بحث وفد أمني وعسكري سعودي رفيع المستوى في بغداد، اليوم الخميس، مع كبار المسؤولين الأمنيين العراقيين سبُل تعزيز إجراءات ضبط الحدود المشتركة وتكثيف التنسيق الاستخباري، في خطوة تأتي استكمالاً لمباحثات سابقة ومحاولة لاحتواء التوترات الأخير الناجمة عن هجمات الطائرات المسيرة.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده الوفد السعودي في مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية في بغداد، وفق بيان لخلية الإعلام الأمني نشرته وكالة الأنباء العراقية "واع".
وعُقد الاجتماع بحضور مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري، ورئيس جهاز المخابرات الوطني العراقي، إلى جانب وكلاء ومديري الأجهزة الأمنية والاستخبارية، بحسب بيان لخلية الإعلام الأمني نشرته وكالة الأنباء العراقية "واع".
وركزت المباحثات على "تعزيز إجراءات ضبط الحدود المشتركة وتكثيف تبادل المعلومات الاستخبارية"، بما يسهم في رفع مستوى التعاون والتنسيق بين الرياض وبغداد.
وأكد المجتمعون حرص الجانبين على تطوير آليات العمل الأمني بما ينعكس إيجاباً على أمن واستقرار السعودية والعراق.
وأوضح البيان أن هذا الاجتماع يأتي استكمالاً لمباحثات وحوارات سابقة عقدت في العاصمة السعودية الرياض، ومواصلة للتنسيق الأمني المباشر بين البلدين.
وكان وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان قد بحث في الرياض، في 13 آب/أغسطس الجاري، مع وفد أمني عراقي رفيع المستوى برئاسة الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري، العلاقات الثنائية في المجالين العسكري والدفاعي والتطورات الإقليمية وسبل تعزيز التنسيق.
سياق التوترات والتطورات الميدانية
وتأتي هذه المباحثات المكثفة في ظل توتر أمني شهدته العلاقات بين البلدين، عقب إعلان وزارة الدفاع السعودية في 27 تموز/يوليو الماضي اعتراض وتدمير طائرات مسيرة قالت إنها انطلقت من الأراضي العراقية وحاولت استهداف منشآت نفطية في منطقتي الشرقية والرياض.
واتهمت الرياض حينها "ميليشيات تابعة لإيران" بالوقوف وراء الهجمات، فيما وجه رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي الأجهزة الأمنية بالتحقيق الفوري في المعلومات التي قدمتها السعودية بشأن انطلاق المسيّرات من الأراضي العراقية.
وأكدت بغداد رسمياً أنها لن تسمح باستخدام أراضيها منطلقاً لأي اعتداء على دول الجوار، وتعهد الحكومة العراقية باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين.
وفي 29 تموز/يوليو، أعلنت السعودية تنفيذ ضربات على أهداف محددة داخل العراق بالتنسيق مع القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، مؤكدة أنها جاءت رداً على استهداف منشآتها النفطية وفي إطار "حق الدفاع عن النفس".




