إغلاق طريق دمشق - السويداء يعطل حركة الطلاب والمسافرين

المدن - عرب وعالمالأحد 2026/08/23
طريق دمشق السويداء (Getty)
أزمة الامتحانات تتصاعد في السويداء.. قطع طريق دمشق وإعادة عشرات الطلاب (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

 

قطعت عناصر تابعة لـ"المكتب الأمني" لميليشيا "الحرس الوطني"، الذي يقوده سلمان الهجري، نجل الشيخ حكمت الهجري، اليوم الأحد، طريق دمشق - السويداء عند حاجز أم الزيتون في الريف الشمالي للمحافظة، ومنعت المركبات المدنية المتجهة نحو العاصمة من العبور، وسط تصاعد التوتر بشأن وصول طلاب المحافظة إلى مراكز الامتحانات.

وحسب ما زعمت مصادر محلية لموقع "تلفزيون سوريا" بأن عناصر "المكتب الأمني" أغلقت الطريق أمام السيارات المدنية المتجهة من السويداء إلى دمشق، واعتدت على عدد من المركبات بالتكسير والضرب، في حين أبقت الطريق مفتوحة أمام شاحنات المواد الغذائية والمحروقات والطحين القادمة من العاصمة باتجاه المحافظة.

من جهته أكد مراسل "السويداء 24" قطع الطريق منذ ساعات الصباح الأولى، وقال إن العناصر الموجودة عند حاجز أم الزيتون منعت المدنيين من التوجه نحو دمشق واعتدت على عدد من سياراتهم، مقابل استمرار دخول شاحنات البضائع والمحروقات والطحين إلى السويداء.

ولاحقاً، أفاد مراسل "السويداء 24" بأن عناصر "المكتب الأمني" سمحت بخروج الحالات الطارئة والأشخاص المتجهين إلى مطار دمشق الدولي، شريطة إبراز الوثائق اللازمة، في حين أعادت أكثر من 50 طالباً من طلاب التعليم المفتوح ومنعتهم من التوجه إلى العاصمة لتقديم امتحاناتهم الجامعية.

وفي السياق نفسه، نقلت قناة "الإخبارية السورية" عن مصدر محلي قوله إن "مجموعات خارجة عن القانون" أغلقت طريق دمشق - السويداء أمام المواطنين القادمين من مدينة السويداء باتجاه العاصمة. وأضاف المصدر أن إغلاق الطريق، وفق المعطيات الواردة، يهدف إلى عرقلة سير العملية الامتحانية ومنع طلاب من أبناء المحافظة من التوجه إلى مراكز الامتحانات في ريف السويداء الشمالي، عقب صدور المرسوم الرئاسي المتعلق بالعملية الامتحانية.

 

شركات النقل توقف رحلاتها

وقال موقع "تلفزيون سوريا" إنه تواصل مع ثلاث شركات نقل تعمل على خط دمشق - السويداء، أكدت جميعها توقفها عن تسيير الرحلات، بعد اطلاعها على الدعوات التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي لقطع الطريق.

وبحسب الموقع، حاولت مجموعات من ناشطي المجتمع المحلي التدخل لإقناع القائمين على قطع الطريق بالتراجع عن الإجراء، إلا أن مصادر محلية قالت إن تلك المحاولات واجهت تهديدات حالت دون إنهاء قطع الطريق.

ويأتي الإجراء بالتزامن مع أزمة بشأن امتحانات طلاب السويداء، إذ لم تُنظم الامتحانات داخل المناطق الخاضعة لسيطرة "الحرس الوطني"، فيما أُعلنت مراكز امتحانية في مناطق من الريف الشمالي للمحافظة تنتشر فيها قوات الأمن الداخلي السورية.

 

منع الطلاب من التوجه إلى مراكز الامتحانات

وكان موقع "السويداء 24" قد نقل عن مصدر خاص أن "المكتب الأمني" عقد، ظهر السبت، اجتماعاً في مبنى فرع الأمن العسكري سابقاً وسط مدينة السويداء، تناول مسألة منع طلاب المحافظة من الخروج إلى مراكز الامتحانات الاستثنائية المخصصة لهم في مناطق من الريف الشمالي.

ووفق المصدر، عُقد الاجتماع بأمر من سلمان الهجري، الذي وصل إلى محيط المبنى لكنه لم يدخل قاعة الاجتماع، وبقي داخل سيارة من طراز "شيفروليه تاهو"، بينما انتشر عناصر حمايته ومرافقوه في المكان.

وقال المصدر إن الدعوات التي جرى تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتجمع أهالي الريفين الشمالي والغربي، الأحد، وقطع طريق دمشق - السويداء من منطقة أم الزيتون، للمطالبة بعودة المهجرين إلى قرى الريف الغربي، جاءت ضمن خطة يعتزم "المكتب الأمني" تنفيذها لمنع الطلاب من الوصول إلى مراكز الامتحانات.

وأكدت مصادر في السويداء لـ"تلفزيون سوريا" صحة المعلومات التي أوردها "السويداء 24" بشأن الاجتماع، معتبرة أن الهدف منه منع الطلاب من الوصول إلى الريف الشمالي، في خطوة قالت إنها قد تزيد حدة التوتر داخل المحافظة.

 

دعوات لمنع الطلاب من الخروج

وسبق قطع الطريق دعوات أطلقها نورس عزام، القيادي في "المكتب الأمني" التابع لـ"الحرس الوطني"، عبر حسابه على "فيسبوك"، رفض فيها السماح لطلاب السويداء بالخروج لتقديم امتحانات الثانوية العامة الاستثنائية المعلن عنها، بحسب "تلفزيون سوريا".

وتداول ناشطون، وفق الموقع، لقطات لتعليقات منسوبة إلى عزام دعا فيها إلى منع الطلاب من التوجه إلى مراكز الامتحانات في الريف الشمالي، قبل أن يؤكد لاحقاً أنه "لن يتراجع عن كلامه"، محذراً من توجه الطلاب إلى المناطق التي تنتشر فيها قوات الأمن الداخلي السورية.

وأثار قطع الطريق اعتراضات بين عدد من سكان السويداء، ولا سيما المتضررين من توقف حركة المرور. ونقل "تلفزيون سوريا" عن أحد الأهالي قوله إن قطع الطريق لا يمثل "مراجل"، في ظل وجود مرضى وطلاب وأشخاص لديهم مواعيد سفر وحجوزات، معتبراً أن هناك جهات لها مصلحة في استمرار إغلاق الطرق.

وقال أحد السكان للموقع إن طريق السويداء - دمشق يمثل شرياناً رئيسياً للمحافظة وإن إغلاقه يعني "خنق الجبل"، مضيفاً أن السكان هم المتضررون بصورة أساسية من الإجراء، بينما يستفيد منه التجار، على حد تعبيره.

وحذر ناشطون من تحويل حركة الطلاب إلى ورقة في الخلاف الأمني والسياسي بين الأطراف المختلفة، معتبرين أن ذلك يضع المدنيين أمام خيارات صعبة وقد يحرم الطلاب من الوصول إلى امتحاناتهم. كما حذروا من أن استمرار القيود على الحركة، سواء من جانب الفصائل المحلية أو نتيجة إجراءات أمنية رسمية، قد يفاقم الاحتقان داخل المحافظة.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث