استُشهد فلسطيني وأُصيب آخر، يوم السبت، جراء غارة شنها طيران الاحتلال الإسرائيلي على وسط قطاع غزة، فيما تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية في مناطق متفرقة بالتزامن مع تفاقم الأزمة الصحية جراء تعطل معظم محطات إنتاج الأكسجين، وفي ظل جهود مصرية لعقد لقاء تشاوري بين حركتي فتح وحماس.
وذكرت مصادر طبية بوزارة الصحة الفلسطينية أن شخصاً استُشهد وأُصيب آخر جراء غارة إسرائيلية استهدفت فناء منزل خلف جمعية الصلاح غربي مدينة دير البلح وسط القطاع.
وفي سياق الاعتداءات المتواصلة، أصابت قذائف مدفعية منزلاً سكنياً في حي الأمل غربي مدينة خان يونس، كما أطلقت آليات الاحتلال نيرانها بشكل مكثف جنوبي المدينة، فيما نشرت وسائل إعلام فلسطينية مشاهد لتنفيذ جيش الاحتلال عمليات نسف ضخمة شرقي القرارة شمالي خان يونس.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم السبت، وصول شهيدين جديدين وأربع إصابات إلى مستشفيات القطاع خلال الـ48 ساعة الماضية، مشيرة إلى أن إجمالي عدد الشهداء منذ 11 تشرين الأول/أكتوبر الماضي بلغ 1285 شهيداً، والجرحى 4252 مصاباً.
خروج محطات الأكسجين
وعلى الصعيد الإنساني، يهدد تعطل معظم محطات إنتاج الأكسجين في قطاع غزة حياة الأطفال الخدج والمرضى الذين يعتمدون عليه، عقب خروج 22 محطة من أصل 34 عن الخدمة، وسط نقص حاد في قطع الغيار اللازمة للصيانة.
وتتفاقم الأزمة في ظل القيود الإسرائيلية المفروضة على إدخال قطع الغيار والمعدات اللازمة لتشغيل المرافق الصحية وصيانتها، فيما تعمل المحطات الـ12 المتبقية فوق طاقتها التشغيلية، ما يهدد بتعطلها وتعريض حياة المرضى للخطر المباشر.
وفي حضانة حديثي الولادة بمجمع ناصر الطبي في خان يونس، يعتمد أطفال ولدوا قبل أوانهم ويعانون صعوبات في التنفس على إمدادات مستمرة من الأكسجين، فيما يحتاج بعضهم إلى أجهزة تنفس صناعي.
وكانت وزارة الصحة بغزة قد حذرت في 15 آب/أغسطس الجاري من احتمال تعطل المحطات الـ12 المتبقية لاستنزاف طاقتها التشغيلية بالكامل وسط أعطال متكررة، كما أعلنت خروج 26 جهازا من أصل 30 جهازا لتعبئة أسطوانات الأكسجين عن الخدمة، ليتبقى 4 أجهزة فقط قيد التشغيل ومهددة بالتوقف.
تحركات سياسية
سياسياً، تسعى مصر إلى عقد لقاء تشاوري بين حركتي حماس وفتح خلال اليومين المقبلين، لبحث صيغة توافقية بشأن إجراء الانتخابات من دون عراقيل وبحث مشاركة حركة حماس بها، وفق ما نقلته مصادر مصرية للتلفزيون العربي.
وفي سياق متصل، استقبل نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، السبت، وفداً من نقابة الصحافيين الفلسطينيين وإعلاميين ومؤثرين، حيث تناول اللقاء المستجدات السياسية والاقتصادية والأمنية والتطورات المتصلة بالقضية الفلسطينية.
وأكد الشيخ خلال اللقاء أهمية الاستعداد للاستحقاقات الوطنية المقبلة، وفي مقدمتها الانتخابات، بما يعزز المشاركة الوطنية والديمقراطية ويصون المصلحة الوطنية الفلسطينية، فيما استعرض الوفد واقع العمل الصحافي والانتهاكات التي يتعرض لها الصحافيون واحتياجات القطاع الإعلامي للتغطية.
من جانبه، اعتبر المتحدث باسم حماس حازم قاسم أن تأكيد الشيخ على إجراء الانتخابات موقف إيجابي، معرباً عن أمله في استمرار مسار العملية الانتخابية وعدم التراجع عنه، ومؤكداً أن حماس مشاركة بالعملية الانتخابية كـ"مكون أساس في الحالة السياسية وفي صلب الحركة الوطنية".
ولفتت مصادر لـ"التلفزيون العربي" إلى توافق قوى فلسطينية على تشكيل تحالف لخوض الانتخابات التشريعية يضم حماس، والجهاد الإسلامي، والتيار الإصلاحي بفتح، وناصر القدوة، وألوية الناصر، مشيرة إلى أن حركة الجهاد قررت المشاركة، بينما يُنتظر رد الجبهة الشعبية بشأن الانضمام للتحالف خلال الأسبوع الوشيك.




