أظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس، وانتهى أمس الاثنين، أن شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا تزال عند أدنى مستوياتها في مسيرته السياسية، وسط استياء واسع النطاق من الحرب على إيران ومن أداء الجمهوريين في إدارة الاقتصاد. وجاءت نتائج هذا الاستطلاع متسقة مع استطلاع منفصل أجرته جامعة "ماساتشوستس أمهرست" في الفترة نفسها تقريباً، أظهر بدوره تراجعاً حاداً في شعبية الرئيس.
وفي 28 شباط/فبراير الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران، أعقبها إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد ممراً حيوياً لصادرات النفط وسلاسل الإمداد العالمية.
وفي 18 حزيران/يونيو الماضي، وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة، إلا أن تنفيذها تعثر بسبب خلافات مرتبطة بأمن المضيق وترتيبات حركة السفن.
استياء من إدارة الاقتصاد
لم يؤيد سوى 33 في المئة من الأميركيين أداء ترامب في البيت الأبيض، بحسب استطلاع رويترز/إبسوس، وهو الاستطلاع الثالث على التوالي الذي تجريه رويترز/إبسوس وتسجل فيه هذه النسبة من المشاركين تأييدهم للرئيس.
وتشكل هذه النسبة، فيما يبدو، عبئاً محتملاً على حزبه الجمهوري الذي سيحاول الدفاع عن أغلبيته الضئيلة في الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
وظلّت شعبية ترامب منذ منتصف آب/أغسطس الماضي، عند مستوىً لم تبلغه سوى لفترة وجيزة في بداية ولايته الرئاسية الأولى، وهو أقل بكثير من 47 في المئة من الأميركيين الذين أبدوا تأييدهم لأدائه في بداية ولايته الحالية. وتقل شعبيته حالياً عن أدنى مستوى وصل إليه سلفه في المنصب، الديمقراطي جو بايدن، عند 35 في المئة في تشرين الأول/أكتوبر 2024.
ويعاني ترامب من استياء واسع النطاق بسبب مستويات التضخم المرتفعة، شأنه في ذلك شأن بايدن. فقد ارتفعت أسعار البنزين بشدة منذ أن أمر ترامب الولايات المتحدة ببدء قصف إيران، وأظهر استطلاع رويترز/إبسوس أن 36 في المئة فقط من الأميركيين يؤيدون الحرب.
ويعبر نحو 71 في المئة من الأميركيين -بمن فيهم أربعة من كل عشرة جمهوريين- عن عدم رضاهم عن طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة.
نتائج استطلاع أمهرست
في السياق نفسه، أظهر استطلاع منفصل أجرته جامعة "ماساتشوستس أمهرست" أن 64 في المئة من المشاركين غير راضين عن أداء ترامب. وأجرت الجامعة الاستطلاع بين 21 و26 آب/أغسطس الماضي، وشمل ألف شخص بالغ، طرحت عليهم أسئلة بشأن أداء ترامب وسياسته تجاه إيران.
وبحسب النتائج، أعرب 32 في المئة من الأميركيين عن تأييدهم لأداء ترامب في الرئاسة، مقابل 64 في المئة رفضوا أداءه، فيما قال 3 في المئة إنهم "مترددون".
وفيما يتعلق بالهجمات الأميركية الأخيرة على إيران، أيدها 26 في المئة من المشاركين، مقابل 54 في المئة قالوا إنهم لا يؤيدونها. كما وافق 55 في المئة على القول إن "مهاجمة إيران كانت خطأ"، فيما عارض هذا الرأي 27 في المئة.
ورداً على سؤال بشأن مدى نجاح ترامب في "إدارة الحرب مع إيران"، رأى 25 في المئة من المشاركين أنه أدارها بشكل جيد، بينما قال 68 في المئة إن إدارته للحرب كانت "ليست جيدة جداً" أو "ليست جيدة على الإطلاق".
وفي الملف الاقتصادي، حظيت سياسات ترامب المتعلقة بالتضخم بتأييد 22 في المئة فقط من المشاركين، مقابل 75 في المئة أعربوا عن موقف مخالف.
وسبق أن أظهر استطلاع أجرته جامعة "ماساتشوستس أمهرست" في آذار/مارس الماضي، أن 62 في المئة من المشاركين غير راضين عن أداء ترامب، فيما أعرب 63 في المئة عن عدم تأييدهم لموقفه تجاه إيران.




