بحث رئيس مجلس الوزراء القطري، وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم الثلاثاء، في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، المستجدات الإقليمية والمناقشات الجارية بين مسقط وطهران.
ووفق بيان الخارجية القطرية، تركزت المباحثات حول إطار مرحلي مقترح يتضمن إنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك عبر مضيق هرمز، والاتفاق على تنفيذ مشروع مشترك لتطهير المضيق من الألغام.
وأكد الشيخ محمد دعم الدوحة لكافة الجهود الدبلوماسية والمساعي الرامية لضمان حرية الملاحة البحرية، وبما يمهد الطريق للتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة.
في غضون ذلك، أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، اليوم الثلاثاء، أن الجهود القطرية مستمرة لضمان العودة إلى المفاوضات بشأن إيران، لكنه أضاف أنه "لا جديد حتى الآن"، وأن قطر تنسق مع دول الخليج للتعامل مع أي تهديدات محتملة أو سيناريوهات تصعيد في المنطقة، داعية إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وقال الأنصاري خلال مؤتمر الوزارة الصحافي الأسبوعي في الدوحة: "ندعم كل الجهود لحل بين واشنطن وطهران"، مؤكدا استمرار الجهود القطرية والاتصالات الإقليمية مع مختلف الأطراف للدفع نحو العودة إلى المفاوضات بين الجانبين.
وأشار إلى مواصلة التنسيق بين دول الخليج للتعامل مع أي تهديدات محتملة أو تطورات مرتبطة بالتصعيد، مؤكداً أن من أولويات قطر "إعادة الملاحة في مضيق هرمز إلى وضعها الطبيعي"، ومؤكداً أن الدوحة تعتبر إغلاق إيران لمضيق هرمز انتهاكاً للقوانين الدولية.
ملف غزة والجاهزية الاقتصادية
وفي شأن الوضع في قطاع غزة، أكد الأنصاري ضرورة ممارسة الضغط على إسرائيل والإسراع في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في تشرين الأول/أكتوبر 2025، المرتبط بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وشدد على أن قطر تؤكد أهمية تنفيذ الاتفاق، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية له منذ إبرامه.
وبشأن الأوضاع الداخلية، قال الأنصاري إن الاقتصاد القطري يحافظ على قوته، مع استمرار التركيز على رفاه المواطن والمقيم ومواصلة المشاريع والخطط التنموية الوطنية.
وأكد الأنصاري أن بلاده فعّلت خطط الطوارئ واتخذت الإجراءات الاحتياطية اللازمة لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن حرب إيران، مع مواصلة تقييم الأوضاع، معرباً عن ثقته في مرونة الاقتصاد وقدرته على تجاوز الأزمات.
وربط الأنصاري استقرار الاقتصاد باحتواء التوتر الإقليمي، قائلاً: "ما يهم قطر هو فتح مضيق هرمز وتأمين سلاسل الإمداد عبر الحلول الدبلوماسية"، معتبراً إغلاق إيران للمضيق انتهاكاً للقوانين الدولية.
وحذر من أن "أي تصعيد ستكون المنطقة والعالم ضحيته في ظل الظروف الاقتصادية الحالية"، نظراً إلى تداعياته على التجارة والطاقة.
وتابع الأنصاري: "ليس لدينا قرار بشأن دعم العقوبات على إيران ونأمل انخراط كل الأطراف في المحادثات"، مضيفاً أن الجهود القطرية مستمرة لضمان العودة إلى المفاوضات، لكن "لا جديد حتى الآن".
وفي 28 شباط/فبراير الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، التي ردت بهجمات استهدفت إسرائيل و"أهدافا أمريكية" في المنطقة، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في نيسان/أبريل الماضي.
وفي 18 حزيران/يونيو الماضي، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن تنفيذها تعثر بسبب خلافات تتعلق بأمن المضيق.
وبين 8 و24 تموز/يوليو الماضي، عاودت الولايات المتحدة شن هجمات على إيران، وردت طهران باستهداف ما قالت إنها "منشآت ومعدات عسكرية أمريكية" في دول عربية.




