إسرائيل تقضم أراضي غزة.. الخط الأصفر يتوسع غرباً

غزة - أيمن العرالسبت 2026/08/22
غزة الخط الأصفر Getty
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

يقول ياسر، وهو ناشط يسكن منطقة المصدر وسط غزة، أن قوات الاحتلال الاسرائيلي أقدمت مؤخراً على تقديم مكعبات الخط الأصفر في المنطقة اكثر من 300 متر إلى الغرب، في توسيع جديد للخط الأصفر. ويضيف ياسر لـِ "المدن"، أن الاحتلال بعد هذا  التوسع في المنطقة استحوذ علي مساحة زراعية واسعة اضافة لعدد كبير من بيوت السكان في منطقة المصدر، الذين اضطروا إلى تركها، وقد تحولوا إلى نازحين الآىن، ويؤكد أن هذة المنطقة كانت بمثابة "سلة خضروات" خلال الفترة الماضية، تساهم بإنعاش الزراعة خلال الحرب، وأن ما يقارب ثلثي مساحة البلدة أصبحت تحت السيطرة الإسرائيلية، مما يضيّق الخناق عل المواطنين في المنطقة، ويزيد من أوجاع النزوح.

 

قضم الأراضي

يأتي هذا التوسع في ظل سياسة واضحة تتبعها حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بقضم الأراضي لتوسيع الخط الأصفر من فترة إلى أخرى في غزة، وهو أسلوب جديد يتبعه الاحتلال للضغط على الفصائل الفلسطنية، خصوصاً أن المفاوضات تمر بحالة جمود تعيق الانتقال إلى المرحلة الثانية، وتأتي في موازاة دعوات للاستيطان في غزة يطلقها وزراء متطرفون في حكومة بنيامين نتنياهو.

وفي منطقة جسر وادي غزة، أقدمت آليات الاحتلال الإسرائيلي على نقل مكعبات الخط الأصفر باتجاه الغرب، على بعد أمتار من شارع صلاح الدين لتقطع بذلك الطريق الواصل بين جنوب غزة وشمال غزة عبر شارع صلاح الدين الذي يُعتبر العامود الفقري لخط المواصلات في غزة.

ويؤكد وسام، وهو أحد سكان منطقة صلاح الدين، أن الخط الأصفر بات على مشارف شارع صلاح الدين ويقطعه فعلياً بالنار، وأصبح المرور فيه خطير.

ويشير في حديثه لـِ "المدن"، إلى أن قرب الخط الأصفر في هذه المنطقة، يؤثر على الساكنين في المنطقة ومحيطها، ويمنع الصول إلى أجزاء من مخيم النصيرات والواجهة الشمإلىة من مخيم البريج، وأن إطلاق النار يصيب المارة علي طريق صلاح الدين ويجعل منطقة الدعوة السكانية في النصيرات، تحت مرمي نيران الدبابات المتمركزة عند الخط الأصفر مما يؤثر على حياة المواطنين، ويزيد نسبة النازحين من المنطقة باتجاة قلب مخيم النصيرات وسط القطاع.

 

توسيع حتى 70%

في الآونة الأخيرة، كثر الحديث في الإعلام العبري عن توسيع مساحة سيطرة الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة وصولاً إلى 70%، وهذا ما يتم العمل عليه حالياً على الأرض، مما يقلّص مساحة الاماكن الآمنة في غزة، ويزيد من الاكتظاظ السكاني، ومن الضغط على المؤسسات الإنسانية بسبب ازدياد أعداد النازحين الذين سوف يضطرون لترك منازلهم كلما تم توسيع الخط الاصفر غرباً.

ويهدف الضغط الإسرائيلي بتوسيع الخط الأصفر، إلى زيادة الأزمة الانسانية في غزة في محاولة لتوظيف هذا الضغط كورقة يتم استخدامها في مفاوضات الانتقال إلى المرحلة الثانية، فيما ما زالت غزة تعيش أزمات متلاحقة، خصوصاً ما يتعلق بتوفير مياة الشرب لعشرات مخيمات النازحين، حيث تعطّل إسرائيل حتى الآن ترميم خطوط المياه في المناطق المدمرة، وذلك ضمن خطط واضحة للضغط على السكان ودفعهم لعدم العودة إلى مناطقهم المدمرة، خصوصاً الأحياء التي تقع قرب الخط الأصفر.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث