قال مصدران فلسطينيان لـ"العربي الجديد" إن حركة فتح ألغت لقاءً كان مقرراً أن يجمع وفداً قيادياً رفيعاً منها بقيادة حركة "حماس" في القاهرة، غداً الاثنين، رغم الترتيب المسبق للاجتماع والاتفاق عليه بين الطرفين بوساطة مصرية، في وقت تستضيف فيه العاصمة المصرية تحركات ولقاءات بين عدد من القوى الفلسطينية تتصل بالانتخابات التشريعية المرتقبة في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.
وبحسب المصدرين، يصل وفد رفيع من حركة فتح إلى مصر، اليوم الأحد، لإجراء لقاءات موسعة مع المسؤولين المصريين وأطراف فلسطينية. وكانت مصادر مطلعة قد أفادت "العربي الجديد"، في وقت سابق، بأن الوفد يضم نائب رئيس حركة فتح حسين الشيخ، وعضو اللجنة المركزية للحركة ماجد فرج، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية روحي فتوح.
إلغاء لقاء فتح وحماس
وقال المصدران القياديان إن جدول الزيارة كان يتضمن عقد لقاء ثنائي، غداً الاثنين، بين وفد فتح وقيادة "حماس" الموجودة في مصر، بعدما جرى ترتيب الموعد والاتفاق عليه بين الجانبين عبر وساطة مصرية. لكن، وفق المصدرين، تلقت قيادة حماس اتصالاً من المسؤولين المصريين أُبلغت خلاله بأن وفد فتح ألغى اللقاء، رغم أن حركة فتح هي التي كانت قد طلبت عقده عبر المسؤولين المصريين.
وأضاف المصدران أن هذه هي المرة الثانية التي تلغي فيها فتح لقاءً مقرراً بين قيادتي الحركتين، بعدما سبق إلغاء اجتماع بينهما قبل أشهر في العاصمة التركية أنقرة.
ولم تتضح أسباب إلغاء اللقاء للمرة الثانية. ونقل "العربي الجديد" عن المصدرين قولهما إن ضغوطاً تقف وراء القرار، من دون تحديد طبيعتها أو الجهة التي مارستها.
لقاءات مع الجبهة الشعبية وتيار دحلان
ورغم إلغاء الاجتماع مع "حماس"، من المتوقع أن يمضي وفد فتح في بقية لقاءاته المقررة في القاهرة، بما يشمل اجتماعات مع المسؤولين المصريين وقيادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إلى جانب لقاء مرجح مع قيادات من تيار محمد دحلان.
وكانت مصادر قد قالت لـ"العربي الجديد"، في وقت سابق، إن وفد فتح سيبحث مع قيادة الجبهة الشعبية موقفها من التحالفات السياسية للانتخابات التشريعية المقبلة، مشيرة إلى أن الوفد سيضغط باتجاه عدم مشاركة الجبهة في تحالف سياسي لخوض الانتخابات المقررة في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.
وبحسب المصادر، يُفترض أن يضم التحالف كلاً من حركتي "حماس" والجهاد الإسلامي، والتيار الإصلاحي في حركة فتح، والملتقى الوطني الفلسطيني الديمقراطي.
الانتخابات في غزة على جدول المباحثات
وكان من المقرر أن يناقش وفدا "فتح" و"حماس" خلال اجتماعهما الملغى الترتيبات المتعلقة بإجراء الانتخابات التشريعية في قطاع غزة، ولا سيما في ظل توقعات بأن اللجنة الوطنية لإدارة القطاع لن تكون قد تسلمت مسؤولياتها في غزة بحلول تشرين الثاني المقبل، الموعد المحدد للانتخابات.
وتأتي التحركات في القاهرة بالتزامن مع مشاورات بين قوى فلسطينية بشأن تشكيل قائمة وطنية موسعة لخوض الانتخابات. وكان رئيس الملتقى الوطني الفلسطيني الديمقراطي ووزير الخارجية الفلسطيني الأسبق ناصر القدوة قد قال لـ"العربي الجديد"، الخميس الماضي، إن اجتماعاً عُقد في القاهرة في اليوم نفسه لمناقشة فكرة تشكيل قائمة وطنية موسعة تضم مختلف القوى الفلسطينية.
وأوضح القدوة أن جميع المشاركين في الاجتماع وافقوا على فكرة القائمة الموسعة، باستثناء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي طلبت مزيداً من الوقت قبل حسم موقفها، في وقت تتواصل فيه الاتصالات بين القوى الفلسطينية بشأن شكل التحالفات والقوائم التي ستخوض الانتخابات التشريعية المرتقبة.




