أفاد مصدر مطلع "المدن"، بأن حملة اعتقالات طالت نحو 11 ناشطاً مدنياً من المنتسبين إلى "التيار الثالث" في محافظة السويداء، وذلك بناءً على تعليمات صادرة عن اللجنة الأمنية في المحافظة، وفق ما ذكر المصدر.
وأوضح المصدر أن الاعتقالات جاءت في أعقاب الإعلان الذي أصدره قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، أمس الثلاثاء، بشأن حل "قسد" والإدارة الذاتية والتشكيلات التابعة لهما، والاندماج الكامل ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وبحسب المصدر، فإن التطورات المرتبطة بملف "قسد" وانعكاساتها على المشهد السوري الداخلي، ولا سيما في محافظة السويداء، كانت من بين الأسباب التي دفعت إلى تنفيذ حملة الاعتقالات بحق ناشطين محسوبين على "التيار الثالث"، من دون أن تتضح حتى الآن التهم الموجهة إليهم أو الجهة التي نُقلوا إليها.
"التيار الثالث" في السويداء
ويُعدّ "التيار الثالث" من المبادرات المدنية التي ظهرت في السويداء خلال الأشهر الماضية، ويضم سياسيين ومثقفين وأكاديميين وناشطين من أبناء المحافظة، ويطرح نفسه كمسار مدني يسعى إلى تجاوز حالة الاستقطاب بين القوى المحلية، والدفع باتجاه الحوار والحلول السياسية بعيداً عن الصدام.
وكانت المبادرة قد أكدت في طرحها، أن السويداء جزء لا يتجزأ من سوريا، ودعت إلى اعتماد اللامركزية الإدارية التوافقية، ورفض مشاريع التقسيم والعزل، إلى جانب المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، والإفراج عن المختطفين، وعودة المهجرين، وضمان حقوق المدنيين والطلاب.
توقيت حساس
وتأتي الاعتقالات، وفق المصدر، في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة إلى السويداء، بالتزامن مع التحولات المتسارعة في الملف السوري، وفي مقدمتها إعلان عبدي إنهاء "قسد" كقوة عسكرية مستقلة وبدء مرحلة اندماج مؤسساتها ضمن الدولة السورية.
ويثير توقيت الحملة تساؤلات حول انعكاس التسوية الجديدة في شمال شرقي سوريا على التوازنات السياسية والأمنية في السويداء، خصوصاً أن "التيار الثالث" كان قد طرح نفسه خلال الفترة الماضية كقوة مدنية تدعو إلى الحفاظ على وحدة سوريا وفتح مسار تفاوضي لتجاوز حالة الاستعصاء في المحافظة.




