أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في العاصمة السورية دمشق، اليوم الاثنين، حكماً بالمؤبد مدى الحياة على أحمد حسون، مفتي سوريا السابق خلال فترة حكم نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، بعد تصنيف أفعاله كجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
وجاء الحكم على خلال جلسة للنطق بالحكم بحق حسون، بعد استكمال 5 جلسات محاكمة جرى خلالها الاستماع إلى شهادات الشهود.
توظيف المؤسسة الدينية
وقال قاضي محكمة الجنايات الرابعة بدمشق فخر الدين العريان، إن المعطيات تشير إلى توظيف المؤسسة الدينية الرسمية لتوفير غطاء ديني للعمليات العسكرية والأمنية وتبريرها للرأي العام، مشيراً إلى أن النيابة العامة طالبت بإنزال أشد العقوبات ضد حسون.
وأضاف أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان وثقت مجازر بحق المدنيين خلال الفترة التي تناولتها الدعوى، وأن حسون ظهر في تسجيل مصور مع القيادي العسكري البارز في جيش النظام المخلوع عصام زهر الدين ودعا له بالتوفيق والحماية والنصر.
وأكد ثبوت تلقي حسون أموالاً وهدايا مقابل إخلاء سبيل موقوفين مدنيين لدى أجهزة النظام المخلوع الأمنية، وعلمه بالانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين رغم موقعه وصفته.
وأوضح أن المحكمة قررت تجريم حسون بجناية الاعتداء الهادف لإثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، والحكم عليه بالسجن المؤبد مدى الحياة.
حرمان حسون من العفو العام
كما قررت المحكمة حرمان المحكوم عليه من الاستفادة من أي عفو عام أو خاص نظراً لجسامة الجرائم المرتكبة، والحجز على أمواله المنقولة وغير المنقولة ومصادرتها لصالح الخزانة العامة.
وبحسب القاضي العريان، فقد قررت المحكمة ايضاً منع إطلاق السراح المشروط ووقف تنفيذ العقوبة بحق المحكوم عليه، وتصنيف الأفعال الثابتة بحق حسون كجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
وكانت النيابة العامة في دمشق طالبت خلال الجلسة الخامسة من محاكمة حسون في 6 أب/ أغسطس بـ"تطبيق أقصى العقوبات القانونية بحق المتهم، وهي عقوبة الإعدام، وذلك استنادا إلى الأدلة والوقائع الثابتة في ملف الدعوى".
وفي حزيران/يونيو25، بدأت محكمة الجنايات الرابعة أولى محاكمات حسون، بعد أن قبضت عليه السلطات السورية في آذار/مارس 2025 لدى محاولته مغادرة البلاد، وذلك بناء على مذكرة توقيف صادرة عن النيابة العامة.




