إسرائيل تصعد عسكريا وسياسيا: لا إعمار بغزة قبل نزع السلاح

المدن - عرب وعالمالخميس 2026/08/27
غزة اعتداءات (Getty)
إسرائيل تواصل اعتداءاتها بغزة وسقوط شهداء (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

صعّدت إسرائيل اليوم الخميس من لهجتها السياسية والعسكرية تجاه قطاع غزة والدول الأوروبية، في وقت تواصل فيه خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيث سقط شهداء وجرحى بقصف إسرائيلي طاول شمال القطاع وجنوبه.

 

كاتس: المهلة انتهت

وأعلن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس انتهاء "المهلة المحددة" التي كانت إسرائيل قد منحتها عقب إطلاق الطائرات الورقية والبالونات من غزة باتجاه بلدات الجنوب. وقال كاتس في بيان صدر عقب تقييم للوضع مع رئيس أركان الجيش إيال زامير ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية وقائد قيادة الجبهة الداخلية ومسؤولين كبار، إن "كل إطلاق للطائرات الورقية والبالونات هو عمل إرهابي، وسنتعامل معه". وتوعد بأنه "من الآن فصاعدا، أي إطلاق سيقابل برد قوي ضد المسؤولين والمنظمين والمنفذين، وكذلك ضد مواقع الإطلاق والبنى التحتية المستخدمة من جانبهم". وقال: "بناء على توجيهات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وتوجيهاتي، سيعمل الجيش بكل الوسائل اللازمة، بما في ذلك إخلاء السكان من منطقة أو حي يتم منه إطلاق البالونات أو الطائرات الورقية". وشدد على أنه "لن نسمح لحماس أو لأي جهة أخرى بالعودة إلى أساليب الاعتياد والتهديد لبلدات الجنوب، كما حدث قبل السابع من أكتوبر، ومن يفعل ذلك سيدفع ثمنا باهظا".

وفي البيان نفسه، أكد نتنياهو وكاتس تمسك إسرائيل بشروطها لإعادة إعمار غزة. وقالا في بيان مشترك: "لا يوجد أي توجيه بفتح معبر إيرز حاجز بيت حانون للبضائع". وأضافا أن "سياسة إسرائيل في غزة واضحة ولم تتغير: لن يكون هناك إعادة إعمار قبل تجريد حماس من سلاحها، وجعل قطاع غزة خاليا تماما من السلاح".

 

إسرائيل تدرس طرد دبلوماسيين

على صعيد آخر، تدرس إسرائيل طرد ممثلين دبلوماسيين من بريطانيا وإيطاليا وألمانيا من مقر التنسيق الدولي في كريات غات، وذلك على خلفية مواقف وتحركات أوروبية تجاهها خلال الفترة الأخيرة. وأكد مصدر إسرائيلي أن الخطوة لا تزال قيد الدراسة، وأنها تأتي ردا على ما وصفه بالسياسة البريطانية تجاه إسرائيل والإجراءات التي اتخذتها لندن مؤخرا، بحسب ما ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" نقلاً عن مصادر مطلعة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة الإسرائيلية ناقشت خلال الأسابيع الأخيرة إخراج المملكة المتحدة من المركز متعدد الجنسيات الذي أنشئ لمتابعة تنفيذ وقف إطلاق النار في قطاع غزة. 

ويأتي ذلك بعد يوم من إعلان إسرائيل ترحيل ممثلين هولنديين من المركز نفسه، بدعوى اتخاذ الحكومة الهولندية إجراءات وصفتها تل أبيب بأنها "معادية لإسرائيل". وقال وزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر إن قرار الترحيل حظي بموافقة نتنياهو، وربطه بسلسلة إجراءات هولندية كان آخرها إقرار قانون يحظر التجارة في منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس المحتلة وهضبة الجولان، مضيفا أن الممثلين طلب منهم مغادرة إسرائيل خلال أسبوع.

وكان قد سبق ذلك في نيسان/أبريل الماضي طرد إسرائيل ممثلين إسبانيين من المقر ذاته، الذي أنشئ في إطار خطة السلام التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وقال ساعر آنذاك إن القرار اتخذ بالتنسيق مع الجانب الأميركي، متهما حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بما وصفه بـ"الموقف المعادي لإسرائيل". وأيد نتنياهو القرار مؤكدا أن إسرائيل لن تلتزم الصمت تجاه من يهاجمها، ومشددا على أن من يوجهون انتقاداتهم إلى إسرائيل بدلا من مواجهة ما وصفها بـ"الأنظمة الإرهابية" لن يكونوا شركاء في مستقبل المنطقة.

 

إسرائيل تواصل خروقاتها 

ميدانياً، واصلت إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في القطاع منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025. وأسفرت هجمات إسرائيلية الخميس عن استشهاد شخصين وإصابة آخرين في مدينة غزة شمالا وخانيونس جنوبا. وأُعلن عن استشهاد أحدهما بقصف إسرائيلي استهدف خيمة تؤوي نازحين في منطقة المواصي غربي خانيونس، فيما توفي الآخر متأثرا بجراح أصيب بها في غارة غربي مدينة غزة. وفي السياق ذاته، قصفت المدفعية الإسرائيلية مناطق متفرقة شرقي مدينة غزة، وأخرى وسط القطاع وشرقي مدينة خانيونس جنوبا.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث