخدم في تصنيع وسائل قتالية.

وفي بلدة بيت فوريك شرق نابلس، قال منسق الحملة الشعبية للدفاع عن خربة طانا ثائر حنني لـ"العربي الجديد" إن مستوطنين، بحماية القوات الإسرائيلية، يواصلون حملتهم ضد الأهالي في الحي الشرقي من البلدة، مشيراً إلى تسجيل إصابات جراء الاعتداء بالضرب، الجمعة. كما اقتحم مستوطنون جبل العرمة شرقي بلدة بيتا، جنوب نابلس، وأعاقوا حركة الفلسطينيين وحاولوا الاعتداء على عدد من المنازل في محيط الجبل.

 

اعتداءات في بيت لحم ورام الله والأغوار

وامتدت اعتداءات المستوطنين إلى محافظة بيت لحم، حيث قال المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات لـ"العربي الجديد" إن مستوطناً أدخل أغنامه، السبت، إلى محيط منزل عائلة صويص في منطقة خلايل اللوز جنوب بيت لحم، وعبث بمحيطه وكسر عدداً من الأشجار.

وكان عدد من الفلسطينيين قد أصيبوا، بالاختناق بالغاز المسيل للدموع إثر هجوم شنه مستوطنون، بحماية القوات الإسرائيلية، على منزل في منطقة خلة النحلة جنوب بيت لحم. وفي رام الله، أفاد مليحات بأن تجمع الكعابنة البدوي، شرقي بلدة الطيبة، تعرض مساء الجمعة لاعتداءات جديدة نفذها مستوطنون واستهدفت السكان وعدداً من النشطاء والمتضامنين الموجودين في التجمع. وقال مليحات إن الاعتداء يأتي ضمن "نمط متواصل من الاعتداءات والضغوط" التي تتعرض لها التجمعات البدوية شرق رام الله، محذراً من مخاطر متزايدة تهدد بقاء السكان في أراضيهم.

وفي قرية أم صفا شمال غرب رام الله، نصب مستوطنون، الجمعة، خيمة استيطانية قرب منازل الفلسطينيين، فيما هاجم مستوطنون في خربة الحمة بالأغوار الشمالية السكان ومساكنهم، واقتحموا خياماً واعتدوا بالضرب على أحد الفلسطينيين.

 

اقتحامات واعتقالات

وفي موازاة اعتداءات المستوطنين، واصلت القوات الإسرائيلية، السبت، اقتحاماتها في مناطق عدة من الضفة. واقتحمت فجراً بلدتي النزلة الشرقية وقفين شمال طولكرم، وجابت الآليات والدوريات الراجلة شوارع البلدتين ونفذت عمليات تفتيش وتمشيط، من دون الإبلاغ عن اعتقالات. وفي محافظة بيت لحم، اقتحمت القوات الإسرائيلية بلدتي تقوع وبيت فجار، بينما اعتقلت ستة فلسطينيين من بلدة قباطية جنوب جنين.

وجاءت الاعتقالات في قباطية بعد يوم من إعلان الجيش الإسرائيلي اعتقال خمسة فلسطينيين من البلدة، زاعماً أنهم كانوا ضمن خلية خططت لتنفيذ هجمات.

وتزامنت الاقتحامات مع تصعيد إجراءات الاستيلاء على الأراضي، إذ استولت السلطات الإسرائيلية، على 7.498 دونمات من أراضي بلدة قباطية، بموجب أمر عسكري وصف بأنه "فوري ومستعجل"، بذريعة أغراض "أمنية وعسكرية".

وقالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية إن الأمر يستهدف مساحات محددة في الحوضين 28 و34 من أراضي البلدة. وتأتي هذه الخطوة وسط تحذيرات من توسع إجراءات الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، بما فيها أراضٍ مصنفة ضمن المنطقة "أ"، التي تخضع إدارياً للسلطة الفلسطينية بموجب اتفاقيات أوسلو.

وكانت منظمة العفو الدولية قد قالت، الخميس، إن السلطات الإسرائيلية تكثف إجراءات الضم من خلال إصدار أوامر للاستيلاء على أراضٍ فلسطينية، مشيرة إلى أن بعض الأوامر الأخيرة طالت أراضي في المنطقة "أ".

ونقلت المنظمة عن حركة "السلام الآن" الإسرائيلية قولها إن هذه هي المرة الأولى منذ توقيع اتفاقيات أوسلو التي تصدر فيها علناً أوامر عسكرية للاستيلاء على أراضٍ في المنطقة "أ" لأغراض مدنية تخدم المستوطنين، بدلاً من الاستناد إلى دوافع أمنية معلنة.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث