أميركا تبحث عن "كمين الصواريخ" في العراق.. وبغداد لا تعلم

عامر الحنتوليالاثنين 2026/08/24
Image-1774623063
عمليات الإنزال الأميركية والإسرائيلية في العراق لم تكن الأولى (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

علم موقع "المدن" من مصادر عراقية موثوقة أن عملية إنزال عسكرية نفذتها قوات أميركية بمساعدة لوجستية إقليمية أخفقت في مهمة عسكرية واستخبارية غير معلنة، ومن دون تنسيق مسبق مع قيادات سياسية وعسكرية عراقية. وجرت العملية السرية والغامضة في جنوب العراق، وسط إشارة المصادر إلى أن العملية أخفقت في بلوغ هدفها المخفي، إذ إن الموقع الذي دُوهم كان يخلو مما بحثت عنه القوات الأميركية.

 

السر الإيراني.. ما هو؟

ووفق المعلومات التي عززتها معطيات ومؤشرات وصلت إلى مسؤول عراقي كبير، فقد أكد الأخير لموقع "المدن" أن القوات الأميركية تبحث منذ أشهر عما يمكن اعتباره "كميناً إيرانياً مؤجلاً" يتعلق بصواريخ إيرانية دقيقة جداً وشديدة القوة النارية، ومعززة بأنظمة توجيه قياسية، كان الحرس الثوري الإيراني قد نقلها إلى العراق قبل سنتين على الأقل، في مسعى لإبعاد جزء مهم من القوة الصاروخية الإيرانية عن أي حرب أميركية إسرائيلية، يبدو أن طهران كانت تتأهب لها سراً.

ويلفت المسؤول العراقي إلى أن إيران وبضعة قيادات عسكرية واستخبارية في فصائل عراقية هي التي تعرف خريطة الوصول إلى "الكمين الإيراني" في العراق.

 

قصة 50 صاروخاً

ووفق المسؤول ذاته، فإن المعلومات الاستخبارية الأميركية تشتبه بوجود 50 صاروخاً إيرانياً من أنواع دقيقة جداً، جرى نقلها كمكونات أساسية قبل سنتين تقريباً، وجرى إنتاجها كصواريخ فتاكة في منشآت عراقية تحت الأرض. وأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إضافة إلى جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية "موساد"، كانا قد نفذا أكثر من إنزال منذ منتصف عام 2025 في عدة مواقع عراقية، وأن هذه المهام قد أخفقت في بلوغ أهدافها والوصول إلى الصواريخ الإيرانية.

 

نووي إيران في العراق؟

المسؤول العراقي ذاته لم يستبعد أن تكون إيران قد نقلت مكونات أساسية من برنامجها النووي إلى العراق ضمن طرق سرية ومتعرجة عبر حدود إيران والعراق "الذائبة أمنياً" منذ عام 2003، إذ راكمت إيران "طرقها الحدودية السرية" إلى الداخل العراقي عبر الحدود البرية الطويلة.

ويرى المسؤول أن واشنطن تريد التأكد من خلو الجغرافيا العراقية من "الصواريخ الدقيقة" لإيران، ومن أي "مكونات نووية" إيرانية قد تكون إيران هربتها إلى العراق، تأهباً لضربة أميركية للمشروع النووي الإيراني، أو تحسباً لمزاعم إيرانية تقول إن المكونات النووية لبرنامجها قد جرى دفنها تحت ركام أحدثته ضربات الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل.

 

خداع إيراني؟

يشير المسؤول العراقي نفسه لـِ "المدن" إلى أن عملية الإنزال التي أخفقت ربما تكون مرتبطة بـِ "تسريبات إيرانية وهمية" عبر عملاء مزدوجين لها، في مهمة لإبعاد العيون الأميركية عن المواقع الأصلية للصواريخ الإيرانية، أو عن أي مسائل أخرى تخفيها إيران في العراق.

ويرى أن إخفاقات عمليات الإنزال الأميركية من شأنها أن تراكم إحراجات للقيادة السياسية والعسكرية في واشنطن على المدى البعيد، خصوصاً قبل أقل من 100 يوم على انتخابات التجديد النصفي لمجلسي الشيوخ والنواب في الولايات المتحدة الأميركية.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث