أفاد مراسل "المدن" في سوريا، عن استهداف مسيّرة إسرائيلية لسيارة على الطريق الواصل إلى قرية مزرعة بيت جن جنوب غربي سوريا.
وأضاف المراسل أن الغارة أدت إلى إصابة شخص ونقله إلى إحدى المشافي في ريف دمشق للعلاج، مشيراً إلى أن لا مزيد من التفاصيل حول الاستهداف وخلفياته.
وتقع قرية بيت جن في أقصى ريف دمشق الغربي عند الحدود مع الجولان السوري المحتل ولبنان، وتعرضت لعدة توغلات إسرائيلية سابقة.
وأدانت وزارة الخارجية السورية بأشد العبارات استهداف مسيّرة تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي سيارة مدنية على طريق مزرعة بيت جن - قرية بيت جن في ريف دمشق الغربي ما أسفر عن إصابة عدد من المدنيين، وأكدت أن هذا الاعتداء يشكل انتهاكاً صارخاً لسيادتها وسلامة أراضيها وخرقاً سافراً للقانون الدولي.
مزاعم إسرائيلية
في المقابل، زعم جيش الاحتلال في بيان، أنه استهدف في جنوب سوريا شخصاً وصفه بأنه "مسلح كان يعمل على تنفيذ مخططات في مراحل متقدمة من الإعداد"، مدعيًا أن نشاطه شكّل "تهديداً فورياً" لقواته. وأضاف أنه "سيواصل العمل لإزالة أي تهديد لقواته وللمواطنين الإسرائيليين".
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصدر زعمه أن الشخص المستهدف في سوريا كان يخطط لتفجير عبوة ناسفة بالقوات الإسرائيلية.
وفي 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، نفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلية عملية توغل عسكرية داخل قرية بيت جن، واعتقل 3 أشخاص، زاعماً أنهم ينتمون إلى "الجماعة الإسلامية"، قبل أن يتعرض إلى إطلاق نار من قبل شبان في القرية لتندلع اشتباكات بين الطرفين، ويرد جيش الاحتلال بقصف عشوائي استهداف الأحياء السكنية، ما أدى إلى استشهاد 13 شخصاً.
وأعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة ضابطين ومقاتل احتياط بجروح خطيرة، مضيفاً أن مقاتلاً احتياطياً آخر أصيب بجروح متوسطة، بينما أصيب ضابط ومقاتل احتياط بجروح طفيفة. وزعم الجيش الإسرائيلي اكتمال العملية قائلاً: "جميع المطلوبين اعتُقلوا، وتم القضاء على عدد من (العناصر)".
مواجهات مباشرة
وأدانت عدة دول عربية العملية والانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية، فيما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إسرائيل من عرقلة تطور سوريا قائلاً: "من المهم جداً أن تحافظ إسرائيل على حوار قوي وحقيقي مع سوريا، وألا يحدث أي شيء من شأنه أن يعرقل تطور سوريا إلى دولة مزدهرة".
وفي 12 حزيران/يونيو 2025، دخلت القوات الإسرائيلية البلدة للمرة الأولى في عملية مداهمة، أطلقت خلالها النار، ما أدى إلى مقتل شخص واعتقال آخر، قبل أن تطلق قنابل مضيئة وصوتية وتنسحب باتجاه الجولان السوري المحتل.
كما شهدت المنطقة مواجهات مباشرة بين الأهالي وقوات إسرائيلية، تمكن خلالها الأهالي من صد القوة المتوغلة ودفعها إلى الانسحاب من المنطقة.




